|
تجمع عشرات من السعوديين امام وزارة الداخلية في العاصمة الرياض أمس للمطالبة بالإفراج عن أقارب لهم مسجونين، وسط وجود مكثف للشرطة، وذلك بعد يومين من صرف العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز منحا ومكافآت قيمتها 93 مليار دولار من غير أن يقدم اي تنازلات سياسية، مع العلم ان الاحتجاجات محظورة في المملكة.
وشوهد البعض وهم يتجادلون مع رجال الشرطة لكنهم لم يطلقوا هتافات او يرفعوا لافتات احتجاج. وأحاطت 50 عربة للشرطة على الأقل بمبنى الوزارة. ورأى مراسل من وكالة "رويترز" ثلاثة رجال نقلوا في سيارات للشرطة، بينما قال ناشط طلب عدم ذكر اسمه: "رأينا ثلاثاً او أربع مركبات للشرطة على الأقل تأخذ الناس بعيدا". وأضاف: "الأمن قبض على نحو 15 شخصا حاولوا دخول الوزارة ليطلبوا الحرية لأقاربهم ".
ولم يؤكد الناطق باسم وزارة الداخلية منصور التركي الاعتقالات. وقال: "إن العديد من الناس يأتون الى الوزارة لمقابلة مسؤولين مختلفين لأسباب متباينة". ولم تشهد السعودية انتفاضة كتلك التي اجتاحت العالم العربي، لكن المعارضة تنامت مع انتشار الاضطرابات في اليمن والبحرين وعمان وجميعها مجاورة للسعودية التي ينمو عدد سكانها بسرعة وثلثا السكان البالغ عددهم 25 مليون نسمة دون سن الثلاثين.
وقال محلل سياسي مقيم في السعودية طلب عدم ذكر اسمه: "إنها قضية حقوق انسان وستستمر التجمعات ما لم تحلّ... هؤلاء السعوديون لديهم مشاكل تتعلق بسجن أقاربهم عدداً من السنوات... نحتاج الى مزيد من الشفافية في هذا الخصوص". واضاف: "لم أتوقع قط رؤية حركة جماعية في السعودية. الناس متقبلون للنظام، لكنهم يريدون نظاما افضل". وكان مزمعاً تنظيم احتجاجات في وقت سابق من هذا الشهر، لكن حملة صارمة شنتها الشرطة أرهبت معظم المحتجين المحتملين كما يبدو. ونظم الشيعة احتجاجات في المنطقة الشرقية التي تضم اكثر حقول النفط. وتشكو الأقلية الشيعية من التمييز قائلة إنها تعاني للحصول على مناصب حكومية رفيعة وإنها لا تتوافر لها الميزات التي تتوافر للمواطنين الآخرين.
البعثة في ايران على صعيد آخر، استنكرت وزراة الخارجية السعودية "الاعتداءات" التي تعرضت لها بعثتها الديبلوماسية في ايران، مؤكدة انها تنتظر الرد الايراني على احتجاجها قبل النظر في "اي خطوات". ونقلت وكالة الانباء السعودية " واس" عن مصدر في الوزارة ان السعودية "تستنكر بشدة الاعتداءات التي تعرضت لها بعثتها الديبلوماسية في جمهورية ايران الاسلامية". وحمل "الحكومة الايرانية المسؤولية الكاملة لحماية بعثات المملكة وافراد البعثة الديبلوماسية كافة على اراضيها". واوضح ان "وزارة الخارجية احتجت رسميا" لدى الحكومة الايرانية، و"ستنظر في اي خطوات تتخذها على ضوء رد" طهران. وهاجم نحو 700 شخص بالحجار القنصلية السعودية في مشهد احتجاجا على ارسال قوات سعودية الى البحرين وقمع الاحتجاجات في هذا البلد. كذلك اعرب الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية عن "شديد ادانته ... للاعتداءات الآثمة التي تعرضت لها البعثة الديبلوماسية للمملكة العربية السعودية في ايران". (أ ب، رويترز، ي ب أ)
|