Date: May 6, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
مفوضة حقوق الإنسان تبدي قلقها وتطالب بتحقيق مستقل في البحرين

نيويورك – علي بردى  

عبرت المفوضة السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نافي بيلاي أمس عن قلقها العميق من استمرار اعتقال مئات الناشطين والمحاكمات العسكرية السرية في البحرين، مطالبة بارسال فريق من المفوضية لتقويم الأوضاع الإنسانية هناك وباجراء تحقيقات مستقلة في الأحداث الجارية.
وقالت بيلاي في بيان وزعته الأمم المتحدة في نيويورك أن "محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية تسبب القلق دائماً"، مشددة على أن "استخدام حكم الإعدام من دون مسوغ وبعد محاكمة تعقد سراً أمر غير مشروع وغير مقبول اطلاقاً". وأضافت أن "للمتهمين الحق في محاكمات عادلة أمام محاكم مدنية، طبقاً للمعايير القانونية الدولية وحفاظاً على واجبات البحرين حيال حقوق الإنسان الدولية".
وأفادت أن مئات الأشخاص لا يزالون معتقلين لمشاركتهم في التظاهرات التي شهدتها البلاد أخيراً، بينهم معلمون ومحامون وصحافيون وناشطون على شبكة الإنترنت وعاملون في القطاع الصحي وفنانون وأعضاء في هيئات سياسية. وتحدثت عن أكثر من ألف معتقل، بينهم 50 شخصاً لا يعرف مكانهم. وأشارت الى أن 23 طبيباً و24 ممرضاً وممرضة ينتظرون محاكمة عسكرية بتهمة المشاركة في تظاهرات غير مرخص لها والتحريض على الحكومة. وأبدت قلقها خصوصا من وفيات مزعومة لأربعة أشخاص خلال احتجازهم، قائلة إنه "يجب أن تجرى تحقيقات مستقلة في هذه الحالات من الوفيات خلال الإعتقال والإدعاءات عن التعذيب". كذلك "يتعين على السلطات البحرينية وقف الترهيب والمضايقة للمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين السياسيين، وأن تكفل حماية حقوقهم السياسية والمدنية الأساسية". وحضت الحكومة البحرينية على اجراء تحقيق مستقل ونزيه وجلب جميع المسؤولين عن مهاجمة المتظاهرين وقتلهم أمام العدالة، مكررة مطالبتها بالسماح للمفوضية بارسال فريق تقويم الى البحرين.