|
نفت امس حركة المقاومة الاسلامية "حماس" الأنباء التي تحدثت عن عزم قيادتها مغادرة دمشق، وقالت انها لم تتلق اي طلب بهذا الشأن من القيادة السورية. في حين رحبت دمشق باتفاق المصالحة الفلسطينية الذي اثار غضب إسرائيل والولايات المتحدة الاميركية.
واوضح القيادي في "حماس" صلاح البردويل، ان "الأخبار التي تحدثت عن نية قيادة حماس الخروج من دمشق عارية من الصحة"، مضيفا أن حركته لم تتلق أي طلب من القيادة السورية بالمغادرة. وأضاف: "حماس لا ترى أي مبرر لمثل هذه الأخبار، إذ لا علاقة لحماس بما يجري في الداخل السوري، فهو شأن داخلي، وتؤمن حماس بعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة أخرى مثلما لا تحب أن تتدخل في شؤونها أي جهة أخرى". واشار الى أن فتح مكتب للحركة فى القاهرة لايزال قيد المناقشة. وقال: "لن يكون غريبا الحديث عن وجود حركة حماس في مصر كاستحقاق للعلاقات العميقة معها. لكن هذا الأمر يناقش حتى هذه اللحظة". وكانت انباء صحافية افادت أن رئيس المكتب السياسي لـ"حماس" خالد مشعل سينتقل للإقامة في العاصمة القطرية الدوحة فيما ينتقل نائبه موسى أبو مرزوق للإقامة في القاهرة وتنتقل القيادة العسكرية إلى قطاع غزة. وكان عضو المكتب السياسي للحركة عزت الرشق المقيم في دمشق قال: "ما تناقلته وسائل إعلام حول اتخاذ حركة حماس قراراً بمغادرة سوريا، وأن قطر وافقت على استضافة القيادة السياسية فقط، بعدما رفضت كل من الأردن ومصر ذلك، غير صحيح على الإطلاق". مؤكداً ان "وضع الحركة في دمشق لن يتغير".
ترحيب سوري وفي دمشق، صرح مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية بأن"سوريا ترحب بالنتائج الإيجابية التي وصلت إليها الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، وترى في قرب توقيع اتفاق المصالحة المنشودة انتصارا كبيرا لقضية الشعب الفلسطيني في نضاله العادل لتحرير أرضه واستعادة حقوقه، الأمر الذي عملت سوريا من أجله وتطلعت إلى تحقيقه". وأضاف أن "سوريا إذ تبارك وتؤيد ما توصل إليه الأشقاء الفلسطينيون فإنها تقدر عاليا الدور الإيجابي الكبير الذي قامت به جمهورية مصر العربية الشقيقة وتتطلع في الوقت عينه إلى المزيد من الخطوات الفلسطينية لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه".
هنية والاستقالة من جهته، أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة اسماعيل هنية، استعداد حكومته لتقديم "الاستحقاق المترتب على اتفاق المصالحة"، في اشارة الى استقالة حكومته لانجاح الاتفاق، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود لمواجهة العراقيل التي يضعها "الاعداء". وقال في بيان انه "يعرب عن سعادته بهذا الاتفاق ويؤكد استعداد حكومته لتقديم الاستحقاق المترتب على هذا الاتفاق". وكان هنية رئيسا لحكومة وحدة وطنية تألفت بعد الانتخابات التشريعية التي جرت في 2006، قبل ان يقيله رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس من القطاع اثر سيطرة "حماس" على غزة منتصف حزيران 2007. وهو يرئس حاليا حكومة الفتها "حماس" منذ سيطرتها على غزة. ومن المقرر توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية في القاهرة الأسبوع المقبل.
الفصائل وأعلنت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة خلال اجتماع شاركت فيه حركتا "حماس" و"فتح" دعمها لاتفاق المصالحة بين الحركتين.
واشنطن واكدت ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما الجمعة انها ستضطر الى اعادة النظر في سياستها لمساعدة السلطة الفلسطينية اذا تألفت حكومة منبثقة من المصالحة بين "فتح" و"حماس" التي تعتبرها الولايات المتحدة منظمة ارهابية. وقال مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الاميركية جاكوب ساليفان: "سنبقي على برنامج مساعدتنا طالما بقي الرئيس عباس في السلطة". ولفت الى ان "دعمنا الحالي للسلطة الفلسطينية يتعلق الى حد كبير بمساهمتنا في بناء المؤسسات الفلسطينية الضرورية لدولة مقبلة". واشار الى انه "اذا شكلت حكومة جديدة سيكون علينا تقويم مبادئها السياسية ونقرر بعد ذلك الانعكاسات على مساعدتنا المحددة بالقانون الاميركي". واوضح: "ندعم المصالحة الفلسطينية بقدر ما تدفع بقضية السلام قدما". وحذر عضو الكونغرس كاي غرانجر، الذي يشغل مقعد الجمهوريين في اللجنة الفرعية المشرفة على مراقبة المساعدة الخارجية، من ان الولايات المتحدة "ستعيد النظر" في مساعدتها للفلسطينيين لمنع الاتفاق. وقال: "اذا صار اتفاق لتقاسم السلطة واقعا في الاراضي الفلسطينية، فان الولايات المتحدة ستضطر لاعادة النظر في مساعدتنا للسلطة الفلسطينية".
اسرائيل واستبعد رئيس الهيئة السياسية والأمنية في وزارة الدفاع الإسرائيلية الميجر جنرال احتياط عاموس جلعاد حصول مصالحة عملية بين "فتح" و"حماس". وتساءل عن كيفية ترجمة الاتفاق المبدئي المزمع توقيعه بين الحركتين إلى ترتيبات على الأرض خصوصا في المجال الأمني. ورأى ان من المستحيل أن تتعايش "حماس" مع مشاريع السلام بحسب عقيدتها. و ص ف، رويترز، ي ب أ، أش أ
|