|
صنعاء - أبوبكر عبدالله: توسعت رقعة التظاهرات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح في 13 محافظة يمنية، حيث احتشد مئات الآلاف في ساحات الاعتصام لأداء صلاة الجمعة في "جمعة الوفاء للشهداء"، تنديدا بأعمال القتل للمحتجين السلميين ورفض المبادرة الخليجية بالتوازي مع أخرى شهدتها صنعاء وشارك فيها عشرات الآلاف من مؤيدي علي صالح الذين انخرطوا في تظاهرات "جمعة الشرعية الدستورية " تأييدا له في السلطة الى حين انتهاء ولايته الدستورية في 2013. وجدد الرئيس اليمني تمسكه بالسلطة قائلا أمام مؤيديه: "نؤكد لكم تمسكنا بالشرعية الدستورية وفاء لجماهير شعبنا الرافض رفضا كاملا للعمليات الانقلابية على الحرية والديموقراطية والتعددية السياسية". وأضاف: "هذه الحشود خير رد من الشعب على من يسعون إلى الانقلاب على الشرعية الدستورية ومن يريدون أن ينقضوا على السلطة ويدمروا مكاسب الثورة والوحدة". وندد بـ"الاعتداء" الذي تعرض له مؤيدوه في صنعاء الأربعاء واتهم مناهضيه بمحاولة احتلال مدينة الثورة الرياضية حيث كان يحتشد الآلاف من مؤيديه، ووصف معارضيه بأنهم "قتلة وخونة وقطاع طرق وعملاء". وإذ أكد أنه قبل المبادرة الخليجية كمنظومة متكاملة حقنا للدماء، رأى معارضون أن هذه المبادرة ستواجه عقبات وخصوصا مع وضع علي صالح شروطا كثيرة لتنفيذها ومن ذلك تسليم القادة العسكريين الذين أعلنوا تأييد الثورة الشبابية أنفسهم إلى السلطات أو خروجهم من البلاد.
تشيع ومواجهات وأصيب نحو 30 من المحتجين في محافظة الحديدة في مواجهات مع قوات الجيش ومسلحين موالين للنظام قال ناشطون إنهم أطلقوا النار على المحتجين وهاجموهم بالحجار والهراوات بعيد خروجهم من ساحة الحرية فيما فرقت قوات الجيش الآلاف منهم في مناطق أخرى بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع بينما كانوا يتظاهرون مطالبين بتنحي علي صالح عن الحكم. وشيع المحتجون في صنعاء وعدن شهداء الثورة وسط هتافات تطالب بمحاكمة الرئيس اليمني وأقاربه وأركان نظامه، ودعوا دول مجلس التعاون إلى تلبية مطالب الشعب اليمني بعدم اعطاء النظام وأركانه ضمانات لعدم الملاحقة القانونية.
الوجهاء والعلماء ودعا وجهاء وعلماء في اليمن علي صالح إلى "التنحي فورا حقنا للدماء وترك اليمنيين يختارون حكامهم عبر الانتخابات". كما دعوا العقلاء في الداخل والخارج إلى التدخل لوقف نزف الدم اليمني، وناشدوا شبان الثورة "عدم الإنجرار إلى العنف الذي يخطط له النظام والحفاظ على سلمية الثورة والثبات الى حين تحقيق الأهداف".
هجمات مسلحة إلى ذلك قتل ضابط ومدني وأصيب آخر في محافظة أبين عندما هاجم مسلحون يعتقد أنهم أعضاء في تنظيم "القاعدة" ناقلة جند بواسطة قذيفة "أر بي جي”، مما أدى إلى احتراقها. كذلك أصيب ضابطان من أفراد اللواء 37 مشاة ميكا احدهما في حال الخطر عندما أطلق مسلحون النار عليهما في الشارع العام في سيئون بمحافظة حضرموت قبل أن يلوذوا بالفرار.
|