Date: Mar 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
صالح: لن أتنازل بعد اليوم !
نُذُر حرب بجنوب اليمن

صنعاء – من أبو بكر عبدالله:
أضاف الظهور المفاجىء لتنظيم "القاعدة" في اليمن وقوداً جديداً للازمة اليمنية، خصوصاً انه تزامن مع انهيار جهود الحل السلمي لازمة الاحتجاجات المطالبة برحيل الرئيس علي عبدالله صالح التي وصلت الى نقطة اللاعودة مع اعلان حزب المؤتمر تمسكه ببقائه على رأس السلطة الى حين انتهاء فترة ولايته الرئاسية سنة 2013، فيما استمرت حركة الاحتجاجات المطالبة باسقاط النظام في 15 محافظة، حيث احتشد الآلاف وهم يهتفون برحيل فوري للرئيس.


واتهم علي صالح المحتجين بتجاوز المعقول والثوابت الوطنية وفهم الديموقراطية على نحو خاطىء. وتعهد عدم تقديم اي تنازلات او مبادرات من دون العودة الى الحزب. ولفت الى ان مطلب الرحيل ينبغي ان يوجه الى "المتآمرين وليس الى من لديه شرعية دستورية ومن يدعو الى الحوار من أجل تبادل السلطة سلمياً".
وقال في اجتماع استثنائي للجنة الدائمة لحزب المؤتمر في صنعاء: "من الآن لن اقدم تنازلات ا ذا تحملتم المسؤولية في ادارة السلطة المحلية الى جانب المؤسسة الامنية والعسكرية في المحافظات... أنا أستمد قوتي من الشعب وينبغي على كل واحد ان يؤدي دوره، فأنتم غالبية وعليكم تحمل المسؤولية في الاحياء والقرى، لان الفتنة ان حصلت فلن يستطيع احد السيطرة عليها، وهذا الزخم الديموقراطي والاقتصادي والثقافي لن يعود".
واعتبر ان الاوضاع التي تعيشها البلاد تدل على ان اليمن "لا يحتمل التعددية السياسية واقترح تاليف تنظيم سياسي او جبهة وطنية عريضة تجنب الوطن اراقة الدماء وتعيد الطمأنينة الى المواطن".

حرب في أبين
واذ شنت طائرات حربية من سلاح الجو اليمني غارات أمس على مواقع مسلحين يعتقد انهم من افراد "القاعدة" بعدما سيطروا على مرافق ومواقع عسكرية وامنية بينها القصر الجمهوري ومقر اذاعة أبين، اتهم قياديون في المعارضة و"الحراك الجنوبي" علي صالح باثارة اضطرابات في البلاد قبيل رحيله عن السلطة. وأكدوا ان الرئيس "شرع في تسليح خلايا تنظيم القاعدة في بعض المحافظات من طريق تسليم بعض المواقع العسكرية الى مسلحي التنظيم وعتادا لاثارة فوضى".
وشهدت محافظة أبين الجنوبية تدهوراً امنياً سريعاً وشن الجيش هجمات على معاقل مسلحين بعد مواجهات أوقعت قتلى وجرحى غداة مقتل ستة مدنيين في مواجهات مع الجيش قالت صنعاء ان ثلاثة منهم اعضاء في "القاعدة"، وتلاه احتشاد مئات المسلحين القبليين في مدن المحافظة للسيطرة على المرافق الحكومية والعسكرية احتجاجاً على مقتل المدنيين، نافين انتماءهم الى التنظيم.
وقال سكان ان قوات الجيش قصفت مناطق في جبل خنفر القريب من مدينة جعار لفك حصار فرضه المسلحون على موقع عسكري، فيما أكد سكان محليون ان الموقع سلم الى المسلحين بعتاده.

اتهامات مباشرة
وتزامناً مع تقارير أميركية تحدثت عن هجمات وشيكة يعد لها تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" على مصالح أميركية وغربية، اتهم سياسيون جنوبيون علي صالح بمحاولة اللعب بورقتي "القاعدة" والانفصال. واكدوا ان "ما يحدث في أبين سيناريو معد سلفاً من النظام بعدما سلمت قوات الجيش في محافظة أبين اسلحة الى اعضاء معروفين في تنظيم القاعدة على صلة بالقصر الرئاسي".
واشار هؤلاء الى ان السلطات المحلية في المحافظات الجنوبية بدأت التنسيق مع رجال القبائل والشباب المحتجين لتأليف لجان شعبية لحماية المواطنين والممتلكات.
واتهم القيادي في "الحراك الجنوبي" العميد متقاعد علي محمد السعدي الرئيس اليمني "بمحاولة صرف نظر العالم عن الاحتجاجات الى خطر القاعدة عبر اسقاط مواقع عسكرية تابعة للجيش في أيدي عناصر من التنظيم المسلح"، مضيفاً: "نظام الرئيس علي صالح يلجأ اليوم الى اضعاف الجيش في الجنوب لمصلحة عناصر ارهابية من أجل استخدامها ذريعة للحصول على دعم دولي لبقائه".