Date: Mar 26, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
اتساع نطاق التظاهرات لتشمل دمشق وحمص وحماة واللاذقية والرقة ومحتجون في درعا طالبوا بإنهاء حكم الأسد... وأحرقوا تمثالا لوالده
أنباء عن سقوط 30 قتيلا في غالبية المدن السورية بينهم 20 قرب درعا

دمشق - وكالات - انطلقت عقب صلاة الجمعة تظاهرات عمت غالبية المدن السورية خصوصا في دمشق وحمص وحماة واللاذقية والرقة ودرعا سقط فيها نحو 30 قتيلا واعتقل خلالها قوات الامن عشرات الاشخاص، غداة اعلان السلطات عن نيتها القيام باصلاحات غير مسبوقة خصوصا لجهة دراسة الغاء قانون الطوارىء المعمول به منذ العام 1963، فيما قال وزير الاعلام السوري محسن بلال، امس، ان الوضع «هادىء تماما» في كل ارجاء سورية.
وافادت مراسلة «وكالة فرانس برس» بان نحو 300 شخص انطلقوا عقب صلاة الجمعة من جامع بني امية الكبير في وسط دمشق نحو سوق الحميدية هاتفين «الله، سورية، حرية وبس» و»درعا هي سورية» و»كلنا فداء درعا».


في المقابل، احتشد انصار للرئيس بشار الاسد في ساحة المسكية المقابلة للجامع حاملين صورا للرئيس السوري ولوالده حافظ وهم يهتفون «الله، سورية، بشار وبس» و»بالروح، بالدم، نفديك يا بشار».
واكدت المراسلة «اعتقال 5 اشخاص على الاقل» على خلفية مشاركتهم في التظاهرة الاحتجاجية.
وافادت شاهدة ان «قوات الامن فرقت بالقوة تظاهرة اندلعت في حي العمارة في قلب دمشق». واضافت ان «احد عناصر الامن شد احدى المتظاهرات من شعرها وتركها بعدما صرخت كما صادرت قوى الامن شريحة الذاكرة من آلة تصوير احد الاشخاص بينما كان يقوم بتصوير التظاهرة».


واكد شهود ان «نحو 1000 شخص احتشدوا في بلدة التل شمال دمشق تضامنا مع درعا ونددوا باثنين من أقارب الرئيس بشار الاسد.
كما تظاهر نحو 2000 شخص في بلدة المعضمية غرب دمشق عقب صلاة الجمعة وقاموا بتكسير حافلة لشركة الطيران السورية ورشقوا مبنى البلدية بالحجارة.
وتجمع أكثر من ألفي شخص في البلدة عقب صلاة الجمعة وخرجوا يرددون هتافات «سلمية سلمية» و»حرية حرية» و»الحرية لأهل درعا»، فيما انسحبت قوات الأمن التي قدمت إلى المكان لعدم الاشتباك مع المتظاهرين.
وفي حماة، سار مئات المحتجين وهم يرددون «حرية...حرية» في شوارع المدينة وهي المدينة التي شهدت العام 1982 مقتل الالاف على ايدي قوات الامن السورية. كما ردد المتظاهرون أيضا هتافات مؤيدة لمدينة درعا.


وفي درعا حيث اوقعت التظاهرات اكثر من 100 قتيل حسب ناشطين حقوقيين، اكد احد السكان عبر الهاتف ان «عشرات المشيعين» هتفوا «بالروح، بالدم، نفديك يا شهيد» عقب صلاة الجنازة التي اقاموها في جامع العمريط على قتيلين سقطا في الصدامات التي شهدتها درعا.
واضافت انه في «منطقة ازرع المتاخمة لدرعا انتشرت قوات كبيرة للجيش وتموضعت باصات تابعة للجيش على مفارق القرى المؤدية الى درعا».
وقال شاهد من «رويترز» ان صوت اطلاق نار سمع في ميدان وسط درعا حيث اضرم محتجون النار في تمثال للرئيس السوري الراحل حافظ الاسد والد الرئيس الحالي.
وتابع ان محتجين رددوا هتافات ضد ماهر الاسد شقيق الرئيس بشار الاسد ورئيس الحرس الجمهوري.


