Date: May 11, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
السجن خمس سنوات لوزير السياحة المصري السابق
اعتقال "العقل المدبّر" للأحداث الطائفية في إمبابة

في حكم ثان بالسجن والغرامة على أحد رموز النظام المصري السابق، قضت محكمة بسجن وزير السياحة السابق زهير جرانة خمس سنوات. وأعلنت رئاسة الوزراء اعتقال "العقل المدبر" للمواجهات الطائفية الدامية التي أوقعت 12 قتيلاً وأكثر من مئتي جريح السبت في حي امبابة الشعبي.

دانت محكمة جنايات الجيزة جرانة بالتربح وتربيح الغير والإضرار بالمال العام، في قضية تخصيص أرض تملكها الدولة بما أضر بالمال العام، كما حكمت برد الأرض، وقضت بسجنه خمس سنوات. كذلك دين غيابياً رجلا الأعمال هشام الحاذق والإماراتي حسين حبيب سجواني بالاشتراك مع جرانة من طريق الاتفاق والمساعدة، وحكم على كل منهما بالسجن خمس سنوات. وغرم الثلاثة مبلغاً يزيد على 293 مليون جنيه (49,35 مليون دولار)،


والأسبوع الماضي صدر حكم بسجن وزير الداخلية السابق حبيب العادلي 12 سنة وإلزامه دفع نحو 24 مليون جنيه في قضية دين فيها بالتربح وتبييض الأموال.
وبعد صدور الحكم، سب جرانة وأقارب له هيئة المحكمة، ورشق اثنان من أقاربه الصحافيين بزجاجات مياه.
وكانت النيابة العامة نسبت إلى جرانة في أمر إحالته على المحاكمة تخصيص خمسة ملايين متر مربع في محافظة البحر الأحمر للحاذق بسعر دولار واحد المتر، وأنه تربح من ذلك وقام بتربيح رجل الأعمال، باعتبار أن السعر أقل من السائد وقت البيع، وهو ثلاثة دولارات المتر. كما نسبت اليه تخصيص 20 مليوناً و703 آلاف متر مربع في المنطقة ذاتها لشركة داماك لتنمية خليج جمشة التي يرأس مجلس إدارتها سجواني بسعر دولار أيضا المتر. وهو "خصص الأرض على خلاف القواعد المقررة والقرارات الصادرة عن مجلس الوزراء والمنظمة لإدارة واستغلال والتصرف في الأراضي المخصصة للهيئة العامة للتنمية السياحية (التي تتبع وزارة السياحة)"، ذلك أن الأرض كان يُعتقد أنها تحتوي على مؤشرات مخزون نفطي فيها. وفي الصفقتين فقدت الدولة 51 مليونا و404 آلاف دولار.


مبارك
في غضون ذلك، قرر النائب العام المصري عبد المجيد محمود تجديد سجن مبارك 15 يوماً احتياطياً، تمهيداً لاتخاذ قرار بمحاكمته أو حفظ التحقيقات معه. وأوردت صفحة النيابة في موقع "فايسبوك" ان النائب العام المصري عبد المجيد محمود "أمر بحبس الرئيس السابق احتياطياً مدة 15 يوما تبدأ من نهاية حبسه السابق" في 12 ايار الجاري "تمهيداً للتصرف في القضية". وقد انتقل "محققون من مكتب النائب العام عبد المجيد محمود صباح اليوم (امس) الى مستشفى شرم الشيخ لاستكمال استجواب" الرئيس السابق في حضور وكيله في بعض الاتهامات، ومنها التعاقد على تصدير الغاز الى اسرائيل بسعر متدن يقل عن الأسعار العالمية.
وأفاد مصدر في مكتب المدعي العام المصري أن الأخير "سيعلن خلال الأيام المقبلة التصرف النهائي في التحقيقات مع مبارك"، هذا يعني إحالته على المحاكمة أو حفظ التحقيقات معه في قضايا بالفساد المالي واتهامات بالتحريض على قتل المتظاهرين.
الأزمة الطائفية
على صعيد آخر، أصدر رئيس الوزراء عصام شرف قراراً بإحالة المتهمين في أحداث امبابة بمحافظة الجيزة على محكمة أمن الدولة العليا طوارئ، وذلك نظراً إلى تشابك القضية وتعدد الاطراف المشاركين فيها.


وجاء في بيان مقتضب اورده مجلس الوزراء في موقع "فايسبوك" أن "وزارة الداخلية اعتقلت العقل المدبر الذى خلق شرارة التصادم بين المسلمين والمسيحيين في امبابة". كما ان "14 آخرين ممن شاركوا في أحداث الفتنة المؤسفة أوقفوا"، بالإضافة الى 190 شخصاً كانوا اعتقلوا وأحيلوا على النيابة العسكرية.
كذلك قال مصدر أمني مسؤول ان الأجهزة الأمنية اعتقلت عشرة أشخاص على خلفية بث شريط مصور على شبكة الانترنت يدعو إلى حرق كنائس امبابة.
وأوردت الصحف المصرية أن لدى القوات المسلحة معلومات تثبت ان قيادات في الحزب الوطني الحاكم سابقاً أعدت مخططاً لإشعال نزاع طائفي كبير في مصر. ونقلت "المصري اليوم" عن "مصدر عسكري" ان الهدف كان "إدخال مصر في حرب اهلية".
وواصل مئات من الأقباط اعتصامهم الذي بدأ الاحد امام مبنى التلفزيون المصري في وسط القاهرة للمطالبة بمحاكمة المسؤولين عن الهجمات على الكنائس.
وبدأت جماعة "الإخوان المسلمين" في إمبابة العمل لتأليف لجنة حكماء دائمة من أهالي المنطقة لإزالة الاحتقان. وقال مسؤول الجماعة في المنطقة ياسر عبد الوهاب إن إعادة الأمور الى طبيعتها في المنطقة ليست سهلة أو قريبة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب لوائل غنيم عن الثورة

وقّع وائل غنيم، المسؤول لدى شركة "غوغل" وأحد وجوه "ثورة 25 يناير" المصرية، عقداً لتأليف كتاب عن هذه الثورة.
وأفادت دار "هاوتون ميفلن هارتكورت" للنشر انه سيروي "الثورة المصرية من الداخل، بالاضافة الى تعاليم ربيع العرب".
وسيكون الكتاب بالعربية، على ان يصدر في 25 كانون الثاني، في الذكرى الاولى لانطلاق الحراك الذي ادى الى تنحي الرئيس المصري حسني مبارك.
وخلال الثورة المصرية، امضى غنيم 12 يوما محتجزا لدى اجهزة المخابرات المصرية.
(و ص ف)
و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب