Date: Mar 14, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
البحرين: المواجهات امتدت إلى المرفأ المالي والشرطة حاولت إجلاء المعتصمين من الدوار

في مواجهات هي الاسوأ منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بالاصلاحات في البحرين قبل شهر، اقفل آلاف من المحتجين المناهضين للحكومة الوسط المالي في البحرين، وصدوا رجال الشرطة الذين حاولوا إبعادهم عن الساحة الرئيسية في المنامة.
واشتبك المحتجون مع قوى الامن ومؤيدي الحكومة في حرم الجامعة الرئيسية بالمنامة، مما غذى المخاوف من ان تتجه الازمة السياسية في البحرين اكثر نحو صراع مفتوح بين الاقلية السنية الحاكمة والشيعة الذين يعدون 70 في المئة من سكان المملكة.
وأفادت مصادر امنية وطبية وشهود عيان ان العشرات أصيبوا بجروح لدى تفريق قوى الامن معتصمين قرب المرفأ المالي قبل ان تطلق قنابل الغاز المسيل للدموع على المعتصمين في دوار اللؤلؤة المجاور.


وللمرة الاولى منذ 17 شباط، اطلقت قوات مكافحة الشغب البحرينية قنابل الغاز المسيل للدموع على المعتصمين في دوار اللؤلؤة بعدما تمركزت على جسر يطل على الدوار.
وأفاد مراسل ان قوى الامن انسحبت من الجسر لاحقاً، فيما شوهدت سيارات اسعاف تنقل المصابين من الدوار الى المستشفى.
واعلنت وزارة الداخلية سقوط 14 جريحاً في صفوف رجال الامن. لكن المعتصمين تمكنوا من تجديد اعتصامهم لاحقاً.
وقال مصدر طبي ان عدد المصابين الذين ادخلوا المستشفى بلغ 207، بينهم ثلاث حالات حرجة. وأضاف ان هؤلاء المصابين نقلوا من المرفأ المالي ودوار اللؤلؤة. وانتزعت الشرطة الخيام التي نصبها محتجون قرب المرفأ المالي.


وجاء في بيان لوزارة الداخلية البحرينية، ان مجموعة من المتجمهرين بلغ عددهم 350 شخصاً "قطعت قرابة الساعة الخامسة بتوقيت البحرين شارع الملك فيصل (المؤدي الى ميناء البحرين المالي) بالوقوف بوسط الطريق بهدف منع المواطنين من الوصول الى اعمالهم". وقالت ان قوى الامن سعت "لفتح الطريق والتفاوض مع المتجمهرين الا انهم لم يستجيبوا لذلك". واضافت ان "عدداً من المتجمهرين اعتدوا على افراد الامن الذين لم يكونوا حاملين لأي سلاح وأسفر ذلك عن اصابة 14 من رجال الامن احدهم اصيب اصابة بالغة في رأسه كما تعرض آخر للطعن".
وقال المعتصم في دوار اللؤلؤة ايمن عباس ان "الشبان المعتصمين عند المرفأ قرروا قطع الطريق مدة ساعتين من السادسة الى الثامنة بعدما تعرضوا لاعتداء خلال الليل من اشخاص يرتدون زياً مدنياً".
كما هاجم ملثمون طلاباً معارضين معتصمين في جامعة البحرين بالعصي والسيوف. وقال أحد الموظفين ان "اشخاصاً مسلحين بعصي وسيوف وقضبان هاجموا طلاباً معارضين للحكومة معتصمين في جامعة البحرين" التي تقع في منطقة الصخير جنوب المنامة.


وبإزاء استمرار الاحتجاجات جدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة لدى استقباله وزير الخارجية الاردني ناصر جودة، الدعوة الى الاسراع في بدء الحوار الوطني. ونقلت عنه وكالة انباء البحرين التأكيد ان "مبادرة الحوار الوطني تستهدف الحفاظ على مكتسبات الشعب البحريني... والانطلاق الى المزيد من الاصلاحات السياسية والتنموية".
الى ذلك، أكد ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة في بيان تلي على شاشة التلفزيون، دعوته إلى إجراء حوار وطني ووعد بأن تتناول المحادثات المطالب الأساسية مثل تعزيز سلطة البرلمان، وبأن يطرح أي اتفاق على استفتاء عام. وقال إن المحادثات ستشمل أيضاً إصلاحات انتخابية وحكومية، إلى النظر في مزاعم في شأن الفساد والطائفية. وقال إن هناك عملاً ناشطاً يتم لإقامة اتصالات تهدف الى التعرف على آراء مختلف الأطراف في ما يظهر التزام حوار وطني شامل وجامع.
(أب، رويترز، و ص ف)