Date: May 12, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الثوار الليبيون يسيطرون على مطار مصراتة
الفاتيكان لا يستبعد إصابة القذافي بجروح

سجل الثوار الليبيون انتصاراً كبيراً في النزاع مع النظام الذي بدا قبل ثلاثة اشهر تقريباً، مع اعلان بسط سيطرتهم التامة على مطار مصراتة، ثالثة كبرى مدن البلاد، عقب معارك عنيفة مع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي التي تحاصر المدينة منذ اكثر من شهرين.
وروى مراسلون ان الموالين للقذافي تركوا وراءهم دبابات اضرم الثوار فيها النار، بينما احتفل المئات في شوارع المدينة بهذا التقدم المهم. وقالوا انهم شاهدوا جثث ثلاثة مقاتلين موالين للقذافي ملقاة قرب ساحة المعارك.
وفي غرب المدينة المحاصرة، تقدم الثوار الى بلدة دفنية على الطريق الساحلي المؤدي الى الزليتن ثم الى طرابلس.


وصرّح الناطق باسم المجلس الوطني الانتقالي عبد البوحسين: " لقد سيطرنا سيطرة تامة على مطار مصراتة وصددنا قوات القذافي الى نحو 15 كيلومترا من المطار".  
وسيطرة الثوار على المطار قد تسهل اجلاء السكان او الاجانب من مصراتة، الى نقل المساعدة الانسانية التي لا تصل حالياً الا من طريق البحر، لان المرفأ كان بين ايدي الثوار وان يكن تعرض للقصف.
وفي جبال البربر جنوب غرب طرابلس، قتل اثنان من الثوار وجرح 15 اخرون في معارك مع قوات القذافي في قرية قرب الزنتان.
اما في طرابلس، فقد اصابت صواريخ عدة شرق العاصمة بعد تحليق كثيف لطائرات فوق القطاع. واستهدفت الطائرات منطقة تاجوراء، ولكن تعذر معرفة الاهداف الدقيقة على الفور.
وفي حين يتهم النظام الليبي حلف شمال الاطلسي بأنه حاول مرارا قتل القذافي، رأى وزير الدفاع الايطالي ايغناسيو لا روسا ان قصفاً لهدف عسكري فيه القذافي سيكون مبررا. الا ان الحلف كرر الثلثاء انه لا يستهدف الافراد، وان اهدافه "عسكرية" تماماً.
وخلص وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان القذافي "امامه حتى نهاية ايار للتوصل الى اتفاق" مع المجتمع الدولي ونفي نفسه قبل ان يسقط في فخ مذكرة توقيف من محكمة الجزاء الدولية.


الاتحاد الاوروبي
وفي ستراسبور، قالت الممثلة العليا للاتحادالاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كثرين أشتون امام البرلمان الاوروبي: "اعتزم فتح مكتب في بنغازي كي نستطيع المضي قدما في مسالة دعم المجتمع المدني والمجلس الوطني الانتقالي ودعم اصلاح القطاع الامني وتقديم المساعدة في مجالات الصحة والتربية والامن على الحدود".


بان كي - مون
وفي جنيف، أعلن الامين العام للامم المتحدة بان كي - مون انه تحدث هاتفيا مع رئيس الوزراء الليبي البغدادي المحمودي لتشجيعه على "مواصلة الحوار السياسي" ودعوة السلطات الى وقف استهداف المدنيين ووضع حد للمعارك "في مصراتة وغيرها من المناطق".
واوضح ان "رئيس الوزراء وافق على استقبال مبعوثي الخاص (عبد الاله) الخطيب الذي اصدرت اليه تعليمات بالتوجه الى طرابلس مرة اخرى في اسرع وقت ممكن". وشدد على انه "ينبغي وقف المعارك في مصراتة وغيرها... عندها سيكون في وسعنا الاستمرار في تقديم مساعدة انسانية وفي موازاة ذلك مواصلة حوارنا السياسي".


اختفاء القذافي
وفي لندن، تساءلت صحيفة  "الغارديان" البريطانية عن سبب اختفاء القذافي عن الأنظار منذ مقتل نجله سيف العرب في غارة جوية قبل عشرة أيام. وقالت ان "أنصار القذافي يجوبون شوارع طرابلس متسائلين عن مصير قائدهم ولماذا لم يظهر حتى الآن منذ مقتل نجله".
ونقلت عن أحد الأشخاص ان "غياب القذافي يعتبر غريبا، خصوصا انه لم يحضر جنازة نجله، واعتقد أنها كانت جنازة القذافي  وليس ابنه".
 وفي باريس، سئل الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية  برنار فاليرو عن مصير الزعيم الليبي، فأجاب: "ليست لدي معلومات عن الوضع الشخصي للقذافي ... اذكركم بأننا قطعنا الاتصالات الرسمية المباشرة مع نظام القذافي منذ 26 شباط".


بيد ان القاصد الرسولي في طرابلس المونسنيور جيوفياني مارتينيللي رجح ان يكون القذافي لا يزال على قيد الحياة، من غير ان يستبعد ان يكون لجأ الى مكان آمن أو أصيب بجروح.
ونقلت عنه وكالة "أكي" الايطالية ان القذافي قد يكون "لجأ الى مكان آمن او جريحاً"، الا انه "بالتأكيد حي". واضاف: "لا مؤشرات تفيد بعكس ذلك... لو اغتيل في الغارة الاخيرة لطائرات حلف شمال الاطلسي (كما ردد بعض وسائل الاعلام في الغرب) لأعلنوا عن ذلك، فهم في العالم العربي الاسلامي لا يخفون اشياء من هذا القبيل".
ونفى ان تكون لديه اتصالات مباشرة مع السلطات في نظام القذافي، ولكن "انا على ثقة ان العقيد قد اهتز نفسياً لمقتل احد ابنائه في الغارة الجوية الاخيرة، ولا استبعد ان يكون قد جرح... لكنه لم يمت".
و ص ف، رويترز، أ ب