|
بعد تدخلها العسكري في ليبيا، حذرت فرنسا أمس كل الانظمة العربية بما فيها النظامان السعودي والسوري من عدم اجراء اصلاحات كافية استجابة لمطالبة شعوبها بالحرية. ورأى وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه في لقاء والصحافيين في شأن الاحداث في اليمن وسوريا والبحرين والسعودية، ان حركة الاحتجاجات في العالم العربي ستفرض نفسها آجلاً ام عاجلا في كل مكان. وقال: "اعتقد ان هذه الحركة لن يمكن قمعها. هناك بالطبع انظمة قمعية ستحاول البقاء، لكنها لن تصمد على المدى البعيد. هذه الحركة ستفرض نفسها مع الوقت وآمل ان يكون ذلك في اقصر وقت ممكن".
وأضاف: "يجب احترام تطلعات الشعوب الى الحرية والديموقراطية في كل مكان، وحظر العنف في كل مكان. نحن ندين اللجوء الى هذا العنف وندعو الى الحوار في اي مكان سواء في البحرين او اليمن او سوريا. لن اسرد لائحة الدول التي تشهد موجة الحرية هذه. انها فرصة رائعة وحدث تاريخي ضخم ينبغي ألا نخشاه". ومنذ ايام تنتقد فرنسا بحدة سوريا التي دعتها الى "التخلي عن اي استخدام مفرط للقوة" والبدء "دون ابطاء" باجراء اصلاحات سياسية. وكانت باريس وراء اعادة سوريا الى الساحة الدولية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني سابقا رفيق الحريري عام 2005 في بيروت، لتحذو بعد ذلك حذوها كل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.
وسئل هل تشكل ليبيا ناقوس انذار لانظمة قمعية اخرى في العالم، فأجاب: "سيكون ذلك اشارة تنبيه". ولاحظ ان "مهنة الديكتاتور باتت مهنة محفوفة بالمخاطر" في اشارة الى امكانية اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية. وسئل عن السعودية، فاجاب ان تحليله "ينطبق على كل دول المنطقة". وقال: "على جميع الدول ان تدرك ان تطلعات الشعوب يجب ان تؤخذ اليوم في الاعتبار. انها منطقة معقدة جدا وينبغي ايضا مراعاة خصوصيات كل دولة ومشاكل مكوناتها، فالعلاقة بين السنة والشيعة عامل اساسي".
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز (86 سنة) اعلن أخيرا برنامج مساعدات اجتماعية غير مسبوق يشمل نفقات بنحو مئة مليار دولار اضافة الى 36 ملياراً أعلن عنها في شباط الماضي. الا ان العديد من ممثلي المجتمع المدني قالوا ان على هذه المملكة النفطية الغنية العمل على انشاء مجلس نواب منتخب ومنح حريات عامة ومنح الاستقلالية للسلطة القضائية. وقال وزير الخارجية الفرنسي: "يقال دائما ان النفط هو الذي يتحكم في كل شيء. هذا غير صحيح، فالتفكير في اننا نفعل كل ذلك من اجل النفط تفكير مبسط... للحصول على النفط بانتظام وبسعر رخيص كان الافضل الا يحدث اي تغيير في ليبيا. ليس النفط هو الذي يدفعنا الى كل ذلك. ففي البحرين الامر لا يتعلق بالنفط وانما بالعلاقة بين السنة والشيعة". و ص ف، ي ب أ
|