Date: May 11, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الثوار يتقدمون غرباً وقصف عنيف لطرابلس
غرق المهاجرين يضاعف عدد ضحايا الحرب

يحرز الثوار الليبيون تقدماً غرب مدينة مصراته الاستراتيجية، بينما قصف حلف شمال الاطلسي بالصواريخ عدداً من الاهداف في منطقة طرابلس بينها مجمع للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي لم يظهر علنا منذ 30 نيسان حين أغارت طائرات الحلف على منزل في العاصمة الليبية فقتلت أصغر ابنائه سيف العرب وثلاثة من أحفاده.
وتأتي الغارات بعد نحو ثلاثة أشهر من بدء النزاع في ليبيا حيث يهدد النقص في الكثير من القطاعات البلاد بالشلل، استناداً الى الامم المتحدة.        
وشنت الطائرات بصورة اجمالية ثماني غارات خلال ثلاث ساعات بعنف غير معهود على العاصمة الليبية. وقال مسؤولون ليبيون إن أربعة اولاد أصيبوا بينهم اثنان في حال الخطر نتيجة الزجاج المتطاير في انفجارات أحدثتها الغارات في منطقة طرابلس ليل الاثنين - الثلثاء. 


واستهدفت احدى الغارات مبنى قصف سابقاً في 30 نيسان استناداً الى مصدر رسمي ليبي اوضح انه يضم مركز دراسات للكتاب الاخضر وجمعيات أهلية. واصطحب مسؤولون ليبيون صحافيين أجانب إلى مستشفى في العاصمة الليبية تحطم زجاج بعض نوافذه على ما يبدو نتيجة دوي الانفجارات خلال الغارات التي  دمرت برج اتصالات قريباً.
كذلك اصطحب الصحافيون لمشاهدة مبنى حكومي يضم اللجنة العليا للطفولة وقد دمر بشكل كامل. وقال شاهد: "يشير اتجاه انفجار واحد على الاقل الى استهداف مجمع القذافي". 
وصرحت مساعدة الناطقة باسم حلف شمال الاطلسي كارمن روميرو: "نحن مستمرون في تطبيق الاستراتيجية نفسها وهي تقضي بتقليص قدرة نظام القذافي قدر الامكان على ضرب المدنيين". واضافت ان الحلف "سيستمر في مهاجمة مراكز المراقبة والقيادة الليبية وكل المنشآت التي يمكن ان يستخدمها جيش القذافي".


الجبهة الغربية
وفي غرب ليبيا تقدم الثوار مسافة 15 كيلومترا غرب مصراتة وأقاموا حواجز وهم يقتربون من الزليتن المدينة التي تعد 200 الف نسمة على نحو 150 كيلومتراً من طرابلس. وقال عقيد سابق في الجيش هو الحاج محمد المكلف العمليات العسكرية على الجبهة الغربية لمدينة مصراتة انه "اذا تكررت الانتصارات التي تحققت خلال الساعات الأخيرة، سنكون قريباً على مشارف الزليتن" التي تبعد 40 كيلومتراً من مصراتة. ولفت الى ان تقدم الثوار يظل رهناً بفاعلية قصف الحلف، قائلاً: "اذا قاموا بعملهم، فسوف نقوم بعملنا".


الوضع الانساني
وبعد نحو ثلاثة أشهر من بدء النزاع، اطلقت الأمم المتحدة تحذيراً في المجال الانساني. وقالت مساعدة الامين العام للمنظمة الدولية للشؤون الانسانية فاليري آموس الاثنين أمام مجلس الأمن ان "النزاع وانهيار البنى التحتية في البلاد والنقص في الاموال والمحروقات تسببت بمشاكل خطيرة للسكان في ليبيا"، مشيرة الى ان "النقص بشكل عام يشل البلاد على نحو سيكون له انعكاس خطير على السكان خلال الأشهر المقبلة وخصوصاً على المعدمين والمرضى".
على صعيد آخر، تحدثت الناطقة باسم المفوضية السامية للامم المتحدة للشؤون الانسانية ميليسا فليمينغ عن غرق مئات المهاجرين الفارين من القتال في ليبيا. وقالت: "نشعر بقلق مما يحدث في البحر المتوسط... العدد الكامل للقتلى غير معروف لدينا ويا للأسف". 
وحتى قبل هذا الحادث، قالت فليمينجغ ان المفوضية السامية تعتقد انه من 25 آذار لم يتمكن أكثر من 800 شخص من الفارين من ليبيا من الوصول الى الشاطىء بسلام.
أ ب، و ص ف، رويترز