|
صنعاء - وكالات - تظاهر آلاف اليمنيين الغاضبين، امس، في تعز جنوب صنعاء، احتجاجا على اطلاق قوات الامن النار، ما اوقع الجمعة 4 قتلى و116 جريحا بين المتظاهرين المطالبين برحيل الرئيس علي عبد الله صالح، فيما قصف الجيش اليمني ملاذا مفترضا لتنظيم «القاعدة» في جنوب البلاد، غداة تصريحات اميركية اشارت الى تراخي مكافحة التطرف الاسلامي في البلدان العربية التي تشهد احتجاجات.
وتجمع المتظاهرون في تعز في «ساحة الحرية» موقع صدامات الجمعة، مرددين شعارات تطالب بمحاكمة المسؤولين عما وصفوه بـ «المجزرة». كما هتف المتظاهرون «الشعب يريد اسقاط النظام» مؤكدين رفضهم لاي وساطة لا تشمل رحيل صالح الذي يحكم البلاد منذ 32 عاما.
وتم اسعاف نحو 650 متظاهرا آخر بعد استنشاقهم غازا مسيلا للدموع في حين اصيب 94 آخرون بحروق نجمت عن رش المتظاهرين بالماء الساخن من عربات الشرطة. كما شل اضراب الحركة في عدن، امس، احتجاجا على نظام علي صالح، واستجابة الى نداء تنسيقة «شباب ثورة 16 فبراير». ودعت التنسيقية في بيان سكان المدينة الى العصيان المدني وعدم تسديد فواتير الماء والكهرباء ودعت الموظفين الى الاضراب. واغلقت المتجار ابوابها في احياء عدة وتوقفت وسائل النقل العمومية، فيما اقام الشبان المتاريس في محاور طرق لمنع السيارات من المرور.
في المقابل، استدعى اليمن، امس، سفيره في قطر للتشاور بعدما دعا رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني الى تنحي علي صالح في سياق الوساطة الخليجية لحل الازمة اليمنية. ونقلت «وكالة سبأ» الرسمية اليمنية عن ناطق باسم وزارة الخارجية انه «تم استدعاء سفير اليمن لدى دولة قطر للتشاور على خلفية التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء، وزير الخارجية القطري، الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، من نيويورك حول المساعي والجهود الخليجية الهادفة الى عقد حوار بين الاطراف السياسية اليمنية في الرياض».
وكان الشيخ حمد اعلن الاربعاء ان دول الخليج التي تجري وساطة لحل الازمة في اليمن تأمل في التوصل الى اتفاق لتنحي صالح. الى ذلك، اكد اللواء المنشق عن الجيش اليمني اليمني علي محسن الاحمر دعمه لثورة الشباب السلمية في بلاده، نافيا اي طموحات سياسية لديه. وقال لدى استقباله جمال بنعمر مبعوث الامين العام للأمم المتحدة الى اليمن، ليل اول من امس : «سيبقى الجيش مؤسسة وطنية من مؤسسات الدولة تحت اي سلطة لدولة مدنية يختارها الشعب، وشخصيا لا اسعى لتسلم اي سلطة في المستقبل».
وفي الجنوب، بدأت وحدات من الجيش اليمني قصف ملاذ مفترض لعناصر تنظيم «القاعدة» بالاسلحة الثقيلة بعدما طلبت من المدنيين اخلاء المكان. وتركز القصف بالمدفعية والدبابات على بلدة جعار في محافظة ابين، حسب ما اوضح ضابط في الكتيبة المؤللة الـ 25 للجيش اليمني، طلب عدم كشف هويته، الذي اضاف انه طلب من مدنيين مغادرة المنطقة وخصوصا موقعا يعرف بالمخزن وبدا المدنيون فعلا اخلاء الموقع الذي يسيطر عليه منذ يومين عناصر مفترضة من تنظيم «القاعدة».
|