|
أعاد أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح (71 سنة) امس تعيين الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيسا للوزراء وكلفه تأليف حكومته السابعة في خمس سنوات. وافادت وكالة الانباء الكويتية "كونا" ان امير الكويت اصدر امرا اميريا بتعيين ابن اخيه الشيخ ناصر رئيسا للوزراء على ان يتولى الاخير "ترشيح اعضاء الوزارة الجديدة وعرض اسمائهم علينا لاصدار مرسوم تعيينهم". وكان الشيخ ناصر قدم في 29 اذار استقالة الحكومة بعدما طلب نواب استجواب ثلاثة وزراء كلهم أعضاء في الأسرة الحاكمة على خلفية اتهامات مختلفة بينها اتهامات بالفساد وبسوء استخدام المال العام.
ودفعت استجوابات مجلس الامة، وهو البرلمان الاكثر جرأة في المنطقة، حكومات عدة الى الاستقالة او اجراء تعديلات على حقائب وزارية. وتجري الاستجوابات الحادة للوزراء كل يوم في معظم البرلمانات، لكنها في الكويت اشبه بتحد مباشر لشخص وتحد غير مباشر للامير الذي له الكلمة الفصل في السياسة. وربما كانت للاستقالة علاقة بالتوتر الطائفي في البحرين حيث ساند مجلس التعاون الخليجي الاسرة الحاكمة السنية في قمعها المحتجين المطالبين بالديموقراطية وغالبيتهم من الشيعة. ونشرت الخدمة الاخبارية لصحيفة "الوطن" التي يملكها افراد الاسرة الحاكمة ان وزير الخارجية كان يواجه استجوابا من عضو مجلس الامة الشيعي صالح عاشور من شأنه ان يؤجج الطائفية. وكان عاشور قد اعرب عن تأييده للمحتجين في البحرين. وتعتبر السعودية والكويت وغيرهما من دول مجلس التعاون الخليجي البحرين أكبر تهديد بين الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت المنطقة منذ كانون الثاني، كما تعتبر الشيعة اداة محتملة لنفوذ ايران.
وتظاهر بضع مئات من الكويتيين الشهر الماضي للمطالبة بتعيين رئيس وزراء جديد وحريات سياسية، لكن رابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم لم تشهد شيئا قريبا من حجم الاضطرابات في البحرين. واكدت كتلة العمل الشعبي المعارضة انها ستطلب استجواب رئيس الوزراء اذا ما اعيد تعيينه في منصبه. رويترز، و ص ف
|