Date: Mar 29, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الرئيس التونسي أقال وزير الداخلية بعد اتهامات وجهت إليه بعدم الحزم

في خطوة مفاجئة، أفادت وكالة الانباء التونسية ان الرئيس التونسي بالوكالة فؤاد المبزع أقال أمس وزير الداخلية فرحات الراجحي وعين الحبيب الصيد (61 سنة) خلفاً له، ليصير ثاني وزير للداخلية في تونس منذ إطاحة الرئيس زين العابدين بن علي في كانون الثاني الماضي.
وأضافت انه "باقتراح من الوزير الأول (الباجي قائد السبسي) قرر رئيس الجمهورية الموقت إجراء تحوير (تعديل) جزئي على الحكومة تم بمقتضاه تعيين السيد الحبيب الصيد وزيرا للداخلية".
ولم تذكر الوكالة أي سبب لاقالة الراجحي، علماً بانه واجه انتقادات أخيراً لعدم حزمه.


ويذكر ان الصيد كان رئيساً لمكتب وزير الزراعة التونسي بين 1993 و1997، ثم وزيراً للداخلية بين 1997 و2001.
وكان الراجحي عين وزيراً للداخلية في 27 كانون الثاني بعد اسبوعين من اطاحة بن علي. وبعيد توليه الوزارة، أقال الراجحي عشرات من المديرين داخلها واتخذ في 6 شباط قراراً تاريخياً بوقف كل نشاطات حزب التجمع الدستوري الديموقراطي الذي كان يتزعمه بن علي. وفي 9 آذار، اعلنت محكمة البداية في العاصمة التونسية انها "قررت حل التجمع الدستوري الديموقراطي وتصفية ممتلكاته وامواله" من طريق وزارة المال.

إعتقال متهمين بالتهريب
على صعيد آخر، اعتقلت السلطات التونسية 11 شخصا من جنسيات مختلفة اثر محاولتهم القيام بعمليات تهريب وصفت بأنها "خطيرة".
ونقلت وكالة الانباء التونسية عن مصدر امني ان "شرطة مطار قرطاج تمكنت خلال الاسبوع الماضي من إيقاف 11 شخصاً حاولوا القيام بعمليات تهريب خطيرة، وضبطوا عددا آخر بتأشيرات مزورة".


واوضح "ان بين الموقوفين مواطناً جزائرياً كان في صدد السفر إلى تركيا وبحوزته 14 كيلوغراماً من الذهب، كما ضبطوا 154 قطعة نقدية أثرية من الذهب الخالص يعود تاريخ إصدارها إلى سنة 1215 مع سائح اوروبي".
واضاف انه "تم اعتقال سائح انكليزي وفي حوزته 15 شريط فيديو إباحياً سجلها في شقة مفروشة في احدى مدن الجنوب التونسي مع مجموعة من الشبان التونسيين ومسافرين تونسيين وجزائري ومالي وثلاثة كونغوليين كانوا يستعدون للسفر إلى فضاء شنغن بتأشيرات مزورة". وقد أحيل جميع الموقوفين على فرقة الأبحاث التابعة لإدارة الحدود والأجانب.

رد على إسرائيل
في غضون ذلك، اعربت وزارة الخارجية التونسية عن "استهجانها الشديد ورفضها القاطع" لدعوة اسرائيل التونسيين اليهود الى الهجرة اليها، ورأت في هذا الموقف "تدخلا سافرا" في الشؤون الداخلية للبلاد.
وقالت في بيان إن تونس "تلقت بكل استياء" تصريحات لوزيرة الاستيعاب والهجرة الاسرائيلية صوفيا لندبير عن تشجيعها "للتونسيين من أتباع الديانة اليهودية على الهجرة إلى إسرائيل واعتزامها منحهم مساعدات مالية وامتيازات بزعم أنهم يعانون أوضاعاً اقتصادية سيئة في تونس".


واعتبرت هذه التصريحات "تدخلا سافرا" في شؤون البلاد الداخلية وتنطوي على "دعوة غير بريئة إلى مواطنين تونسيين للهجرة إلى إسرائيل". ورأت ان هذه الدعوة "غير منفصلة عن محاولات إسرائيلية تهدف إلى تشويه صورة تونس بعد الثورة وإثارة الشكوك في أمنها واقتصادها واستقرارها". واستغربت صدور "مثل هذه التصريحات من مسؤولة حكومية في دولة دأبت على إنكار حق الشعب الفلسطيني في العودة إلى موطن آبائه وأجداده في تحد سافر للشرعية الدولية". وذكرت بأن "أتباع الديانة اليهودية من المواطنين التونسيين شكلوا على امتداد التاريخ جزءا لا يتجزأ من المجتمع التونسي في تعايش ووئام مع مكوناته كافة وفى كنف الاحترام التام لحقوقهم وحرياتهم كجماعة دينية مستقلة".
(و ص ف)