|
احتشد عشرات الآلاف من البحرينيين أمام قصر الصافرية المقر الصيفي للعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة لمواصلة الضغط لتحقيق إصلاح سياسي، وذلك بالتزامن مع دعوة وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس السلطات في المنامة إلى القيام بإصلاحات سياسية سريعة وحقيقية "وإلا جرى فرضها"، وكذلك تشديده على التصدي لأي تدخل ايراني.
وكانت تظاهرة أمس إلى مجمع الصافرية، على مسافة 35 كيلومتراً غرب المنامة، هادئة وكبيرة، وقد راقبتها الشرطة من محيط القصر الذي لم يكن يخضع لحراسة، الأمر الذي يعني أن العاهل البحريني لم يكن موجوداً فيه. وردد المتظاهرون هتافات مناهضة للحكومة ومطالبة بتنحي الشيخ حمد، وارتدى بعضهم الأكفان، وحملوا لافتات كتب فيها بالعربية والانكليزية "أنا الشهيد المقبل" و"مستعد للموت من أجل الحرية". ولم ترد تقارير عن أعمال عنف كما وقع الجمعة حين استخدمت الشرطة الرصاص المطاط والغاز المسيل للدموع لتفريق تظاهرة أمام قصر الرفعة الملكي حيث مقر الديوان الملكي على مسافة 20 كيلومتراً جنوب المنامة. وكانت وزارة الداخلية البحرينية نفت استخدام القوة لتفريق التظاهرة.
غيتس وقال غيتس للصحافيين في طائرته العسكرية بعد زيارته للمنامة إنه على رغم عدم وجود أي اشارة لتورط ايران في التحركات الاحتجاجية التي انطلقت في 14 شباط، فإن ايران قد تتدخل في الوضع السياسي في البحرين بسبب الانقسام المذهبي بين الغالبية الشيعية والاسرة الحاكمة السنية. وتحدث عن لقائه مع كل من الملك وولي عهده الامير سلمان بن حمد آل خليفة قائلا: "اعلنت أننا لا نملك أي دليل على تدخل ايران في أي من الثورات الشعبية او التظاهرات في المنطقة، لكن هناك ادلة ملموسة تشير الى أن طول أمد الازمة، خصوصاً في البحرين، سيدفع الايرانيين الى البحث عن وسائل لاستغلالها وايجاد المشاكل"، مشيراً إلى أنه أبلغ الى القادة البحرينيين ان "الوقت ليس في صالحكم"، ذلك ان "الخطوات الضئيلة على الارجح لن تكون كافية، سيكون الاصلاح الحقيقي ضرورياً". وأضاف انه "مع استعداد (الاسرة الحاكمة) للمضي قدماً في فهم بعض السياقات، يمكنهم ان يظهروا للمنطقة كلها كيف يمكن ان يحركوا عملية الاصلاح الى الامام مع الحفاظ على الاستقرار والاستمرارية".
ولفت إلى ان وزارة الخارجية الأميركية تتحدث إلى المعارضة البحرينية المنقسمة. وكرر: "قلت (للملك حمد) وولي العهد ان الأمر لا يمكن ان يعود الى ما كان عليه في المنطقة، وان هناك تغييراً وان قيادته ممكنة، وإلا جرى فرضه". وكان غيتس وصل الجمعة الى المنامة لحض القادة البحرينيين على السير في طريق الاصلاحات السياسية، داعيا قادة البلاد الى اتخاذ "اجراءات واسعة النطاق" تستجيب لمطالب المتظاهرين. (وص ف، أب، رويترز)
|