Date: Mar 29, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الانتخابات البلدية في السعودية لن تشارك فيها النساء مجدّداً

أكد رئيس لجنة انتخابات المجالس البلدية في السعودية عبدالرحمن الدهمش امس ان المرأة لن تشارك في الانتخابات الثانية التي تنظم في المملكة اعتبارا من 23 نيسان المقبل، الامر الذي اعتبرته ناشطات "مخيبا للآمال" وقت تتخذ حكومات عربية اجراءات لتهدئة حركات احتجاجية تطالب بالاصلاح.
 وقال في مؤتمر صحافي في الرياض: "لسنا مستعدين لمشاركة المرأة في الانتخابات البلدية الحالية". الا انه اشار الى وجود "لجنة تقوم حاليا بدراسة موضوع مشاركة المراة في الانتخابات". واضاف: "نعد بمشاركتها في الانتخابات المقبلة"، اذ ان "مشاركة المرأة لا تحتاج الى كشك (للانتخابات) فقط".


وكانت السلطات اعلنت الاسبوع الماضي تنظيم انتخابات للمجالس البلدية في المملكة اعتبارا من 23 نيسان. ونظمت المملكة انتخابات بلدية اولى في 2005، وفي 2009 مددت ولاية المجالس البلدية سنتين اضافيتين.
وكانت الانتخابات الاولى في تاريخ المملكة نظمت لانتخاب نصف الاعضاء الـ178 في المجالس البلدية في عموم البلاد، بينما تولت السلطات اختيار النصف الآخر. ولم تشارك المرأة في تلك الانتخابات.


وفي المقابل، لا تملك السعودية اية هيئة برلمانية منتخبة، ويتولى الملك تعيين اعضاء مجلس الشورى الذي لا يملك صلاحيات تشريعية او رقابية. واعلن موعد الانتخابات وقت تشهد المملكة دعوات لتوسيع المشاركة وللاصلاح السياسي، فيما فشلت دعوات للتظاهر من اجل المطالبة بالتغيير.
وينادي مناصرون للاصلاح بتعزيز المشاركة الشعبية من خلال انتخاب اعضاء مجلس الشورى. ووجه نحو 26 شخصية من الدعاة والاكاديميين والناشطين الاسلاميين بينهم الداعية المعروف سلمان العودة، في شباط نداء الى الملك من اجل اصلاح سياسي وخصوصا بانتخاب مجلس الشورى.
وجاء ذلك بعدما اطلق عشرات من المثقفين نداء يدعو الى تطبيق اصلاحات واسعة والتحول الى ملكية دستورية. ومعلوم انه لا يحق للنساء في السعودية العمل او الزواج او السفر من دون اذن من "ولي الامر".

ناشطات
وقالت استاذة التاريخ في جامعة الملك سعود هتون الفاسي ان "هذا القرار خطأ شنيع تقع فيه المملكة. هو تكرار للخطأ نفسه في 2005" مما "يشير الى انفصال ما بين الرسميين وارض الواقع... وتطلعات المرأة السعودية التي انتظرت كثيرا". ولفتت الى ان "السعودية لن تجني شيئا من منع مشاركة المرأة الا تعزيز الصورة النمطية ان المملكة دولة قامعة للنساء وحرياتهن. دولة لا تعني لها مواطناتها شيئا". واضافت ان "التغيرات تحيط بنا ونحن نقف امامها هذا الموقف السلبي... ان دفن الرأس في الرمال لن يفيد بشيء".


 وقالت الناشطة وجيهة الحويدر: "تعودنا المسؤولين في الحكومة السعودية واضطهاد المرأة. كل قراراتهم مخيبة للامال وسياساتهم تهميشية... نعرف هذه الذهنيات التي تحتقر المرأة. تأجيل الانتخابات او الغاؤها لا يؤثر فينا. هؤلاء الرجال الذين يسيرون المجتمع لا يزالون يعيشون في فترة ما قبل العولمة وحركات الحداثة، لا يزالون يعيشون في زمن المشايخ".
الا انها شددت على ان "المرأة السعودية هي التي تحدد افقها. لا اتصور انك تستطيع ان تساعد احدا اذا لم يساعد نفسه... النساء السعوديات سلبيات بدرجة كبيرة... كل حركاتهن لا تزال في اطار عرائض انترنت او ترسل الى اشخاص لا يقرأونها".
(و ص ف، رويترز، ي ب أ)