Date: Mar 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
تصاعد المطالب بإقالة حكومة البخيت
الآلاف شيّعوا أردنياً قتل في الاحتجاجات

عمان - من عمر عساف:
على وقع الهتافات التي تطالب بإقالة حكومة معروف البخيت ومحاكمة المسؤولين عن اعمال القمع لاعتصام "شباب 24 آذار" الجمعة الماضي، شيع الآلاف أمس جثمان "أول شهداء الإصلاح" خيري جميل سعد (55 سنة)".
وجدد المشيعون تحميل الأمن العام مسؤولية مقتل سعد، وهتفوا ضد مدير المخابرات العامة الفريق محمد الرقاد، ورئيس الوزراء معروف البخيت ونائبه وزير الداخلية سعد هايل السرور ومديري الأمن العام وقوات الدرك.


وهتفوا: "يا رقاد ويا بخيت ولعتوا الشعب بالكبريت" و"اسمع اسمع يا رقاد ... انتفاضة في البلاد" و"نام وتهنى يا شهيد... عن الحق ما بنحيد"، و"الشعب يريد محاكمة القتلة".
وكان سعد قضى في مستشفى الأمير حمزه مساء الجمعة بعد تعرضه للضرب المبرح استنادا الى رواية ابنه ناصر، الذي أفاد أن تقرير الطبيب الشرعي يثبت وجود آثار ضرب على جسم والده، وهو ما بثه أكثر من موقع إلكتروني في تقارير متلفزة تبين آثار الضرب، بينما تمسك السرور ومدير الأمن العام حسين المجالي بروايتهما القائلة بأنه توفي نتيجة ذبحة صدرية.
وخطب المراقب العام السابق لجماعة "الإخوان المسلمين" الشيخ سالم الفلاحات في المشيعين بعد مواراة الجثمان في مقبرة سحاب جنوب عمان، فسخر من اتهامات البخيت للحركة الإسلامية بالتحريض على الاعتصام، مؤكدا أن الإسلاميين يؤيدون هذا الحراك الشبابي وأي حراك يهدف إلى الإصلاح.


وتساءل الفلاحات، المتحدر من "بني حميدة" إحدى أكبر القبائل الأردنية، إلى أين تريد الأجهزة الأمنية والحكومة إيصال البلاد بأفعالها وتصريحاتها، محذرا إياها من جر البلاد إلى دائرة العنف بإذكاء نار الفتنة بين الأردنيين والفلسطينيين. وقال إن الأردنيين سطروا منذ بدايات تاريخ الصراع العربي - الإسرائيلي بطولات على أرض فلسطين، وأن أي محاولات لزرع الفتنة ستتحطم على صخرة وعي الأردنيين والفلسطينيين وإخلاصهم لأمتهم ووطنهم.
وهاجم بشدة محاولة الحكومة توريط الملك بالقول انه وافق على قمع الاعتصام، مشددا على أن "جلالة الملك لا يرضى أبدا مثل هذا العمل الشنيع".


وأعلن نقابيون انضمامهم إلى "شباب 24 آذار"، وأصدرت هيئات حقوقية ومدنية وقيادات ووجهاء عشائر في مدينتي معان والطفيلة وجماعة احتجاجا على ما سموه "بلطجة الحكومة".
في هذه الأثناء، حصلت مشاجرة في قصر العدل إثر تعرض محامين لاعتصام نظمته نقابة المحامين الأردنيين، بقصد احباطه، وهو ما جعل قوى الأمن تدخل المبنى لتفريق المتشاجرين. وكانت النقابة أصدرت بيانا استنكرت فيه الاعتداءات الأمنية والبلطجة على "شباب 24 آذار".
وطافت طوال النهار سيارات فيها مناوئون لـ"شباب 24 آذار" دوار الداخلية، وتوجهت أعداد من هؤلاء بحراسة الشرطة إلى بوابات الديوان الملكي وهم يرفعون صور الملك والعلم الأردني ويهتفون ابتهاجا بفك الاعتصام وإجلاء المعتصمين من الدوار المواجه لمبنى محافظة العاصمة.