Date: May 8, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
دعم أوروبي أممي للمبادرة الخليجية وبوادر انفراج في الأزمة اليمنية

صنعاء - ابوبكر عبدالله


لاحت بوادر انفراج في الأزمة اليمنية غداة تسليم مجلس التعاون الخليجي نسخة رابعة من المبادرة الخليجية إلى الحكم والمعارضة لحل أزمة الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح، قال ديبلوماسيون خليجيون إنها استوعبت تحفظاته عن التوقيع من طريق آلية جديدة تلحظ توقيع 30 شخصية من الحكم والمعارضة المبادرة، بالتساوي بمن فيهم الرئيس علي صالح بصفة كونه رئيسا للحزب، إلى قادة أحزاب المعارضة واللجنة التحضيرية للحوار الوطني وممثل عن اللواء علي محسن الأحمر .
وعدلت النسخة الجديدة من المبادرة في عنوانها من" اتفاق بين المعارضة والحكومة إلى اتفاق بين حزب المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وكتلة اللقاء المشترك"، فيما بقي مضمونها من دون تعديل في خمسة مبادئ وعشرة بنود حددت آلية مزمنة لنقل السلطة من الرئيس إلى نائبه على أن  يصادق عليها تاليا من الرئيس اليمني ووزير الخارجية الإماراتي كضامنين، إلى توقيع ممثلين من مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية كشهود.
وأكد رئيس اللجنة التحضيرية للحوار الوطني التي تضم كذلك أحزاب المعارضة محمد سالم باسندوه لـ "النهار" أن المعارضة تسلمت من الوسيط الخليجي نص المبادرة الجديدة وأن موقفها النهائي منها سيعلن غداً" (اليوم)، مشيرا إلى أن المعارضة لا تزال "متمسكة بشرطها أن يوقع الرئيس علي صالح شخصيا على المبادرة بصفة كونه رئيساً للجمهورية".


محادثات 
وكانت صنعاء شهدت لقاء بين سفراء الاتحاد الأوروبي لدى اليمن مع وزير الخارجية ابوبكر القربي ، وبين وفد خليجي والرئيس اليمني الذي التقى ايضا المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر. وتناولت هذه اللقاءات جهود التسوية السلمية للأزمة وترتيبات الاحتفال بالتوقيع على المبادرة الذي تقرر أن تحتضنه الرياض  الثلثاء المقبل.
وتقتضي اللائحة التفسيرية للمبادرة الخليجية بأن يبدأ العد التنازلي لاستقالة الرئيس علي صالح من 10 أيار الجاري وهو التاريخ الذي ستؤلف فيه حكومة انتقالية برئاسة المعارضة، على أن يقدم استقالته رسميا إلى البرلمان في 10 حزيران  المقبل بعد أن يكون قد سلم سلطاته إلى نائبه وحصل من البرلمان على تشريع يتيح له وأركان نظامه وسائر من عملوا معه خلال السنوات الماضية ضمانات بعدم الملاحقة القانونية .


علي صالح
ودعا الرئيس اليمني أمس قوات الجيش إلى" رفع اليقظة الأمنية والتعامل بحزم مع الخارجين على القانون وكل من يفكر في المساس بأمن الوطن واستقراره"، مشيداً بالدور الذي تضطلع به مؤسسة الجيش في "أداء المهمات والحفاظ على الأمن والاستقرار" .
وجاء ذلك في لقاء جمعه وقادة الجيش، وأفادت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" أنه "بحث في التطورات على الساحة اليمنية وتداعيات الأزمة وانعكاساتها السلبية في ضوء الأعمال الإرهابية التي تقوم بها عناصر تخريبية وإرهابية وخارجة على القانون بهدف زعزعة الأمن".
 
الاحتجاجات
وإذ استمرت التظاهرات المطالبة برحيل الرئيس علي صالح ومحاكمة أركان نظامه، قتل مدني وأصيب 16 بعضهم في حال الخطر بمحافظة تعز بعدما حاولت الشرطة تفريق تظاهرة شارك فيها مئات التلامذة للمطالبة بتأجيل الامتحانات الى حين إسقاط النظام.
وشهدت 17 محافظة يمنية  تظاهرات ومظاهر عصيان مدني في سبع منها سعياً إلى إرغام الرئيس علي صالح على التنحي فورا بالتوازي مع تظاهرات شارك فيها الآلاف تأييداً لبقائه في الحكم الى حين انتهاء فترة ولايته الرئاسية .
ودعا شبان الثورة إلى عصيان مدني شامل في سائر المحافظات وناشدوا دول التعاون الخليجي  سحب أي مبادرات لا تلبي مطالب الشعب في التغيير، كما دعوا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى "تحمل مسؤوليتهما الأخلاقية، ووقف التدخل الموجه ضد رغبة الشعب اليمني".
واتهمت وزارة الدفاع "عناصر تخريبية مسلحة في محافظة الضالع" باغتيال مسؤول في مصرف حكومي عندما أطلقوا عليه النار بينما كان في السوق قبل أن يلوذوا بالفرار.