Date: Apr 28, 2011
Source: جريدة الحياة
أهالي الرمثا الأردنية تظاهروا تضامناً مع جيرانهم في درعا

عمان - نبيل غيشان


تظاهر المئات من سكان مدينة الرمثا الأردنية تضامناً مع جيرانهم أهالي درعا السورية، وسار نحو ألف أردني مساء امس حتى نقطة الحدود السورية، مرددين: «درعا لينا ... والوقوف معها واجب علينا». وألقى أحد الشيوخ خطاباً بالمتظاهرين طالب فيه بالوقوف مع الشعب السوري، كما أدى المتظاهرون صلاة الغائب على أرواح الشهداء.


وقالت مصادر طبية أردنية إن شخصين من الجنسية التركية يعالجان في مستشفى الملك عبدالله المؤسس في مدينة الرمثا بعد إصابتهما داخل الحدود السورية.
وقال سكان قرى حدودية مع سورية (الطرة والشجرة وعمراوة وذنيبة) انهم يسمعون في الليل دوي انفجارات في مدينة درعا الحدودية وبلدات الريف السوري المحاذي للحدود الأردنية (التل وزيزون والشجرة السورية) يكون واضحاً في ساعات الصباح الأولى وبشكل متقطع.


وأكد بعض سائقي السيارات العاملة على خط الرمثا - درعا أن حركة الحدود متوقفة منذ ثلاثة أيام، باستثناء بعض المغادرين العرب ممن تمكنوا من الخروج من الجانب السوري. ووصف قادمون عرب الأوضاع في درعا بالخطيرة، وكشفوا عن استهداف سياراتهم الخاصة بالأعيرة النارية من مجهولين.
ونفى أهالي قرى حدودية أردنية أن تكون شبكات الاتصالات الأردنية ترسل أو تستقبل مكالمات أو رسائل نصية بين الجانبين، مشيرين إلى أن مجرد دخول أي مواطن إلى الجانب السوري يستلم عبر هاتفه النقال رسالة إلكترونية تطلب منه التحويل إلى شبكات الاتصال السورية.


وسلمت النقابات المهنية مذكرة إلى السفير السوري في عمان بهجت سليمان أكدت فيها موقفها الرافض لـ «للمعالجة الأمنية» بحق المتظاهرين، مطالبة بفتح قنوات اتصال مع مكونات الشعب السوري المختلفة، والسماح للشعب بالتعبير عن رأيه بالتظاهر السلمي، وإجراء حوار جاد. وقالت «إن الإفراط في استخدام العنف ضد حق الشعب بالتعبير واللجوء إلى تدخل الجيش لقمع إرادة الشعب في التعبير عن مطالبه، أمر مرفوض ومستنكر». وسلم المذكرة امس رئيس مجلس النقباء عبدالهادي الفلاحات خلال زيارته للسفارة على رأس وفد نقابي ضم نقيب الأطباء البيطريين الدكتور عبدالفتاح الكيلاني ونقيب الصيادلة الدكتور محمد عبابنة ونقيب أطباء الأسنان الدكتور بركات الجعبري، مطالبين «بسحب الجيش السوري من درعا وبقية المناطق».
وناشدت النقابات المهنية الرئيس بشار الأسد «اعتماد لغة الحوار بدلاً من العنف وصولاً إلى تحقيق الإصلاح المنشود لتبقى سورية التاريخ والحضارة القلعة الصلبة التي تتحطم عليها مؤامرات المتآمرين والذي لا يمكن تحقيقه إلا بالوحدة الوطنية واتحاد القيادة والشعب على الثوابت الوطنية خدمة للوطن والمواطن».


وقال رئيس مجلس النقباء إن «توجيه أصابع الاتهام لأياد خارجية بممارسة أعمال القتل من خلال القناصة لا يعفي السلطة من المسؤولية لأنها هي المسؤولة عن امن المواطنين وسلامتهم وحياتهم». وأعرب الوفد النقابي عن خشيته من أن يشكل سفك الدماء غير المبرر ذريعة لحصول تدخل اجنبي في سورية، وعولوا على القيادة السورية تجنيب البلاد تلك المخاوف، وتحقيق الإصلاحات التي يتطلع لها الشعب السوري.


ورد السفير السوري بأن «ما تنقله بعض الفضائيات عما يجرى في سورية يدمي القلب، إلا أن ما يدمي القلب اكثر أن هناك لبساً وعدم وضوح الصورة لدى الشخصيات الوطنية عما يجرى في سورية». وأضاف: «هناك واقع افتراضي لا علاقة له بالحقيقة تنشره الفضائيات عما يجرى في سورية، وواقع حقيقي هو أن هناك صداماً مع التكفيريين والمهربين والمأجورين الذين ركبوا موجة الحراك المطالب بإصلاحات محقة ومشروعة». واعتبر أن ما تتعرض له سورية الآن «جزء من مخطط لا يستهدف النظام السوري فحسب بل سورية الممانعة والداعمة للمقاومة والرافضة للاستسلام، وأن هذا المخطط يقوم على محاولة إثارة الفتنة وإظهار سورية كغابة حرب ومحاولة تطويعها للرضوخ للإملاءات الخارجية». وأشار إلى أن هناك أخطاء وقعت، لكنها لم تكن أخطاء استراتيجية، وأن القوة هي الطريق الوحيد للتعامل مع حاملي السلاح في درعا والذين قدر عددهم بنحو 500-1000 مسلح.


وفي خطوة غير مسبوقة، نفذ حزب التحرير الإسلامي المحظور في الأردن اعتصاماً امس أمام السفارة السورية في عمان تضامناً مع أهل سورية وللمطالبة بعودة الخلافة الإسلامية، وردد المتظاهرون هتافات ضد النظام. وسمحت قوات الأمن الأردنية لأكثر من 200 من أنصار الحزب بالوقوف أمام السفارة السورية في منطقة عبدون.