Date: Mar 11, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
دمشق تبدأ بإطلاق آلاف الموقوفين ؟
تعارض أي شكل من أشكال التدخل الخارجي في ليبيا

| دمشق - من جانبلات شكاي |

أعلنت وزارة الخارجية السورية امس، أن دمشق تعارض «كل اشكال التدخل الاجنبي في الشؤون الليبية» ودعت الى «الحكمة والحوار» في حل الازمة المندلعة في ليبيا.
وجاء في بيان أن دمشق «تتابع بقلق بالغ التطورات المأسوية في ليبيا الشقيقة».


واضاف ان دمشق تؤكد على «ضرورة الحفاظ على حياة المدنيين ووقف العنف حيال ابناء الشعب الليبي واللجوء الى الحكمة والحوار لتلبية طموحات هذا الشعب».
لكن البيان اضاف ان سورية في الوقت نفسه ترفض «كل أشكال التدخل الاجنبي في الشؤون الليبية باعتباره خرقا لسيادة ليبيا واستقلالها ووحدة اراضيها».


من ناحية ثانية، كشفت مصادر مطلعة إنه بدأ أمس، إطلاق الآلاف ممن تم توقيفهم، حسب قانون الطوارئ، وصدرت بحقهم أحكام عرفية، على أن تشمل جرائمهم مرسوم العفو العام الذي أصدره الرئيس بشار الأسد قبل ثلاثة أيام.
وقالت إن عــــــدد الذين بدأ إطلاقـــــــــهم من يوم أمس، يفوق 3 أو 4 أضعاف الذين استفادوا من العفو العام، موضحة أن تعليمات رئاسية مشددة كانت صدرت أيضا منذ أكثر من أسبوع للإفراج عن الموقوفين في الأجهزة الأمنية بمن فيهم المحتجزون على خلفيات سياسية ممن لم تثبت عليه التهم الموجهة إليهم.


وفي تصريح لـ«الراي»، أوضح الناطق باسم التجمع الوطني الديموقراطي الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديموقراطي المعارض حسن عبد العظيم، أن قرارات التوقيف الصادرة من نائب الحاكم العرفي، وهو وزير الداخلية، تتم وفق حالة الطوارئ المعلنة منذ عام 1963، «وتراوح بين ثلاثة أو ستة أشهر وقد تصل إلى سنتين».
وتابع «إن كل الموقفين المشمولين بمرسوم العفو سيتم إطلاقهم مباشرة، أما من لا يشمله العفو فستوقف العقوبة الصادرة بحقه بموجب الأحكام العرفية على أن يتم تحويله إلى القضاء سواء العادي منه أو محكمة أمن الدولة وهو يكون صاحب القرار بالإفراج عنه ومحاكمته طليقا أو إبقائه رهن الاعتقال».
وانتقد عبد العظيم أسلوب التوقيف العرفي.


وعن عمليات إلاطلاق التي بدأت منذ 10 أيام، على من لم تثبت عليهم التهم الموجهة إليهم وحتى ضمن الأجهزة الأمنية، قال عبد العظيم: «هناك محاولات لتخفيف القبضة الأمنية على المواطنين وهو نوع من الاتعاظ بما جرى في تونس ومصر وما يجري في ليبيا، وهي نوع من المحاولات الاستباقية لكن المسألة تتطلب أمورا وانفراجا أوسع إن شاء الله».
في موضوع متصل، أعلن معتقلو الرأي في سجن دمشق المركزي (عدرا)، إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ الثامن من مارس الجاري، مطالبين بإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق الحريات ورفع المظالم ورد الحقوق التي سلبت من الحياة المدنية والسياسية، وفق بيان وزعته المنظمة السورية لحقوق الإنسان (سواسية) عبر البريد الإلكتروني.
وحمل البيان توقيع حبيب الصالح، مصطفى جمعة، علي العبد الله، مــــحمود باريـــــش، كــمال اللبواني، محمد سعيد العمر، مشعل التمو، أنور البني، خلف الجربوع، سعدون شيخو، إسماعيل عبدي، كمال شيخو.


والإضراب المشار إليه هو ذاته الذي تم الإعلان عنه قبل ثلاثة أيام، وكان من بين الموقعين عليه الرئيس السابق لجمعية حقوق الإنسان في سورية غير المرخصة هيثم المالح، إلا أن الأخير أطلق بعد مرسوم العفو الرئاسي.
وانضم إلى الأسماء السابقة الموقعة على تصريح الإضراب عن الطعام، المحامي المعتقل مهند الحسني.
كما أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس، في بيان أن «عشرات المعتقلين الأكراد في السجون السورية من حزب يكيتي وحزب الاتحاد الديموقراطي دخلوا في إضراب عن الطعام تضامنا مع معتقلي الرأي المضربين عن الطعام في سجن دمشق المركزي».
وأمس، نفى مصدر إعلامي ما نشرته بعض المواقع الالكترونية حول ما ادعت أنه مرسوم تشريعي يتعلق بإصدار عفو عام عما زعمت أنهم معتقلون سياسيون، ونسبته إلى موقع «وكالة سانا للأنباء».