|
صنعاء – أبو بكر عبدالله رحب الرئيس اليمني علي عبدالله صالح بالرؤية الخليجية الجديدة لحل أزمة الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظامه، وأكد أنه سيتعامل معها بايجابية "في اطار الدستور" الذي يعطيه صلاحية البقاء على رأس السلطة الى حين انتهاء فترة ولايته سنة 2013، مجددا "تمسكه بالشرعية الدستورية" ورفضه "العمليات الانقلابية". وكان علي صالح يتحدث الى الآلاف من مؤيديه الذين احتشدوا في ميدان السبعين في اطار مهرجان "جمعة التصالح"، واتهم معارضيه بتدبير مخطط انقلابي وحض أنصاره على الصمود، كما صمدوا في "حرب السبعين يوما وحرب صيف 1994"، مشيرا الى ان حركة الاحتجاجات تتآكل.
وأضاف: "سنواجه التحدي بتحد، ونحن حرصاء على عدم اراقة الدماء. سنواجههم دون استخدام البندقية، فالحرب تبدأ باطلاق رصاصة، ولكن لا أحد يستطيع بعد ذلك التحكم فيها أو وقفها". ونظم مهرجان التأييد للرئيس اليمني بالتوازي مع تظاهرات احتجاج شهدتها 15 محافظة يمنية، حيث احتشد مئات الآلاف من المحتجين المطالبين باسقاط نظامه في اطار تظاهرات "جمعة الفرصة الاخيرة". وقال محتجون إنها "انذار أخير للرئيس للرحيل قبل أن يرغم على الفرار". وسجلت هذه التطورات غداة تسليم الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزيان الحكم والمعارضة نسخا من المبادرة التي اقترحت رحيلا آمنا للرئيس علي صالح خلال 30 يوما في مقابل ضمانات لعدم ملاحقته وتأليف حكومة وحدة وطنية، تحضيرا للانتخابات خلال ثلاثة أشهر وانهاء مظاهر الازمة والتمرد العسكري.
وإذ أكدت مصادر قريبة من علي صالح رفضه كليا فكرة التنحي قبل اكمال فترة ولايته الرئاسية، ورفضه اجراء حوار مع المعارضة دون هذا السقف تحدثت دوائر سياسية عن فحوى "مبادرة أو شروط" قدمها الرئيس الى الوسيط الخليجي وتضمنت "التزام المعارضة أولا رفع الاعتصامات، وتنازل الرئيس لنائب يختاره خلال 30 يوما، وتنظيم انتخابات رئاسية بعد 60 يوما، وتأليف حكومة وحدة وطنية، مع اصدار تشريع يضمن عدم ملاحقة الرئيس وأفراد أسرته او قيادة المؤتمر وسائر من عملوا معه خلال الفترة الماضية وخروج كل من تسبب بالازمة من اليمن". وقالت ان علي صالح طلب كذلك ان يتاح له تأليف حكومة وحدة وطنية تعطى فيها الغالبية لحزب المؤتمر، وضمان ممارسة حزبه نشاطه السياسي وخوض الانتخابات النيابية والرئاسية بعد تنحيه.
مواجهات مسلحة في غضون ذلك، قتل 11 جنديا من قوات الحرس الجمهوري في محافظة مأرب الشرقية في هجوم شنه مسلحون قبليون على دوريات عسكرية، بينما قتل أربعة جنود ومسلحان في مواجهات بين قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي صالح ورجال قبائل من قبيلة جهم على طريق صنعاء – مأرب. وقال سكان إنها أسفرت كذلك عن تدمير دبابات وآليات عسكرية.
|