Date: May 12, 2011
Source: جريدة الحياة
مصر: قانون موحد لبناء دور العبادة ولجنة حكومية لحل النزاعات الطائفية

القاهرة – أحمد مصطفى


دفعت الأحداث الطائفية في إمبابة الحكومة الانتقالية في مصر إلى الإسراع في إعداد قانون موحد لبناء دور العبادة، الذي كان النظام السابق منعه طويلاً لكن صدور القانون سيواجه عقبات في ظل صعود التيارات المتشددة.
وقرر رئيس الوزراء عصام شرف أمس حظر التجمهر والتظاهر أمام دور العبادة، وأمر بفتح الكنائس المغلقة، وبناء كنائس تعرضت لاعتداءات طائفية وترميمها.
وأمر شرف، قبل سفره إلى العاصمة الأوغندية في بدء جولة أفريقية، بسرعة إعداد القانون خلال الأيام المقبلة بعد صياغته من اللجنة التشريعية، وسيعرض على اجتماع مجلس الوزراء الأربعاء المقبل تمهيداً لإقراره وإحالته على المجلس العسكري لاستصداره بمرسوم قانون. غير أن القرار قوبل بتشكيك قيادات قبطية، واعتبره المستشار القانوني لبابا الأقباط نجيب جبرائيل «محاولة لامتصاص غضب الأقباط»، وتوقع «أن يقابل القانون عاصفة من الرفض يقودها التيار الإسلامي المتشدد والسلفيون».
ودعا جبرائيل الحكومة إلى إجراء حوار موسع مع الكنيسة والأزهر قبل استصدار القانون، لكن جماعة «الإخوان المسلمين» وعدداً من القيادات الدينية رحبت بالخطوة المتأخرة واعتبرت أنها في طريق «حل النزاعات الطائفية».


وقرر شرف تشكيل لجنة «العدالة الوطنية» تابعة لـ «مجلس الوزراء»، لمكافحة الفتن الطائفية، واقتراح الحلول التي تقضي على كل أنواع التمييز بين المصريين، وتختص بإحالة تقاريرها عن نتائج التحقيقات التي تجريها حول أحداث الفتنة الطائفية على مجلس الوزراء فوراً، وتم تكليف اللجنة بدرس أحداث الفتنة في كنائس القديسين، وأطفيح والمقطم والمنيا وأبو قرقاص وإمبابة.
واعتقلت أجهزة الأمن أمس 12 شخصاً آخرين نسبت إليهم التحريات اشتراكهم في إثارة أحداث إمبابة، التي أسفرت عن سقوط 15 قتيلاً بعد ارتفاع عدد الضحايا أمس.
وأكدت مصادر أمنية أن عمليات الضبط والملاحقة مستمرة يومياً، حتى يتم توقيف جميع المتهمين المشتركين في إثارة شغب ليلة السبت الماضي.
وواصل مئات الأقباط في مصر اعتصامهم أمام مبنى الإذاعة والتلفزيون في ماسبيرو (قلب العاصمة) لليوم الرابع وشارك وفد من ائتلاف شباب الثورة في وقفة مع المعتصمين مساء أول من أمس للتأكيد على الوحدة الوطنية وسط دعوات لمليونية قبطية أمام ماسبيرو الجمعة.
وأكد مفتي الجمهورية علي جمعة أن «الفتنة الطائفية من داخل المجتمع، وجاءت نتيجة لتراكمات عدة، وأنها ليست من الخارج، بل يستغلها البعض في الخارج لإشاعة التوتر»، مطالباً الجميع بالتعاون للقضاء على هذه الفتنة الغريبة على المجتمع».