|
واشنطن – هشام ملحم / الأمم المتحدة – علي بردى دمشق – الوكالات واصل الجيش السوري عملياته العسكرية في مدينة درعا غداة اقتحامه المدينة لسحق حركة الاحتجاج فيها، واعلن ان وحداته لا تزال تلاحق "المجموعات الارهابية المتطرفة" في المدينة وريفها لليوم الثاني، مما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى و15 جريحاً في صفوف الجيش وقوى الامن، الى عدد من القتلى والجرحى في صفوف "المجموعات الارهابية المتطرفة والقبض على بعض الخلايا الارهابية". وفي المقابل تحدث سوريون عالقون على الحدود الاردنية – السورية عن "مذبحة" ارتكبتها قوى الامن في المدينة. وتخوّف سكان في بانياس التي شهدت تظاهرات جديدة امس، من ان يتكرر في مدينتهم ما حصل في درعا بعد تواتر انباء عن تطويق قوات كبيرة بانياس، وتحدث بعضهم عن "هجوم وشيك"، فيما حذر احد قادة الاحتجاج الشيخ انس العيروط من مغبة اقتحام المدينة. وافادت منظمة "سواسية" لحقوق الانسان ان عدد قتلى الهجوم على درعا ارتفع الى 35 على الاقل.
وبينما نصحت دول غربية عدة بينها بريطانيا وايطاليا والمانيا رعاياها بمغادرة سوريا، نشطت حركة اتصالات دولية واقليمية لمتابعة الوضع "الحرج" في هذا البلد. وتحدثت صحيفة "صباح" التركية عن لقاء سري جمع في انقرة مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي إي" ليون بانيتا ورئيس الاستخبارات الوطنية التركية فيدان حقان كرس خصوصاً للوضع في سوريا. ورأى الطرفان انه اذا لم يتخذ رئيسها بشار الاسد خطوات اصلاحية فورية، فإن البلاد قد تتجه نحو "نزاع داخلي جدي"، كما بُحث في تأمين الحماية للرئيس الاسد وعائلته في حال تغيير النظام. وصرّح رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان بأن بلاده "سترسل" "على الارجح" وفداً الى سوريا الخميس المقبل للقاء الرئيس السوري. وتستضيف اسطنبول حالياً اجتماعاً لمعارضين سوريين في المنفى.
العقوبات وفي واشنطن قالت مصادر اميركية مطلعة لـ"النهار" ان القرار السياسي بفرض عقوبات على عدد من المسؤولين السوريين بسبب دورهم في قمع تظاهرات الاحتجاج قد اتخذ، وان الاسماء، وفي طليعتها ماهر الاسد شقيق الرئيس بشار الاسد، قد اختيرت واحيل الامر على وزارة الخزانة الاميركية وهي المرجع الذي ستصدر عنه العقوبات في عملية تشارك فيها عادة اجهزة حكومية عدة تشمل وزارة الخارجية واجهزة الاستخبارات. وتوقعت المصادر ان تصدر العقوبات في حق هؤلاء "قبل اليوم الكبير المقبل" أي يوم الجمعة، وهو اليوم الذي تجري فيه عادة التظاهرات الكبيرة . وأكدت المصادر ان استخدام السلطات السورية "القمع الوحشي للمتظاهرين المدنيين" الجمعة الماضي، كان العامل الرئيسي الذي دفع الرئيس باراك اوباما الى اتخاذ قراره.
وفي مؤشر لافت لازدياد عزلة الحكومة السورية ابدى اوباما ورئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان "قلقهما العميق لاستخدام الحكومة السورية العنف غير المقبول ضد شعبها". واضافا في بيان صدر عن البيت الابيض عقب اتصال هاتفي بين الزعيمين انهما "اتفقا على انه يجب على الحكومة السورية ان توقف استخدام العنف الان وان تجري اصلاحات ذات مغزى تحترم التطلعات الديموقراطية للمواطنين السوريين".
وصرّح الناطق باسم البيت الابيض جاي كارني بان حكومته تواصل التشاور مع حلفائها وشركائها في العالم في شأن اجراءات عقابية اضافية يمكن اتخاذها بشكل مشترك، اضافة الى قرار واشنطن فرض العقوبات على المسؤولين السوريين. واوضح ان العقوبات التي ستفرضها واشنطن ضد المسؤولين السوريين كي تكون أكثر فاعلية يجب ان تكون "دولية" بمعنى ان يحترمها حلفاء واشنطن وشركاؤهما، وان هذه المسألة هي الان قيد النقاش بين واشنطن وحلفائها.
