Date: Apr 5, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
ليبيا: المعارضة ترفض مرحلة مع سيف الإسلام
تركيا مستعدّة للتوسّط في حلّ لليبيا

بينما يبحث النظام الليبي، على ما يبدو، عن مخرج سياسي من الازمة، أبدت أنقرة استعدادها للتوسط بينه وبين الثوار الطامحين الى وضع حد لحكمه المستمر منذ 42 سنة، واستقبلت أمس نائب أمين اللجنة الشعبية للمكتب الشعبي للاتصال الخارجي والتعاون الدولي عبد العاطي العبيدي الذي يواصل جولته الديبلوماسية، لكسب دعم ثلاثة بلدان في المنطقة لاتفاق لوقف النار، على أن تستقبل في الايام القريبة ممثلين للمعارضة الليبية.


وفي اطار التكهنات المتزايدة عن خطط الحل التي يقترحها القذافي وأبناؤه، نشرت صحيفة "النيويورك تايمس" الأميركية أن اثنين على الأقل من أبناء الزعيم الليبي يعرضان الانتقال إلى ديموقراطية دستورية ورحيل والدهما عن السلطة وتولي أحدهما المرحلة الانتقالية .


ونسبت الى مصدر ديبلوماسي طلب عدم ذكر اسمه ومسؤول ليبي مطلع على الاقتراح، أنه في حال تبني هذا الطرح  يتولى سيف الأسلام إدارة المرحلة الانتقالية .
ولم توضح الصحيفة ما إذا كان القذافي يوافق على هذا الاقتراح الذي يؤيده نجلاه سيف الإسلام والساعدي، إلا أن شخصاً قريباً منهما أفاد أن الزعيم الليبي يبدو موافقاً.
وقال المصدر  إن "سيف الإسلام والساعدي يريدان التقدم في اتجاه التغيير في البلاد، إلا أنهما اصطدما بالكثير من الجدران مع الحرس القديم"، وفي حال حصولهما على الضوء الأخضر "ينهضان بالبلاد بسرعة".


الى ذلك، لاحظت الصحيفة ان هذا الاقتراح قد يكون معبراً عن الخلافات القائمة منذ زمن بعيد بين أبناء القذافي، لافتة الى أن كلاً من سيف الإسلام والساعدي كان  يسعى إلى نهج إصلاحي اقتصادي وسياسي غربي، بينما كان اثنان آخران من أبناء الزعيم الليبي هما خميس ومعتصم من أنصار الخط المتشدد.
لكن " المجلس الوطني الانتقالي" رفض فكرة مرحلة انتقالية يقودها احد ابناء القذافي. وصرح الناطق باسمه شمس الدين عبد المولى من بنغازي بان هذه الفكرة "يرفضها المجلس تماماً... على القذافي وابنائه أن يرحلوا قبل أية مفاوضات ديبلوماسية".

ايطاليا
في غضون ذلك، اعترفت ايطاليا بـ"المجلس الوطني الانتقالي" باعتباره "محاورا شرعيا وحيدا"، واعتبرت أن اقتراحات القذافي للخروج من الازمة "لا تتمتع بالصدقية". 
وأعلن هذا الموقف وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني إثر  استقباله في روما مسؤول العلاقات الخارجية في "المجلس الوطني الانتقالي" علي العيساوي الذي انتقد حلف شمال الاطلسي على خلفية التأخير البيروقراطي الذي يتسم به تحركه في ليبيا والذي يعرض حياة المدنيين للخطر ويعقد جهود الثوار للتقدم.
وقال إن ثمة تأخراً في رد الفعل، ونقصاً في الرد على ما حصل على الارض، موضحاً أن المشاكل بدأت بعد تسلم الحلف قيادة الحملة الجوية من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا. وأضاف أنه بات يرى معركة طويلة جداً في ظل قيادة الحلف.

البريقة
وعلى الارض، حقق الثوار الليبيون مكاسب محدودة في مواجهة قوات الزعيم الليبي في بلدة البريقة النفطية.
وتقدم الثوار تحت دخان أسود كثيف من حريق نفطي، قبل أن يدفعهم وابل من القصف المدفعي الى الانسحاب سريعاً.
وكان الثوار دخلوا صباح أمس احياء في شمال شرق البلدة وسيطروا على البريقة الجديدة وأجلوا منها سكاناً كانوا عالقين في الملاجئ بسبب القتال. ولكن على غرار ما حصل مراراً في الاسابيع الاخيرة، تفرق الثوار غير المنظمين بعدما قصفت قوات القذافي نقاطهم الرئيسية، فسارعوا الى ركوب نحو 25 سيارة "بيك آب" وغادروا البلدة في اتجاه أجدابيا شرقاً.
ويعكس القتال الذي حصل أمس صورة النزاع غير الحاسم الذي تشهده البلاد، مع استمرار الكر والفر على طول الساحل المتوسطي.
وفي مصراتة، صرح ناطق باسم المعارضة بأن قوات  القذافي تقصف المدينة، مستهدفة مناطق سكنية.


كذلك، واصلت قوات القذافي قصف مدن منطقة الجبل الغربي الخاضعة لسيطرة الثوار، مما اوقع "الكثير" من الضحايا. وليلاً بث التلفزيون الليبي مشاهد للقذافي يحيي أنصاره في باب العزيزية.
• في واشنطن، اعلنت وزارتا الخارجية والخزانة الاميركيتان ان امين اللجنة الشعبية العامة للمكتب الشعبي والاتصال الخارجي والتعاون الدولي السابق موسى كوسا الذي انشق الاسبوع الماضي عن نظام القذافي، لم يعد يخضع للعقوبات الاقتصادية الاميركية المفروضة على المسؤولين الليبيين.
(و ص ف، رويترز، أ ب، "النيويورك تايمس")