Date: May 13, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
المواجهات تتسع في المدن اليمنية وقطر انسحبت من المبادرة الخليجية

صنعاء - أبو بكر عبدالله   

اتسعت رقعة المواجهات بين الجيش اليمني وشبان الثورة المطالبين بإسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح. وشهد الكثير من المحافظات، أمس، تظاهرات غاضبة تخللتها مواجهات في محافظتي البيضاء وتعز أسفرت عن مقتل ثلاثة محتجين وإصابة المئات بجروح. وتوعدت وزارة الدفاع بـ"استخدام القوة لإعادة هيبة الدولة في مختلف المناطق التي تشهد اضطرابات"، وخصوصا مع استمرار المحتجين في إقفال المرافق الحكومية لتوسيع دائرة العصيان المدني.
وتحدثت صنعاء عن خطة أمنية صارمة تشمل، في ما تشمل، نشر طلاب الكليات العسكرية والأمنية في الشوارع للمساهمة في تعزيز الأمن. وقالت أنها لن "تتردد في استخدام القوة اذا تمادى الخارجون عن القانون والشرعية الدستورية في ارتكاب أي أعمال تمس بأمن الوطن والمواطن".
وجاء ذلك بعد مواجهات شهدتها صنعاء ليل الأربعاء واستمرت حتى فجر الخميس وأسفرت عن سقوط 17 قتيلا وأكثر من 400 جريح في مواجهات دارت بعدما اعترض الجيش آلاف المتظاهرين الذين قالت صنعاء إنهم حاولوا اقتحام مقر رئاسة الوزراء ومبنى الإذاعة .


وقتل ثلاثة متظاهرين برصاص قناصة في محافظة البيضاء خلال تظاهرة مناهضة للنظام شارك فيها عشرات الآلاف واقتحموا خلالها مقرا لحزب المؤتمر الحاكم وأضرموا فيه النار، بعدما أعتلى مسلحون موالون سطحه وأطلقوا النار عليهم، وتلتها مواجهات مع الشرطة أوقعت عشرات المصابين.
وفي تعز استمرت الإضرابات لليوم الثالث. وقال ناشطون إن وحدات من قوات الحرس الجمهوري فتحت النار على المحتجين، فسقط عشرات الجرحى، كما أصيب 16 متظاهرا في منطقة المخا بعد تفريق الشرطة تظاهرة تطالب بإسقاط النظام.
وأقفل المحتجون الكثير من فروع الوزارات والمجمعات الحكومية في مركز المدينة ومناطق الأرياف، وعلقوا على أبوابها لافتات كتب فيها: "مغلق من قبل الشعب".
وفي صنعاء ساد التوتر أرجاء العاصمة بعد نشر الجيش المؤيد للثورة الشبابية قوات في محيط ساحة التغيير مدعومة بالسلاح الثقيل، بعد مواجهات مع قوات موالية للرئيس علي صالح حاولت اقتحام الساحة فجر الخميس. وقصفت قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس قرى في منطقة الحيمة غداة رفض الأهالي استحداث موقع عسكري هناك.


قطر
وفي تطوّر لافت، نقلت وكالة الانباء القطرية في الدوحة عن مصدر في وزارة الخارجية ان قطر انسحبت من مبادرة مجلس التعاون "بسبب المماطلة في توقيع الاتفاق المقترح واستمرار حالة التصعيد". وقال ان رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني "اجرى اتصالاً هاتفياً مساء اليوم مع الامين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني وابلغه هذا القرار".
واوضح ان الشيخ حمد قال للزياني ان بلاده "اتخذت هذا القرار مضطرة بسبب المماطلة والتأخير في توقيع الاتفاق... مع استمرار حالة التصعيد وحدة المواجهات وفقدان الحكمة مما يتنافى مع روح المبادرة الهادفة الى حل الازمة في اليمن في اسرع وقت بما يحقق طموحات الشعب اليمني الشقيق ويحفظ الامن والاستقرار فيه".
وتنص المبادرة الخليجية على اتفاق مصالحة وطنية وتخلي علي صالح عن السلطة بعد شهر من ذلك. لكن الرئيس اليمني رفض توقيعه.
وسبق لعلي صالح ان اشترط لارسال وفد حكومي لتوقيع المبادرة الخليجية الا تشارك قطر في مثل هذا الاجتماع، متهما الدوحة بالتآمر على نظامه.