وعلمت "النهار" ان السفير الاميركي في دمشق روبرت فورد ينقل الى المسؤولين السوريين بمن فيهم وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل المقداد مواقف واشنطن بوضوح مما يجري في سوريا. والتقى فورد أمس المعلم لنقل الاستياء الاميركي القوي من اساليب العنف ضد المتظاهرين كما عكسه بيان الرئيس اوباما مساء الجمعة الماضي. وكانت وزارة الخارجية الاميركية قد استدعت الاثنين السفير السوري في واشنطن عماد مصطفى وابلغه مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان موقفا مماثلا.
ديبلوماسية "حتى الآن" واكد مدير الاستراتيجية السياسية والمستشار القريب من وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، انه "بالنسبة الى الخيارات حيال سوريا، نركز حتى الآن على المجالين الديبلوماسي والمالي". وجدد تنديد الولايات المتحدة بأعمال القمع في سوريا، واصفاً سلوك الرئيس الاسد بأنه "يتعارض تماماً مع سلوك زعيم مسؤول". وقال: "نناقش فاعلية الادوات التي في حوزتنا ونبحث في الامر ايضاً مع شركائنا الدوليين".
لكن المستشار استبعد اقفال السفارة الاميركية في دمشق في وقت وشيك، مؤكداً ان "وسائل اتصالاتنا الديبلوماسية هناك تتيح التواصل مباشرة مع الحكومة السورية على نحو نأمل في الاستمرار فيه". ورداً على سؤال عن العواقب المحتملة على الولايات المتحدة في حال سقوط نظام الاسد، رفض سوليفان "التكهن بسيناريوات مستقبلية افتراضية". واكد ان واشنطن تريد "تركيز" اهتمامها على القمع الجاري حاليا على رغم كون "نشاطات سوريا المزعزعة للاستقرار في المنطقة وخصوصاً دعمها للارهاب، تشكل مصدر قلق عميق للولايات المتحدة".
غيتس وفوكس ورفض وزيرا الدفاع الاميركي روبرت غيتس والبريطاني ليام فوكس عقب اجتماع، فكرة القيام برد دولي على سوريا مماثل للرد على ليبيا. وقال فوكس ان الرد الدولي على الثورات الشعبية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا يجب ان يفصل بحسب ظروف كل حالة على حدة. واضاف: "لا يمكن ان نفعل كل شيء طوال الوقت، وعلينا ان ندرك ان ثمة حدوداً عملية لما يمكن دولنا ان تقوم به".
الى ذلك، ذكّر غيتس بأنه قبل شن الحملة العسكرية في ليبيا، كانت هناك عملية ديبلوماسية أدت الى اطلاق نداءات لاتخاذ اجراءات في جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والامم المتحدة. وفي نيويورك يعقد مجلس الأمن اليوم جلسة إضافية للنظر في "الوضع المقلق للغاية" في سوريا، على حد تعبير الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، الذي ندد "بشدة بالعنف المتواصل" ضد المتظاهرين السلميين، مشيراً تحديداً الى "استخدام الدبابات والنيران الحية التي قتلت وجرحت المئات من الناس" في الكثير المدن والبلدات السورية.
وستكون هذه الجلسة هي الثانية في غضون أقل من 24 ساعة لمجلس الأمن بعد جلسة عقدها أمس وطالت أكثر من ساعتين ونصف ساعة بسبب الخلافات الناجمة عن اعتراض روسيا والصين، ومعهما لبنان، على جهود بذلتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال في مجلس الأمن للتنديد باستخدام العنف ضد المتظاهرين المسالمين وللدعوة الى اجراء تحقيق مستقل في أعمال القتل في الكثير من المدن والبلدات السورية.
وعقب الجلسة، صرح بان كي – مون بأنه يتابع الوضع "عن كثب وبقلق بالغ متزايد". وندد "بشدة بالعنف المتواصل ضد المتظاهرين السلميين وعلى وجه التحديد استخدام الدبابات والنيران الحية التي قتلت وجرحت المئات من الناس". وذكر السلطات السورية "بواجباتها في حماية المدنيين واحترام حقوق الانسان العالمية، وهذا يتضمن حريات التعبير والتجمع". وأشار الى أنه والمفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي "متفقان على أنه ينبغي اجراء تحقيق مستقل وشفاف وفاعل". وعبر عن اعتقاده أن "وحده الحوار الشامل والإصلاح الأصيل يمكنهما الاستجابة للتطلعات المشروعة للشعب السوري واحلال السلام والنظام الإجتماعي".