واحتشد الآلاف من مواطني درعا في المسجد العمري ومسجد أبو بكر الصديق لحضور مراسم تشييع جنازة 5 محتجين على الاقل قتلتهم قوات الامن.
وردد المحتشدون الشعارات المطالبة بالحرية مثل «حرية... حرية» و»يا بثينة يا شعبان شعب درعا مش جوعان (ليس جائعا)».
وفي بعض الحالات، طالب المحتجون بإنهاء حكم الرئيس بشار الأسد، الذي تولى السلطة عقب وفاة والده في العام 2000.
وكان عشرات آلاف من أبناء درعا توجه إلى الجامع العمري وسط المدينة، ليل اول من امس، للاحتفال بعد انسحاب القوات الأمنية والجيش من داخلها و الافراج عن ابنائهم الذين اعتقلوا خلال الاضرابات الاخيرة.


وقال شهود ان «حشودا كبيرة تجمعت في محيط الجامع، بينما جابت المئات من السيارات المدينة وهي وترفع العلم السوري».
واكد ناشط حقوقي، طلب عدم كشف هويته، ان 20 متظاهرا قتلوا نتيجة اطلاق النار عليهم بينما كانوا متوجهين الى درعا. وتابع ان «المتظاهرين سقطوا عندما تم اطلاق النار عليهم بينما كانوا متوجهين من الصنمين (40 كيلومترا شمال درعا) الى درعا»
وفي منطقة داعل، ذكرت مراسلة ثانية لـ «فرانس برس» ان «نحو 300 متظاهر تتقدمهم عشرات الدراجات النارية خرجوا الى الشارع وهم يهتفون «داعل ودرعا ما بتنهان» بينما كان اطفال يلوحون بالكوفيات.


وافادت المراسلة بان «العشرات تجمعوا في قرية الشيخ مسكين وركبوا السيارات وانطلقوا في اتجاه درعا».
ومنعت السلطات السورية، امس، 15 صحافيا من دخول درعا والوصول الى الجامع العمري.
وتوجه الصحافيون الذي يمثلون وكالات انباء عربية ودولية وعدد من المحطات التلفزيونية العربية والدولية فور وصولهم الى المدينة الى مقر فرع الحزب لتسجيل أسمائهم وان يكون معهم أشخاص يرافقونهم كما جرت العادة.

 

«واشنطن بوست»: الأسد يواجه
أكثر الاضطرابات «جدية»

واشنطن - يو بي اي - ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» ان الرئيس السوري بشار الأسد يواجه أكثر الاضطرابات جدية منذ وصوله إلى الحكم قبل 11 عاما، لكنه يجد نفسه مخيرا بين اللجوء إلى الممارسات القمعية العنيفة أو تطبيق إصلاحات حقيقية.
واوضحت: «الأسد يجد نفسه أمام أكثر الاضطرابات جدية بما ان الاحتجاجات المعارضة للحكومة في درعا هددت بالتصاعد بعد قمعها». واعتبرت انه «بعد مراقبة التطورات في المنطقة التي أدت حتى الآن إلى الإطاحة برئيسين «استبداديين» هذه السنة، أي الرئيسين المصري حسني مبارك والتونسي زين العابدين بن علي، لا ترغب الدولة السورية بالمخاطرة».

 

أستراليا قلقة من الوضع «الخطير»

كانبيرا - يو بي اي - أعرب وزير الخارجية الأسترالية كيفن رود، امس، عن قلق حكومته الشديد من الوضع «الخطير» في سورية، فيما دعت وزارة الخارجية مواطنيها إلى إعادة النظر في شأن قرارهم السفر إلى هذا البلد.
وذكرت وكالة الأنباء الأسترالية «آي آي بي» ان وزارة الخارجية طلبت من الأستراليين «إعادة النظر بضرورة السفر» إلى سورية.

