Date: May 1, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
إخوان" مصر ينشئون حزباً ويختارون متشدّداً لزعامته

اعلنت جماعة "الاخوان المسلمين"، اكثر الحركات تنظيماً في مصر، انشاء حزب سياسي سيشارك في الانتخابات التشريعية في ايلول المقبل والتي تسعى من خلالها الى الفوز بنحو نصف مقاعد مجلس الشعب، وعينت احد ابرز صقورها محمد مرسي رئيسا للحزب الجديد الذي اطلقت عليها اسم "حزب الحرية والعدالة".
واكد مرسي وهو نائب سابق في مجلس الشعب، بعدما اختاره مجلس الارشاد في الجماعة رئيسا للحزب، ان الحزب الجديد "ليس حزبا اسلاميا بالمفهوم القديم، ليس حزبا دينياً، وانما هو "حزب مدني" وسيعمل بصورة مستقلة عن الجماعة.
ويحظر الدستور المصري تشكيل احزاب سياسية على اساس ديني او طبقي او مناطقي.


واختار مجلس الارشاد كذلك عصام العريان نائبا لرئيس الحزب وسعد الكتاتني امينا عاما. وسيترك القياديون الثلاثة  مناصبهم في مكتب الارشاد، اعلى هيئة تنفيذية في "الاخوان المسلمين".
وقال محمد حسين، الامين العام للجماعة التي تنشط منذ نحو ثمانين عاما، ان مجلس الارشاد قرر خلال اجتماعه امس اعتماد "برنامج ولائحة حزب الحرية والعدالة".
وافادت جماعة "الاخوان" في بيان انها "هيئة اسلامية جامعة، والعمل السياسي احد مجالات عملها، والحزب السياسي هو احد وسائل العمل السياسي ويسعى الى تحقيق رسالة الجماعة واهدافها طبقا للدستور والقانون. وهذا الحزب يعمل مستقلا عن الجماعة وينسق معها بما يحقق مصالح الوطن".
وكشف مرسي ان الترشح لمجلس الشعب "سيكون في حدود 45 الى 50 في المئة" من المقاعد خلال الانتخابات المقبلة في اول اقتراع منذ تنحي الرئيس حسني مبارك في الحادي عشر من شباط الماضي تحت ضغط الشارع.


ويفترض تنظيم انتخابات رئاسية قبل نهاية السنة. وقالت الجماعة إنها لن تتقدم بمرشح لانتخابات الرئاسة ولن تدعم أياً من اعضائها اذا ما ترشح، في خطوة استباقية لاجهاض ترشيح القيادي الاصلاحي عبد المنعم ابو الفتوح الذي ابدى رغبة في الترشح.
ويتوقع ان تثير طموحات "الاخوان المسلمين" قلق الاحزاب السياسية الاخرى في مصر والتي يخشى ان تجد نفسها مهمشة إذا ما فشلت في انشاء جبهة موحدة.
ووصف المتخصص في الحركات الاسلامية في مؤسسة الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان، اعلان "الاخوان المسلمين" بانه "محبط بالنسبة الى القوى السياسية الاخرى". واضاف: "قبل الثورة كان الاخوان المسلمون يعتبرون اكبر قوة معارضة، ولكن الثورة لم تكن اسلامية. علينا الان ان نعيد النظر في فكرة ان الاخوان المسلمين يشكلون القوة الرئيسية في البلاد".
وكانت جماعة "الاخوان" محظورة في السابق، لكنها كانت تعتمد على شبكات اجتماعية قوية، وكان مرشحوها يتقدمون للانتخابات بصفة كونهم مستقلين.
وحققت الجماعة اختراقا كبيرا في 2005 وفازت بعشرين في المئة من مقاعد مجلس الشعب، لكنها هزمت في الدورة الاولى من انتخابات نهاية 2010 التي شابها تزوير واعمال عنف، وقررت عدم المشاركة في الدورة الثانية.


 اعدام مبارك؟
من جهة اخرى، اكد وزير العدل المصري عبد العزيز الجندي ان الرئيس السابق حسني مبارك الذي اوقف في اطار تحقيق حول القمع الدموي الذي تعرض له المتظاهرون المصريون، قد يحكم عليه بالاعدام في حال ادانته.
وقال ردا على سؤال لصحيفة "الاهرام" الحكومية: "قطعا، جريمة قتل المتظاهرين قد تصل به (مبارك) الى حكم الإعدام إذا ثبتت ادانته".
و ص ف، رويترز، ي ب أ