واجاب عن سؤال، بأن "الوضع مقلق جداً"، مشيراً الى أنه يبحث في هذا الوضع مع العديد مع زعماء العالم بمن فيهم الأسد. وأضاف أن وكيل الأمين العام للشؤون السياسية لين باسكو سيطلع أعضاء مجلس الأمن اليوم على تفاصيل ما يجري في سوريا والإقتراحات في شأنها، آملاً في ان تأخذ القيادة السورية ما يحصل "بجدية بالغة وتصغي الى التطلعات الحقيقية الأصيلة لشعبها". ورحب بدعوة السلطات السورية بعثة من مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لزيارة سوريا.
وأعلن رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الكولومبي الدائم نستور أوسوريو أن المجلس سيعقد جلسة بعد ظهر اليوم بتوقيت نيويورك لاستكمال المشاورات في شأن الأوضاع في سوريا. وقبل انتهاء الجلسة المغلقة، لاحظ بعض الديبلوماسيين أن هذه المرة الأولى يناقش مجلس الأمن أحداثاً تدور داخل سوريا نفسها ولا شأن لأي دولة أخرى فيها، في مؤشر لاستعداد مركز صنع القرار الدولي لوضع سوريا على جدول أعماله اذا اقتضت التطورات الجارية هناك ذلك حفاظاً على الأمن والسلام والدوليين.
وأثار مندوبو عدد من الدول موضوع ترشيح سوريا لعضوية مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وعملية الإقتراع المحددة في 20 أيار المقبل في الجمعية العمومية للأمم المتحدة بنيويورك. وكان المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة لي باودونغ أفاد أن لديه "تعليمات" من بيجينغ لم يكشف طبيعتها في شأن مشروع البيان الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال في موضوع سوريا. وقال إن "الباقي يعتمد على المشاورات الجارية في مجلس الأمن"، علماً أن بلاده "تريد أن تشتغل مع الزعماء العرب من أجل دفع حل سياسي" للأزمة. وفهم أن التعليمات التي لدى لي تقضي بالحيلولة دون اصدار أي بيان تنديد بسوريا في الوقت الحاضر. أما المندوب اللبناني السفير نواف سلام فتجنب التحدث الى الصحافيين، علماً أنه كان تلقى تعليمات من وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي بتعطيل صدور البيان أياً يكن موقفا روسيا والصين. وتابع المندوب السوري الدائم لدى المنظمة الدولية السفير بشار الجعفري الجلسة طوال فترة انعقادها. اوروبا وفي بروكسيل، افاد ديبلوماسي في الاتحاد الاوروبي ان الاتحاد يبحث في فرض عقوبات محتملة على القيادة السورية، مشيراً الى ان هذه العقوبات ستناقش بمزيد من التفاصيل في اجتماع لسفراء الاتحاد في العاصمة البلجيكية الجمعة.
الاستخبارات الأميركية والتركية بحثت في الوضع السوري "الحرج"... واجتماع المعارضين في اسطنبول
أرسل الجيش السوري تعزيزات جديدة الى مدينة درعا واطلق النار على سكان ومسجد غداة اقتحامه المدينة لسحق حركة الاحتجاج فيها، بينما تحدث سوريون عالقون على الحدود الاردنية - السورية عن مجزرة في المدينة. وفي غضون ذلك، نشطت اتصالات دولية واقليمية لمتابعة الوضع "الحرج" في سوريا وسط تنديد واسع بأعمال القمع والعنف التي يمارسها النظام السوري ضد المتظاهرين المطالبين باجراء اصلاحات ديموقراطية.
