|
يلقي العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز اليوم الجمعة خطاباً يتضمن اوامر ملكية بتعديل وزاري ومشاريع إصلاحية يتعلق بعضها بمكافحة الفساد وتعزيز مبدأ المساءلة ومنع إساءة استخدام السلطة، الى إطلاق مشاريع تنموية وتعزيز الحوار الوطني.
وأوردت وكالة الأنباء السعودية "واس" ان الملك عبدالله سيلقي الساعة الثانية بعد ظهر اليوم الجمعة "خطاباً موجهاً إلى أبنائه وبناته شعب المملكة العربية السعودية الوفي، يعقبه عدد من الأوامر الملكية الكريمة". وأوضحت مصادر سعودية وأخرى ديبلوماسية ان هذه الاوامر تتضمن تشكيلاً وزارياً جديداً ومشاريع إصلاحية يتعلق بعضها بتأسيس هيئة مكافحة الفساد ومعالجة الفساد المالي والإداري وتعزيز مبدأ المساءلة في الأجهزة الحكومية مع منع سوء استخدام السلطة والنفوذ، وكذلك القضاء على البطالة ودعم أسعار المواد الغذائية من أجل خفضها والحد من تدهور سوق الأسهم الذي يشهد انهياراً منذ شباط 2006 وأدى إلى إفلاس عدد كبير من السعوديين وخسارة مدخراتهم، فضلا عن الإعلان عن مشاريع تنموية واسعة تتصل بالقطاعين التعليمي والصحي وغيرها، وتعزيز الحوار الوطني.
وقال مسؤول سعودي كبير إن "الشعب السعودي سيكون فخوراً بما سيقوله الملك عبدالله بن عبدالعزيز في خطابه"، مشيراً إلى انه يتضمن محاور عدة، أبرزها "تحقيق خطوات عملية على صعيد الإصلاح ورفاهية المواطن". ذلك ان "القرارات الملكية المنتظرة تصب كلها في اتجاه بناء الدولة ومستقبل الإنسان السعودي وتعزيز مؤسسات المجتمع المدني ودعم كل ما من شأنه تحقيق العدالة لكل الشعب".
ووصف المراقبون الإعلان عن الخطاب بأنه "تحول في الخطاب السياسي تجاه الشعب"، إذ جرت العادة ان يعلن عن ذلك في حينه وليس في اليوم السابق. وتوقعت مصادر مطلعة أن تتضمن الأوامر الملكية تغييراً كبيراً في تشكيلة مجلس الوزراء، ومن ابرز التغييرات المتوقعة إعفاء ولي العهد الأمير سلطان بن عبد العزيز من منصب وزير الدفاع والاكتفاء بولاية العهد، وإسناد وزارة الدفاع إلى حاكم الرياض الأمير سلمان بن عبد العزيز. وأضافت أن الأمير عبد الرحمن بن عبد العزيز، نائب وزير الدفاع، قدم استقالته من منصبه لظروفه الصحية. ويُنتظر أن يخلفه الأمير خالد بن سلطان بن عبد العزيز، وهو حالياً مساعد وزير الدفاع والطيران.
ويتوقع أن تشمل التغييرات وزراء التعليم العالي والحج والشؤون الإسلامية والتخطيط والخدمة المدنية والاتصالات والتجارة والمياه والكهرباء، ولا يُعرف ما إذا كانت ستشمل وزيري الخارجية والنفط. وأشارت المصادر إلى أن التغييرات ستشهد دخول أو ترقية عدد من الجيل الثالث من الأمراء السعوديين الشباب، أمثال الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية، والأمير سعود بن نايف سفير الرياض لدى أسبانيا، إلى مناقلات منتظرة بين عدد من أمراء المناطق وتعيين نواب لهم. وسيكون هذا الخطاب الأول للعاهل السعودي منذ عودته إلى المملكة قبل نحو شهر بعد رحلة علاج من انزلاق غضروفي دامت ثلاثة أشهر في الولايات المتحدة والمغرب. ي ب أ، رويترز
|