 

واشنطن تندد بـ «القمع الوحشي»

واشنطن - وكالات - نددت الولايات المتحدة بـ «القمع الوحشي» للتظاهرات في سورية ومقتل مدنيين وتوقيفات جديدة للمدافعين عن حقوق الانسان.
واكد الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني في بيان ان «الولايات المتحدة تندد بشدة بالقمع الوحشي للتظاهرات من جانب الحكومة السورية خصوصا العنف ومقتل المدنيين على يد قوات الامن». واضاف: «لا نزال نشعر بالاضطراب العميق ايضا بسبب التوقيفات الاعتباطية لناشطين حقوقيين». وتابع: «ندعو الحكومة السورية الى ضبط النفس واحترام حقوق شعبها».
من ناحيته، قال وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس الخميس انه يتعين على سورية ان تحتذي بالنموذج المصري حيث امتنع الجيش عن اطلاق النار وساعد الشعب في الاطاحة بحكم الرئيس السابق حسني مبارك.
وتابع: «بعضهم يتعامل معها بطريقة أفضل من الاخرين. لقد جئت للتو من مصر حيث وقف الجيش المصري متابعا وسمح للشعب بالتظاهر وفي الحقيقة دعم الثورة. يمكن للسوريين تعلم الدرس من ذلك».

 

كندا تشيد بـ «شجاعة» المتظاهرين السوريين

مونتريال - ا ف ب - اعربت كندا الخميس عن «قلقها الشديد» من «القمع العنيف» للتظاهرات الاحتجاجية في سورية، واشادت بـ«شجاعة» المتظاهرين داعية النظام السوري الى ضمان حقهم في التعبير عن رأيهم بحرية وامان. واكد وزير الخارجية الكندي لورانس كانون في بيان ان «كندا قلقلة بشدة من الانباء الواردة في شأن تعرض متظاهرين سلميين في درعا (جنوب) لاعتقالات تعسفية وقمع عنيف اسفر عن مقتل العديد من الاشخاص».

 

ساركوزي لوقف العنف ضد المتظاهرين السوريين

باريس، بروكسيل - ا ف ب - دعت فرنسا، امس، السلطات السورية الى «تطبيق فعلي وسريع» للاصلاحات المعلنة بما في ذلك رفع حال الطوارىء السارية منذ العام 1963.
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية برنار فاليرو ان «فرنسا اخذت علما بالاصلاحات التي طرحتها السلطات السورية وندعو الى تطبيقها فعليا وسريعا بما فيها رفع حال الطوارىء والافراج الفوري عن المعتقلين الذين شاركوا في التظاهرات».
من ناحيته، دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، امس، الى وقف اعمال العنف ضد المتظاهرين في سورية، معتبرا انه «لا يمكن لأي ديموقراطية ان تقبل باطلاق النار على محتجين مسالمين».
وقال في قمة قادة الاتحاد الاوروبي في بروكسيل: «اعربنا عن قلقنا الكبير حيال تصاعد اعمال العنف» في سورية. واضاف ان «فرنسا تدعو الى عدم حصول اعمال عنف ضد المدنيين الذين يتظاهرون، انه حقهم في التظاهر».

 

«الأزمات الدولية»: القمع يبدد
رصيد الأسد السياسي

لندن - يو بي أي - حذّرت «مجموعة الأزمات الدولية» من ان القمع يؤدي إلى تبديد الرصيد السياسي للرئيس السوري بشار الأسد ويزيد المطالب الشعبية، وحضته على إظهار قيادة واضحة لأن رصيده أقل اعتماداً على نجاحاته السابقة في السياسة الخارجية من قدرته على الارتقاء إلى مستوى التوقعات الشعبية في أوقات الأزمات الداخلية الخطيرة.
وكتبت المجموعة في تحليل خاص حول الأحداث الأخيرة في سورية نشرته، امس، على موقعها الإلكتروني ان «شيئا واحدا ممكن أن يغير الأمر بسرعة كبيرة وفعالة نحو الأحسن، وهو موقف الرئيس نفسه».
ورأت ان الأسد «لديه أرصدة مهمة وهو يمتلك رصيداً سياسياً مميزا وفقا للمعايير الإقليمية، والآن هو الوقت، وليس وقتا آخر، لإنفاقه. وفي كل يوم يمر، يؤدي القمع الى تبديد هذا الرصيد وزيادة المطالب الشعبية، مما يجعل أي عمل بناء أكثر صعوبة».