Date: Mar 25, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
مئات الشباب المطالبين بالإصلاح يبدأون اعتصاماً مفتوحاً في عمّان

بدأ امس مئات الشباب من مختلف التيارات بينهم اسلاميون، اعتصاما مفتوحا في ميدان حيوي في عمان للمطالبة بـ"تعديلات دستورية" و"محاكمة رموز الفساد".
وتجمع نحو 500 شاب في ميدان جمال عبد الناصر بعمان تحت المطر استجابة لدعوة من "شباب حركة 24 آذار" التي اعلنت عن نفسها عبر موقع "فايسبوك" الاجتماعي، على ان ينصبوا خياما للمبيت في ارض خالية قرب الميدان.


وحمل هؤلاء لافتات كتب فيها: "الشعب يريد اصلاح النظام" و"الشعب يريد تعديل الدستور" و"نريد محاكمة رموز الفساد" و"نعم لاجتثاث الفساد"، الى جانب اعلام اردنية. وهتفوا "الشعب يريد حل البرلمان" و"الشعب يريد اصلاح الدستور" الى "الثورة بتلف وبتدور يا اردن جاييك الدور".
ويستعد المشاركون لنصب خيام في المكان لتنفيذ اعتصام مفتوح لحين الاستجابة الى مطالبهم، على حد قولهم.
ويراقب رجال الامن الاعتصام من بعد.
ويشهد الاردن منذ نحو ثلاثة اشهر احتجاجات مستمرة تطالب باصلاحات اقتصادية وسياسية ومكافحة الفساد، شاركت فيها الحركة الاسلامية واحزاب معارضة يسارية، الى النقابات المهنية وحركات طالبية وشبابية.
وتشمل مطالب هؤلاء وضع قانون انتخاب جديد واجراء انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية تسمح للغالبية النيابية بتأليف الحكومة بدل ان يعين الملك رئيس الوزراء.


لجنة الحوار
في غضون ذلك، تصارع "لجنة الحوار الوطني حول الاصلاح" التي تألفت اخيرا في الاردن جاهدة لاحراز تقدم على رغم مقاطعة المعارضة الاسلامية لها، بينما يحذر محللون سياسيون من خطر انفجار الوضع في المملكة في حال فشل الحوار.
ورفض اربعة من قياديي الحركة الاسلامية الانضمام الى اللجنة، مشترطين "ادراج تعديلات دستورية جوهرية على جدول اعمال اللجنة تمكن الشعب من ان يكون مصدرا للسلطات"، كما اكد زكي بني ارشيد رئيس المكتب السياسي لحزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية لـ"لاخوان المسلمين" في الاردن.
وقال رئيس اللجنة طاهر المصري ان "محاولاتنا مستمرة لإقناع الإسلاميين بالانضمام الى الحوار".
وفي محاولة لتشجيعهم، "قررت اللجنة ادراج تعديلات دستورية على جدول اعمالها كجزء من مناقشات قانون الانتخاب وقانون الاحزاب".

اطلاق نار
على صعيد آخر، افاد النائب الأردني يحيى السعود ان منزله تعرض فجر امس لإطلاق نار من مجهولين، مشيرا الى وجود دوافع سياسية وراء ذلك. وقال ان أيا من أفراد عائلته لم يصب خلال إطلاق النار الذي اقتصرت نتائجه على الأضرار المادية، مشيرا الى ان أجهزة الأمن فرضت طوقا امنيا حول المنزل وبدأت التحقيق.
واضاف انه لا يعرف الجهات التي تقف وراء إطلاق النار على منزله، إلا انه شدد على وجود دوافع سياسية وراء الاعتداء، نظرا الى مواقفه الرافضة للمسيرات التي يشهدها الأردن منذ أسابيع للمطالبة بإصلاحات سياسية.
و ص ف، ي ب أ