وأبلغ الناشط الحقوقي عبد الله ابا زيد في اتصال هاتفي "وكالة الصحافة الفرنسية" ان "تعزيزات جديدة من قوى الامن والجيش دخلت درعا. هناك دبابة في ساحة كازية البلد في وسط درعا" المدينة التي تبعد مئة كيلومتر جنوب دمشق. واضاف ان "اطلاق النار مستمر على السكان". وأوضح ان "مسجد ابو بكر الصديق يتعرض لنيران كثيفة ويتمركز قناصة فوق مسجد بلال الحبشي. ونشرت دبابات واقيمت حواجز عند مداخل المدينة" التي يمنع الناس من دخولها. وافاد ان "جنودا من الفرقة الخامسة انشقوا وانضموا الينا وهم يتواجهون" مع الجيش الذي يحاصر درعا. واشار الى ان منزل مفتي درعا الذي استقال السبت احتجاجا على قمع حركة الاحتجاج، "مطوق صباح اليوم (الثلثاء) لكن المفتي ليس في منزله". وذكر ان لديه قائمة باسماء 21 شخصا قتلوا الاثنين في درعا.
"مذبحة" لكن احد ابناء المدينة العالقين في الرمثا على الحدود الأردنية مع سوريا، وهو من عائلة المسالمة، تحدث الى الوكالة عن "مذبحة"، بعدما نجح في الاتصال بأحد افراد عائلته في درعا الذي اعلمه بمقتل اقرباء له. وقال قبل ان يجثم على ركبتيه ويخفي دموعه براحتي يديه: "قالوا لي ان هناك اكثر من 200 قتيل، بينهم افراد من عائلتنا، انها مذبحة". واشار الى انه وصل الى المملكة قبل يومين من أجل عمل له، قبل ان تقفل السلطات السورية الحدود من جانبها في درعا.
دوما وبانياس وسجلت عمليات اخرى للقوات في المعضمية الضاحية القريبة من دمشق. وفي ضاحية برزة بدمشق روى سكان أن قوى الامن اطلقت النار على محتجين عزل من رشاش ثقيل مثبت على شاحنة. وقال شاهد في بلدة دوما بريف دمشق ان دوريات لقوى الامن "تمنع الناس من مغادرة بيوتهم حتى لشراء الخبز". وفي بانياس، قال الناشط انس الشغري ان قوى الامن تمركزت على التلال المحيطة بالمدينة استعدادا لشن هجوم محتمل لسحق انتفاضة شعبية. وتوقع "هجوما في اي لحظة. سنستقبلهم عند البوابات بصدورنا العارية". وأعلنت منظمة "سواسية" السورية لحقوق الانسان ان قوى الأمن السورية قبضت على نحو 500 من انصار الحركة المطالبة بالديموقراطية في ارجاء سوريا. واكدت في بيان آخر مقتل 400 مدني على الأقل منذ بدء الاحتجاجات. واشار المرصد السوري لحقوق الإنسان الى إن قوى الأمن اعتقلت الناشط الحقوقي البارز قاسم عزاوي في مدينة دير الزور بشرق البلاد.
قتلى الجيش وأوردت الوكالة العربية السورية للانباء "سانا" إن الجيش السوري شيع 15 قتيلا من جنوده وان عملية تشييع الجثث انطلقت من مستشفى تشرين العسكري ملفوفة بالعلم السوري إلى مدنهم وقراهم. الديبلوماسيون الأميركيون وقررت الولايات المتحدة مساء الاثنين اجلاء عائلات الديبلوماسيين والموظفين غير الاساسيين في سفارتها في سوريا بسبب "عدم الاستقرار والغموض" المخيمين على الوضـــع في هذا البلد. ونصحت الحكومة الايطالية مواطنيها بعدم السفر الى سوريا.
