|
عمان – نبيل غيشان اضطرت الجماعة السلفية (الجهادية) الى إلغاء اعتصام لها كان مقرراً اليوم في مخيم البقعة للاجئين الفلسطينيين شمال عمان، في ضوء موجة من التحذيرات أطلقها وجهاء المخيم، طالبين من الجماعة عدم دخول مخيمهم، ومتوعدين بالتصدي لها بالقوة على اعتبار ان اعتصامها «فتنة ونشر للارهاب والخوف والتطرف وتشويه صورة سكان المخيم».
وتوالت عملية الاعتقالات من جانب الاجهزة الامنية ضد عناصر التيار السلفي وطاولت 103 اشخاص، غالبيتهم من القيادات، بينما يؤكد السلفيون ان عدد المعتقلين وصل الى 180 شخصاً. وقال مصدر في التيار السلفي (الجهادي): «ألغينا اعتصام المخيم من اجل تفويت الفرصة على من يريد الايقاع بين الاردنيين والفلسطينيين ونظراً الى الملاحقة الامنية المستمرة ضد أنصارنا». وكان وزير الداخلية سعد هايل السرور حذر من اقامة الاعتصام في مخيم البقعة واعتبره «إثارة للفتنة» وتعهد منعه بالقوة، فيما اتخذت قوات الامن احتياطات كبيرة في محيط المخيم لمنع الاعتصام. وشكّل أبناء السلفيين المعتقلين لجنة لمقابلة مدير الأمن العام «من اجل حل المشكلة»، مدّعين ان آباءهم تعرضوا للتعذيب في سجن الموقر 2، وهدد بعضهم بالاعتصام مرة اخرى في الزرقاء.
وتوارت غالبية قادة التيار عن الأنظار بسبب الحملة الامنية المتواصلة ضدهم منذ اسبوع بعد حال الاستنكار الكبيرة التي ووجهوا بها في اعقاب حادث الاعتداء على قوات الامن الجمعة الماضي، والتي أدت الى اصابة 92 شخصاً نتيجة استعمال السيوف والعصي. وتحول مستشفى الأمير هاشم العسكري في مدينة الزرقاء الى مزار أمّه الكثير من المسؤولين والوفود البرلمانية وقادة النقابات والاحزاب والوفود الشعبية ورجال الدين والنوادي والجمعيات لزيارة المصابين والتضامن معهم واستنكار الاعتداء عليهم.
وكان وزير الداخلية اعتبر ان حادث الجمعة «يرقى الى العمل الارهابي»، فيما اتهمت الجماعة السلفية الاجهزة الامنية «بنصب فخ بمساعدة البلطجية» للإيقاع بها وتشويه سمعتها. وأعلنت احزاب المعارضة تأجيل حراكها الاحتجاجي في الشوارع حتى الاول من آذار (مارس) المقبل، وقالت الامين العام لحزب الشعب الديموقراطي النائب عبلة ابو علبة ان تأجيل الاعتصامات جاء من اجل «الاتفاق على برنامج موحد للاصلاح».
ويتوقع ان يكون اليوم هادئاً بسبب وقف التيارات الشبابية والحزبية والنقابية احتجاجاتها في الشارع، فيما واصلت نقابات الاطباء وأطباء الاسنان والممرضين العاملين في قطاع الدولة التوقف عن العمل منذ عشرة ايام، مطالبة بزيادة الرواتب وإقرار نظام خاص ينصف العاملين، ما أربك الخدمات الصحية التي تقدمها الحكومة في البلاد.
|