Date: Apr 3, 2011
Source: جريدة الراي الكويتية
الأردنيون يتظاهرون في عمان وعيونهم على دمشق

«يتظاهر الاردنيون في عمان وعيونهم على دمشق»، كما يقول مسؤول حزبي اردني لا يخفي قلقه من المتغيرات التي يمكن ان تحدث في المنطقة مع تسارع تحركات التغيير في سورية.
ويتفق الحزبي صاحب المقولة، مع وجهات نظر الكثير من الحزبيين الاردنيين المعارضين، الذين اعتادوا على الاشادة بسياسة الرئيس بشار الاسد، التي يصفونها بـ «الممانعة» وزيارة دمشق بين الحين والاخر، فمن شأن تغيير النظام، احداث تغيرات مباشرة واخرى غير مباشرة في سياسات ورؤى الاحزاب الاردنية التي يتكئ خطابها، في كثير من الاحيان على الخطاب السياسي السوري.
بعض رواد صالونات عمان السياسية يرون ذلك سببا في تأخر ردود الفعل الحزبية الاردنية على تطورات الاوضاع في سورية. فقد مضت اسابيع قبل ان تصدر الحركة الاسلامية الاردنية بيانا يدعو الاسد الى الاستجابة لمطالب الشارع والتوقف عن قمع الاحتجاجات.


وتفسر الاوساط السياسية البيان الذي اصدرته الحركة الحريصة على علاقات هادئة مع النظام السوري بانه محولة لرفع العتب بعد انتقادات في الشارع الاردني واتهامات الكيل بمكيالين.
ففي الايام الماضية، تزايد اللغط حول غياب الانتقادات للنظام السوري في وقت اعتادت الاوساط السياسية الاردنية على التظاهر امام السفارات لنصرة الانتفاضات العربية.
لكن ما قامت به الحركة الاسلامية للتبرؤ من تهمة المعايير المزدوجة، تعجز عنه احزاب معارضة اخرى ولا سيما حزب البعث التقدمي الموالي للحزب الحاكم في سورية، واحزاب يسارية اخرى افرزتها تنظيمات فلسطينية تتخذ من دمشق مقرا لها.
وقد يكون ذلك سببا في تمرد شباب «فيسبوك» الاردني على المواقف المترددة للاحزاب والدعوة الى اعتصام امام السفارة السورية في عمانـ تعبيرا عن التضامن مع الشعب السوري المنتفض ورفض استخدام القوة في قمع المطالبين بالاصلاح.

 

الانتقادات بازدواجية المعايير لم تتوقف عند الاحزاب الاردنية، فهناك ايضا انتقادات مماثلة للهيئات الحقوقية في التعاطي مع مسألة حقوق الانسان في سورية.
وظهرت اتهامات بالتقصير تجاه التعامل مع قضية مراسل وكالة «رويترز» في الاردن سليمان الخالدي الذي اعتقل في سورية خلال تغطيته للاحداث وافرج عنه بعد جهود حكومية اردنية واهتمام لافت للنظر اظهره القصر الملكي. الا ان صالونات عمان السياسية تتوقع تطورات في مواقف الاحزاب والاعلام الاردني تجاه الاوضاع في سورية كلما تطورات الاحداث.
وتشير الى العناوين الجريئة التي تنشرها الصحف والمواقع الالكترونية الاردنية في تغطيتها للاوضاع وان كان كتاب الاعمدة مقلون في تناولهم للملف السوري.