Date: Apr 28, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
اليمن: مواجهات في صنعاء وعدن أوقعت 13 قتيلاً ومئات الجرحى

صنعاء – أبو بكر عبدالله   

 

أوقعت اعمال عنف رافقت الاحتجاجات المطالبة باسقاط نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس 13 قتيلاً ومئات الجرحى، غداة مواجهات بين الجيش والمتظاهرين في صنعاء وكذلك في عدن التي شهدت مظاهر عصيان مدني شلّ الحياة في المدينة، وانتقل الى مناطق جنوبية عدة، وسط انتشار كثيف للجيش تحسباً لمواجهات مع انصار "الحراك الجنوبي" الذين نظّموا تظاهرات تطالب بـ"فك الارتباط" في مناسبة 27 نيسان ذكرى اعلان علي صالح الحرب على الجنوب قبل حرب صيف 1994.
وحصلت المواجهات في صنعاء بعدما اعترضت وحدات من الجيش آلاف المتظاهرين قرب مبنى التلفزيون وفرقتهم بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية وتلاها اطلاق نار كثيف من سطوح المباني على المتظاهرين، فقتل عشرة منهم احدهم ولد في الـ13 من عمره.
وقال أطباء في المستشفى الميداني بساحة التغيير إن أكثر من 20 متظاهراً اصيبوا بعيارات نارية، فيما أصيب الآخرون بجروح واختناقات، ونقل عدد كبير من الجرحى الى مستشفيات خاصة في حال حرجة.


مواجهات في عدن
وجاء ذلك بعد مواجهات عنيفة شهدتها محافظة عدن بين وحدات من قوات الحرس الجمهوري والأمن المركزي الموالية للرئيس اليمني والمحتجين في منطقة العريش أسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى بينهم جنديان وعشرات الجرحى، فيما قتل ثلاثة جنود وجرح ستة آخرون في محافظة أبين المجاورة في هجوم شنه مسلحون يعتقد أنهم اعضاء في تنظيم "القاعدة" واستهدف دورية عسكرية.
وقال ناشطون ان المواجهات حصلت في عدن بعدما حاولت قوات الجيش فتح شوارع اقفلها المحتجون بالحجار والحواجز الاسمنتية والاطارات المشتعلة، في اطار العصيان المدني الذي عم أرجاء المحافظة، ثم امتد الى محافظات اخرى وسط انتشار كثيف لقوات الجيش التي اقفلت منافذ المحافظة فجراً.


كذلك امتدت مظاهر العصيان المدني الى محافظات أبين ولحج وحضرموت استجابة لدعوة شبان الثورة الذين دعوا الى اضراب جزئي خمس ساعات لارغام علي صالح على التنحي فوراً.
وسجّلت هذه التطورات غداة اعلان صنعاء عن مراسم توقيع للمبادرة الخليجية في الرياض الاثنين المقبل، الأمر الذي اشاع تفاؤلاً لدى الشارع بأن تضع المبادرة الخليجية هذا البلد على اعتبار مرحلة جديدة وسط جدل متصاعد في شأن مستقبل حركة الاحتجاجات بعد تلك الخطوة.