Date: Mar 16, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الأردن: لجنة الحوار الوطني تواجه بانتقادات من الأحزاب

لم تكد تمضي 24 ساعة على إعلان الحكومة أسماء أعضاء لجنة الحوار الوطني المكلفة إعداد مشروعي قانونين للانتخاب والأحزاب، تنفيذا لأوامر ملكية، حتى بدأت الانتقادات توجه إليها، بينما انسحب أربعة من أعضائها قبل أن تجتمع.
وكانت الحركة الإسلامية الأشد انتقادا للجنة وطريقة تأليفها ومرجعيتها، كما انتقدتها النقابات المهنية وخمسة من أحزاب المعارضة.


وضمت اللجنة المؤلفة من 52 شخصا برئاسة رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري، ثلاثة من أعمدة الحركة الإسلامية، هم اسحق الفرحان وعبداللطيف عربيات وعبدالمجيد ذنيبات.
وهؤلاء اختيروا من غير أن يستمزجوا، الامر الذي حملهم على إصدار بيان باسم الحركة (جماعة الإخوان المسلمين وحزب جبهة العمل الإسلامي) أعلنوا فيه بالإجماع "عدم المشاركة في هذه اللجنة حتى يتم تصويبها بما يفرز قناعة الشعب الأردني بجدية الإصلاح". واستقال كذلك من عضوية اللجنة الناشط السياسي لبيب قمحاوي، الذي أبلغالمصري أن "مرجعية هذه اللجنة وبرنامج عملها لا ينسجمان على الإطلاق مع مبادئي وقناعاتي وتطلعات الشعب في الإصلاح الشامل".

الإسلاميون
وجاء في بيان الحركة الإسلامية، الذي تلقت "النهار" نسخة منه، أن اللجنة بطريقة تأليفها ومرجعيتها وجدول أعمالها "لا ترقى إلى الحد الأدنى من مطالبنا" الخطية.
وكانت الحركة الإسلامية حددت موقفها من اللجنة وغاياتها قبل تأليفها، وشددت على أن متطلبات الإصلاح تقتضيأن يكون مرجعية لجنة الحوار "الملك وليس الحكومة، على غرار اللجنة الملكية للميثاق الوطني"، التي ألّفها العاهل الراحل الملكالحسين بن طلال عام 1989
وطالبت ايضا أن يحصر عضوية اللجنة في "شخصيات وطنية مؤمنة بالإصلاح وعاملة من أجله... وممن يمتلكون خبرات ثمينة وكفايات عالية".

المعارضة
وانتقدت أحزاب البعث العربي الاشتراكي والبعث التقدمي والحركة القومية للديموقراطية المباشرة والشيوعي الأردني والشعب الديموقراطي الأردني "حشد" طريقة تأليف اللجنة.
واستغربت استثناءها من المشاركة خلافا لحواراتها مع الحكومة التي طالبتها بـ"تنسيب أسماء ممثلين للمشاركة فيها"، فضلا عن أنها "هي أكثر المؤسسات المعنية بعمل اللجنة وهو وضع قانوني الانتخاب والأحزاب".
ورأت هذه الأحزاب أن التشكيل الذي أعلن "لا يلبي الطموحات لإجراء الإصلاحات الضرورية"، وطالبت بإعادة النظر في هذه اللجنة وإشراكها فيها.
عمان – من عمر عساف