Date: Mar 31, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المعارضة البحرينية تطالب بسحب "درع الجزيرة"
وإيران بعدم التدخّل في الشأن البحريني

طالب زعيم المعارضة الشيعية في البحرين الشيخ علي سلمان أمس ايران بعدم التدخل في الشأن البحريني الداخلي، كما طالب السعودية بسحب قوات "درع الجزيرة"، فيما اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" السلطات البحرينية بالتضييق على نزلاء في المستشفيات أصيبوا في احتجاجات مناهضة للحكومة قبل أسبوعين.


وصرح رئيس جمعية "الوفاق" في مؤتمر صحافي عقده مع قادة الجمعيات المعارضة الاخرى: "لا نريد ان تتحول البحرين ساحة صراع بين المملكة العربية السعودية وايران... لهذا نطلب من السعودية سحب قوات درع الجزيرة ونطلب من ايران عدم التدخل في الشأن البحريني".


وغداة قبول استقالة 11 نائبا من اصل النواب الـ18 لكتلة جمعية "الوفاق" اكد سلمان ان جمعيته التي تمثل التيار الرئيسي وسط شيعة البحرين لن تشارك في اي انتخابات فرعية لملء المقاعد الشاغرة، قائلا ان "اعادة ترشيح ممثلين عن الوفاق في اي انتخابات تكميلية ستجرى في الدوائر الشاغرة... ليس واردا".
وذكر بان المعارضة لا تنوي التظاهر او الاحتكاك بالقوات العسكرية. وقال: "المعارضة لا تدعو للتظاهر ولا الصدام مع قوات الامن... نحن نكتفي الان بالتكبير" و"زيارة قبور الشهداء" و"اعلنا يوم السبت يوم حداد على ارواحهم".


الى ذلك، اعلنت الجمعيات السبع المعارضة في بيان تلي خلال المؤتمر الصحافي انها "مستمرة في المطالب المشروعة للشعب البحريني بالطرق السلمية" وانها "ترفض التدخل الخارجي من اي طرف كان"، مشيرة الى انها عملت على "عدم اقلمة الازمة البحرينية وحلها محليا بمساعدة الاشقاء والاصدقاء".


وسئل سلمان عما تداوله الاعلام عن مبادرة كويتية من اجل اطلاق الحوار مع المعارضة في البحرين، ومن ثم تصريح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن احمد آل خليفة بان الجهود الكويتية توقفت منذ اعلان حال الطوارئ في البلاد، فأجاب ان "الكويت واياديها البيض لها مكانة كبيرة لدى البحرينيين واي جهد او مسعى من الكويت لا بد ان نقابله بالترحيب". واوضح ان "المعارضة رحبت بالحوار منذ البداية... قدمنا مرئياتنا لسمو ولي العهد بعد يومين من طلبها وكنا على تواصل يومي معه ومع الفرقاء الاخرين مثل تجمع الوحدة الوطنية والقوى الاخرى وهو ما افضى الى بلورة المبادئ السبعة للحوار التي اعلنها ولي العهد وأعلنا ترحيبنا بها". الا انه اضاف: "يبدو ان الخيار الامني كان اقوى وقطعت الطريق على الحوار".


وقال الامين العام لجمعية المنبر الديموقراطي التقدمي حسن مدن ان "الاجراءات الامنية لا تحل المشكلة... الآن نقول ماذا بعد؟ آجلا او عاجلا سنذهب الى معالجة مشكلاتنا السياسية".
والجمعيات المعارضة السبع هي: "الوفاق الوطني"، "العمل الوطني الديموقراطي "(وعد)، "المنبر الديموقراطي التقدمي"، "العمل الاسلامي"، "التجمع القومي الديموقراطي"، "جمعية الاخاء الوطني"، و"التجمع الوطني الديموقراطي".
 وشهدت البحرين التي تحكمها اسرة آل خليفة السنية منذ نحو 200 سنة حركة احتجاجية كبيرة للمطالبة بالاصلاح السياسي منذ 14 شباط، قبل ان تنهيها السلطات الامنية بالقوة. وقتل في هذه الاحتجاجات التي قادها الشيعة 24 شخصا بينهم رجال امن، استنادا الى ارقام وزارة الداخلية.
 

"هيومان رايتس"

 من جهة أخرى، قالت "هيومان رايتس ووتش" إنها قلقة من ان القوات البحرينية تستهدف الجرحى في المستشفيات الذين كانوا يحتجون في "يوم الغضب". مشيرة الى انها وثقت حالات عدة نقل فيها جرحى إلى مستشفى السليمانية او سعوا الى تلقي العلاج فيه تعرضوا بعد ذلك لمضايقات بالغة أو للضرب".
وجاء تقرير "هيومان رايتس ووتش" بعدما أصدرت وزارة الداخلية بيانا دعا البحرينيين إلى عدم تجنب العلاج في المستشفى لان ذلك قد يزيد حالهم سوءا. وقالت ان الوزارة لم تتعامل مع مخاوف المرضى من المضايقات.


وقال موفد المنظمة الى البحرين فراز صنيف ان "هؤلاء الناس الذين يحتاجون الى العلاج يواجهون هذا الاختيار الصعب وكثيرون يختارون عدم الذهاب الى المستشفى... ستظل هذه مشكلة مستمرة مع تواصل الاضطرابات في القرى المحيطة بالمنامة".

رويترز، و ص ف