المعارضة في اسطنبول ■ في اسطنبول، اجتمع عشرات من المعارضين السوريين في المنفى لمطالبة الحكومة السورية بوقف القمع فورا في بلادهم وتطبيق اصلاحات عميقة بدءا باقامة تعددية حزبية. وشارك نحو 40 شخصا جاؤوا من بريطانيا وفرنسا ومصر في منتدى اسطنبول الذي يفترض ان يختتم الاربعاء باصدار اعلان مشترك على ما صرح رجل الاعمال غازي مصرلي وهو تركي سوري الاصل وعضو في اللجنة التنظيمية. وقال مصرلي: "ان المجتمعين هنا متفقون على النقاط الآتية: وقف النار فورا، الانتقال الى التعددية الحزبية وضمان حرية الصحافة". وأكد رئيس لجنة حقوق الانسان في سوريا التي تتخذ لندن مقرا لها وليد صفور ان "المشاركين يمثلون جميع التيارات الدينية والطائفية والسياسية، وحتى علويين، طائفة النظام الحاكم نفسه". "الاخوان" واتهمت جماعة "الأخوان المسلمين" السورية المعارضة المحظورة نظام بلادها بشن ما وصفته بحرب إبادة ممنهجة على الأبرياء من أبناء المدن والبلدات السورية، واستنكرت الصمت العربي حيالها. وصرح الناطق الرسمي باسم الجماعة زهير سالم في لندن "إن الإخوان المسلمين في سوريا يعلنون استنكارهم وإدانتهم لجرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها النظام ضد شعبنا، ويحملون المجتمع الدولي بكل مؤسساته ومنظماته ذات الصلة المسؤولية التامة عما يجري في سوريا من قتل وانتهاك لحقوق الإنسان ومن عدوان مباشر على حق الإنسان في الحياة". اردوغان ■ في انقرة، دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في اتصال هاتفي الرئيس السوري بشار الاسد الى التقدم على طريق الاصلاحات في بلاده التي تشهد موجة من الاحتجاجات غير المسبوقة. وصرح مستشار لاردوغان طلب عدم ذكر اسمه بان الزعيمين "تحادثا في اتصال هاتفي وان مواصلة الاصلاحات كانت في رأس المواضيع التي نوقشت". وأبدت وزارة الخارجية التركية "قلقها الكبير" بعد القمع الدامي للتظاهرات في سوريا، ودعت السلطات السورية الى ضبط النفس والاصلاحات.
الاستخبارات ونشرت صحيفة "صباح" التركية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي إي" ليون بانيتا عقد اجتماعات سرية في انقرة في نهاية الشهر الماضي ارتؤي فيها ان سوريا على "عتبة حرجة"، وأنه في حال عدم اتخاذ رئيسها بشار الأسد خطوات إصلاحية فورية، فإن البلاد قد تتجه نحو "نزاع داخلي جديّ"، كما بُحث في تأمين الحماية للاسد وعائلته في حال تغيير النظام. وقالت أن زيارته لتركيا حصلت فجأة واستمرت خمسة وأحيطت بالسرية والكتمان وعقد خلالها بانيتا وأفراد "لجنته"، الذين اعتبروا "ضيوفاً مهمين جداً"، سلسلة لقاءات مع رئيس الاستخبارات الوطنية التركية حقان فيدان، ومسؤولين من هيئة الأركان التركية. وكان تشديد خلال الاجتماعات على وجوب تحقيق "توازن بين الرئيس السوري والمعارضة السنية"، واعتبر الطرفان "أن المذهب العلوي يؤثر على قرارات الأسد" و"في حال عدم اتخاذه خطوة فورية نحو الإصلاحات فإن البلاد قد تنجر إلى نزاع داخلي جدي". وأشارت إلى أن تركيا أدت تفاصيل عن سوريا، أشير إليها بـ"شيفرة سرية"، تضمنت تقديم الحماية للأسد وعائلته في حال حصول تغيير للنظام في البلاد. فرنسا وايطاليا ■ في روما ، وجه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ورئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني مناشدة مشتركة لسوريا لإنهاء العنف ضد التظاهرات. ووصف ساركوزي الوضع هناك بانه "غير مقبول"، واصفا المظاهرات بانها سلمية وقال إنه يجب الا تدفع السلطات الجيش الى اطلاق النار على المحتجين. وقال برلوسكوني في مؤتمر صحافي مشترك في روما :"معا نوجه دعوة قوية للسلطات في دمشق لوقف القمع العنيف للتظاهرات السلمية ونطالب جميع الأطراف بالتصرف باعتدال". تشافيز ■ في كاراكاس، وجه رئيس فنزويلا هوغو تشافيز رسالة دعم الى نظيره السوري انتقد فيها "خبث" الاسرة الدولية التي تريد في رأيه التدخل عسكريا في سوريا. وقال ان "ارهابيين تسللوا الى سوريا ناشرين العنف وموقعين قتلى ومرة جديدة يعتبر الرئيس مذنبا بدون اجراء اي تحقيق".
هيغ ■ في لندن، صرح وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ ان بلاده تعمل مع الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي لتوجيه "رسالة قوية" الى النظام السوري لوقف القمع الدامي حيال المتظاهرين. ■ في جنيف، أعلنت المفوضية السامية للامم المتحدة لحقوق الإنسان أنها تلقت دعوة الأسبوع الماضي من سوريا لإرسال بعثة إلى البلاد تخضع لشروط محددة. "النهار"، و ص ف، رويترز، ي ب أ، أ ش أ
|