|
قتل ناشط معارض أمس في محافظة الجوف بشمال اليمن في اشتباكات قبلية بين معارضي النظام ومناصريه ، فيما بدا ان حركة الاحتجاج على الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الى اتساع، وبدأ بعض القبائل يتخلى عن دعمه إياه.
وأفادت مصادر أمنية ان الناشط المعارض ناصر مصلح نسم من التجمع اليمني للاصلاح، وهو احد مكونات المعارضة البرلمانية، "قتل في اشتباكات قبلية بين انصار حزب المؤتمر الحاكم وانصار المعارضة" في الجوف. وأشارت الى ان عناصر من الشرطة ومن انصار الحزب الحاكم تنتشر في محيط المجمع الحكومي في الجوف الذي سيطر عليه المحتجون الذين يطالبون برحيل صالح أمس. وتحدث مصدر قبلي عن"انذار المعتصمين لاخلاء المجمع وإلا أجلوا بالقوة".
وهي المرة الاولى يسقط قتيل في مدينة الجوف عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم نفسه على الحدود مع السعودية. وكان مسؤول محلي أفاد ان 20 متظاهرا أصيبوا بجروح خلال الهجوم على المجمع. وفي محافظة صعدة معقل التمرد الحوثي في شمال اليمن، نظمت تظاهرة حاشدة في ضحيان قرب مدينة صعدة للمطالبة برحيل الرئيس اليمني، استنادا الى مصادر محلية لدى التمرد الشيعي. وفي العاصمة صنعاء تحول الاعتصام القائم منذ 11 شباط امام جامعة المدينة مخيما ضخماً يضم مئات الخيم التي توزعت حتى الشوارع المجاورة.
واقفلت قوى الامن كل الطرق المؤدية الى الساحة المقابلة للجامعة باستثناء مدخل واحد للحد من دخول المتظاهرين. وانضم المئات من أفراد القبائل خلال اليومين الأخيرين الى المتظاهرين المعارضين وأقاموا خيما كتبت عليها أسماء قبائلهم والمحافظات القادمين منها. وقال محمد علي (45 سنة) القادم من محافظة ارحب في شمال البلاد: "انني انتظر هذه الثورة منذ 15 سنة للانتهاء من هذا القمع". واضاف: "قلت لزوجتي واولادي إنني سأعود منصورا او شهيدا".
وأكد رئيس المؤتمر العام لقبائل بكيل الشيخ أمين العيكمي ان هذا الاتحاد القبلي المهم "مع ثورة الشبان ونطالب الرئيس بالرحيل". وسبق لاتحاد قبائل حاشد ان انضم الى حركة الاحتجاج. وزارة الداخلية في غضون ذلك، أقالت وزارة الداخلية مدير أمن محافظة عدن العميد عبدالله قيران اثر سلسلة من الاستقالات شملت مسؤولين محليين احتجاجا على قمع المتظاهرين المناهضين للنظام. وقتل اربعة متظاهرين السبت في عدن، ثم قتل خامس الاحد. وكشفت لجنة برلمانية مكلفة التحقيق في احداث عدن ان 11 شخصا قتلوا ايضا بين 8 شباط و26 منه بينهم ضابط وجندي، في حين اصيب 77 بجروح بينهم 47 عسكريا.
وفي مأرب بالشرق، استمر التوتر الكبير غداة مواجهات بين معارضي النظام وقوى الامن واصابة محافظ المنطقة بجروح، وكذلك بعد تخريب عناصر قبلية انبوبا للنفط وقطعها الطرق امام صهاريج الغاز أمس. وقالت مصادر أمنية إن وحدات من الجيش أرسلت للانتشار في المنطقة واعادة فتح الطريق الى موقع الانبوب ليتسنى للمهندسين اصلاحه. وأوضحت المصادر القبلية ان قبائل مأرب المسلحة تسعى الى الضغط على الحكومة. و ص ف، رويترز، ي ب أ
|