Date: Feb 19, 2015
Source: جريدة الحياة
مساعدة بـ 212 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي للفلسطينيين
أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم 212 مليون يورو كدفعة أولى من دعمه المالي لعام 2015 إلى السلطة الفلسطينية ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشعيل اللاجئين «اونروا»، وجدد الدعوة الى قيام تعايش سلمي بين اسرائيل والدولة الفلسطينية المنشودة.

وقالت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني بحسب ما نقل عنها بيان الاتحاد أمس إنه سيخصص «130 مليون يورو دعماً مالياً مباشراً للسلطة الفلسطينية عبر آلية بيغاس»، التي من خلالها يساعد الاتحاد السلطة في بناء مؤسسات الدولة المستقلة المستقبلية. ويتم من خلال هذه الآلية دفع رواتب موظفي القطاع العام لدى السلطة الفلسطينية والمتقاعدين، واستدامة الخدمات العامة الضرورية، إضافة إلى مخصصات اجتماعية للعائلات الفلسطينية التي تعيش تحت خط الفقر المدقع.

وستساهم الرزمة المالية الجديدة أيضاً في تخفيف عبء ديون السلطة الفلسطينية لمستشفيات القدس الشرقية، وستتيح «تقديم الخدمات الاساسية للفلسطينيين في مجالات التربية والصحة».

وكان الاتحاد الاوروبي أطلق آلية «بيغاس» عام 2008 عقب سيطرة حركة «حماس» على قطاع غزة، ومنذ ذلك الحين ساعدت السلطة الفلسطينية في جهودها متابعة واحترام قيم حقوق الإنسان والديموقراطية وسيادة القانون.

وقال الاتحاد في بيانه إنه تم، خلال الأعوام الماضية، تحسين الآلية لضمان ربط هذا التمويل بانجازات ملموسة وإصلاحات رئيسية من قبل السلطة الفلسطينية. وأضاف أنه خصص جزءاً من التمويل تبلغ قيمته «82 مليون يورو كدعم مالي إلى اونروا»، التي تعاني عجزاً مالياً كبيراً منعها من القيام بواجباتها تجاه أكثر من خمسة ملايين لاجئ، يعيش نحو 1.2 مليون منهم في قطاع غزة.

وأشار الى أن هذا التمويل «سيساعد في توفير الخدمات الأساسية الحيوية، مثل التعليم، والرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية للشعب الفلسطيني».

وتابع البيان ان «ان وجود سلطة فلسطينية فاعلة وملتزمة بالحل السلمي للنزاع بعيداً من العنف هو عنصر اساسي في عملية السلام في الشرق الاوسط التي تهدف الى ايجاد حل قائم على تعايش بين دولتين».

وشدد مفوض سياسة الجوار الأوروبي ومفاوضات التوسع في الاتحاد يوهانز هاهن على أن «الاتحاد الأوروبي لا يزال متمسكاً وملتزماً بحل الدولتين، ولهذا الهدف سيستمر الاتحاد في دعم السلطة الفلسطينية في جهودها بناء الدولة، وتوفير الخدمات الاجتماعية الأساسية».

واعتبر هاهن أن دعم الاتحاد «يعتبر الأسرع والأكثر فعالية من أجل توفير الدعم إلى الفلسطينيين، بما فيهم الفلسطينيون الذين يعيشون في قطاع غزة، في مرحلة تكتنفها صعوبات حادة».

وكانت الامم المتحدة اطلقت مع الجامعة العربية في السادس من شباط (فبراير) دعوة ملحة الى الممولين لتسريع دفع المساعدات الموعودة لسكان غزة «لتجنب تفاقم اضافي للوضع الانساني الصعب اصلاً».

وكان المجتمع الدولي وعد في تشرين الاول (اكتوبر) 2014 خلال اجتماع في القاهرة بتقديم مساعدة بقيمة 5.4 بليون دولار للفلسطينيين، نصفها لاعادة اعمار قطاع غزة الذي طاوله دمار كبير نتيجة القصف الاسرائيلي الصيف الماضي.

ويعتبر الاتحاد الاوروبي من ابرز المانحين للسلطة الفلسطينية وتبلغ مساعدته نحو 300 مليون يورو سنوياً يذهب قسم منها الى مخيمات في الاردن وسورية ولبنان.

وتساهم هذه المبالغ في تأمين مساعدات اجتماعية وعناية طبية ومعاشات تقاعد لاشخاص يعيشون في الاراضي الفلسطينية.