Date: May 5, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
اوكامبو يرى "أرضية" لتوقيف ثلاثة بجرائم ضد الإنسانية في ليبيا

نيويورك – علي بردى   

 

أفاد المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو – أوكامبو أمس أنه يعتزم طلب اصدار مذكرات توقيف في حق ما لا يقل عن ثلاثة مسؤولين ليبيين سيتهمهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وأعلن رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الفرنسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جيرار آرو أن رحيل العقيد معمر القذافي عن السلطة "ليس شرطاً مسبقاً" لوقف النار وبدء عملية سياسية في ليبيا.


وكان أوكامبو يتحدث أمام جلسة لمجلس الأمن عن تطبيق القرار 1970، إذ قال إن مكتبه قام بـ15 مهمة في عشر دول وأجرى 45 مقابلة مع أفراد على علم بالجرائم المرتكبة وحصل على 569 وثيقة، موضحاً أن "الأدلة التي جمعت تقيم أرضية معقولة للإعتقاد أن ثمة هجمات منهجية وواسعة على السكان المدنيين" في ليبيا، منها "أعمال قتل وإعدام تعد جرائم ضد الإنسانية". وأضاف أن "الأدلة تظهر أن القوى الأمنية أطلقت النار منهجياً على المتظاهرين المسالمين". ولفت الى أن "الجهود لتغطية الجرائم جعلت من الصعب تأكيد العدد الدقيق للضحايا لكن ثمة معلومات تقدر، فقط بالنسبة الى اطلاق الرصاص، أن ما بين 500 و700 شخص قتلوا في شباط وحده". وتحدث عن "أعمال اعتقال وتعذيب وقتل منهجية واخفاء قسري" في طرابلس والزاوية والزنتان وجبال نافوسة. وأشار الى أن عدد القتلى منذ بدء الإضطرابات يصل الى آلاف.


واوضح ان خطواته التالية تشمل "التركيز في التحقيقات على محاكمة أولئك الذين يتحملون المسؤولية الكبرى عن أخطر الجرائم"، وبينهم الذين "أمروا وحرضوا ومولوا وخططوا لارتكاب هذه الجرائم"، مشيراً الى أنه سيقدم دعوى الى غرفة المحاكمة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية، وسيطلب "اصدار مذكرات توقيف في حق ثلاثة أفراد يبدو أنهم يتحملون المسؤولية الجنائية الكبرى عن جرائم ضد الإنسانية ارتكبت على أرض ليبيا منذ 15 شباط 2011"، وأن "دعاوى أخرى ستفتح بحسب الضرورة"


وفي مؤتمر صحافي عقده مع تسلم بلاده رئاسة مجلس الأمن الذي استمع الى احاطة من المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون الى ليبيا عبد الإله الخطيب، قال آرو إن "لا شروط مسبقة للمفاوضات" من أجل ايجاد حل سياسي للأزمة في ليبيا، و أن "أحداً لم يقل قط إن ذهاب القذافي شرط مسبق للمفاوضات أو لوقف النار".
وكشف الخطيب أنه تبادل الرسائل أخيراً مع العقيد القذافي عقب القصف الذي أدى الى مقتل ابنه سيف العرب وعدد من أحفاده. ونقل عن الزعيم الليبي أن "الوضع الحالي لم يعد يحتمل". وقال إنه قدم تعازيه الى القذافي مبرزاً كون "خسارته المفجعة تؤكد الحاجة الى وقف استخدام القوة فوراً على نحو يفتح الطريق أمام حل سياسي يتفق والمطالب والتطلعات المشروعة للشعب الليبي".
انفجار بنغازي
وفي بنغازي، قال المتمردون الليبيون إن الانفجار الذي حصل الثلثاء في معقل التمرد بليبيا قرب مقر المجلس الوطني الانتقالي كان نتيجة "حادث" وليس اعتداء بسيارة مفخخة كما كان يعتقد.
وصرح الناطق باسم المتمردين جلال القلال بأن "مالك السيارة جاء مطالبا بها، واشار الى ان كمية من المواد المتفجرة كانت بداخلها وانه لا يعرف سبب انفجارها".