Date: Apr 2, 2011
Source: جريدة الحياة
الجزائر: خلافات بين حليفين لبوتفليقة تهدد التحالف الرئاسي

السبت, 02 أبريل 2011
الجزائر - عاطف قدادرة


دبت خلافات بين اثنين من كبار حلفاء الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، ضمن ما يعرف بالتحالف الرئاسي، ودعت حركة «مجتمع السلم»، الوزير الأول الجزائري، أحمد أويحي، أحد شركاء التحالف الى «احترام الآخر». وقالت رداً على دعوته الخروج من التحالف: «دخلناه بإرادتنا ونخرج أيضاً بإرادتنا».
وقال أحمد أويحي أول من أمس متحدثاً عن حركة «مجتمع السلم» انه: «إذا كان الحليف المذكور (أبو جرة سلطاني) غير راض يمكنه أن ينسحب في 2012 وإذا انسحب سنبقى مع جبهة التحرير نشكل غالبية في البرلمان بـ199 نائباً».


ونشر موقع «مجتمع السلم» رداً لعبد الرزاق مقري، وهو نائب أبو جرة سلطاني، على أويحى جاء فيه: «إنك حينما تمن علينا بوجودنا في التحالف لست أدري باسم من أو باسم ماذا تتكلم؟ هل تتكلم باسمك الشخصي وكأنك وحدك تملك ناصية الجزائر وأن مؤسسات الدولة ملك محصور لك؟... أم أنك تتكلم باسم حزبك الذي لم يكن موجوداً في زمن المحنة حينما كانت حركة مجتمع السلم وحدها من بين أحزاب التحالف تقارع من أجل استقرار مؤسسات الدولة التي أنت الآن متربع على أحد عروشها».


وقال محمد جمعة، الأمين الوطني لـ «مجتمع السلم» والمكلف بالإعلام لـ «الحياة» أن: «التحالف عقدناه منذ عام 1994. ومنذ تلك الفترة الاستثنائية وحتى اليوم تطور تحت تسميات مختلفة... التحالف شاركنا فيه بمحض إرادتنا وحين ننسحب منه فذلك أيضاً سيتم بمحض إرادتنا، وليس نتاج ضغط من أي أحد».


وعن ما أسماه جمعة بـ «مهاترات إعلامية»، أوضح: «لسنا متحمسين لها... فقط نطالب بالاحترام المتبادل». وأضاف «بالنسبة لرد أويحي...أعتقد أن الحركة منذ فترة أصبحت تطرح وتناقش فكرة التحالف ويوجد تيار يدعو لتقييمه».
ويقول مراقبون أن نقطة الاختلاف في الرؤى بين أحزاب التحالف الرئاسي الثلاثة، بلغت ذروتها، وتبنت حركة «مجتمع السلم» خطاً قريباً من المعارضة في الفترة الأخيرة، وطالبت بإصلاحات سياسية واسعة تشمل حتى التحالف الرئاسي قائلة أن عليه أن «يتبدد أو يتجدد».