Date: May 14, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
سوزان مبارك في الحبس الاحتياطي 15 يوماً وميدان التحرير هتف للوحدة الوطنية ودعم فلسطين

للمرة الأولى وضعت أمس سوزان، زوجة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، في الحبس الاحتياطي تمهيداً لنقلها المحتمل إلى السجن. وتظاهر آلاف من المصريين في القاهرة والاسكندرية والعريش لمطالبة المجلس الأعلى للقوات المسلحة بزيادة الدعم للفلسطينيين. أما التظاهرة المركزية في ميدان التحرير، فكانت تحت هذا العنوان، الى الدفاع عن الوحدة الوطنية بعد المواجهات الطائفية في امبابة.
وأوردت وكالة أنباء الشرق الأوسط "أ ش أ" المصرية أن جهاز الكسب غير المشروع التابع لوزارة العدل قرر "حبس السيدة سوزان ثابت صالح (70 سنة) قرينة الرئيس السابق حسني مبارك، مدة 15 يوماً على ذمة التحقيقات التي تجري معها لاتهامها بتحقيق ثراء غير مشروع" واستغلال "الصفة الوظيفية لحسني مبارك كرئيس سابق للبلاد". وقد سئلت عن 20 مليون جنيه (3,3 ملايين دولار) مودعة باسمها أحد مصارف القاهرة، وامتلاكها شقة فاخرة في العاصمة المصرية. وسئل الرئيس السابق عن ملكيته لفيلا في شرم الشيخ يقدر ثمنها المبدئي بـ36 مليون جنيه (6 ملايين دولار)، وعن وضعه حساب مكتبة الاسكندرية الذى يضم رصيداً مقداره 145 مليون دولار في تصرفه، سحباً وايداعاً.
وقالت الوكالة إن مبارك وزوجته وقعا خلال استجوابهما "إقراراً باللغات العربية والانكليزية والفرنسية لكشف سرية حساباتهما في الداخل والخارج".
وأشار مصدر أمني إلى أن سوزان مبارك قد تُنقل الى سجن القناطر قرب القاهرة. وهي كانت استُجوبت ثلاث ساعات في مستشفى شرم الشيخ حيث يحتجز زوجها، وفي نهايتها أُغمي عليها، على ما كشف مدير المستشفى محمد فتح الله.
وقوبل القرار بالترحيب من آلاف المتظاهرين الذين تجمعوا في ميدان التحرير، وأطلقت صيحات التهليل والابتهاج.


ميدان التحرير
على صعيد آخر، وبعد ثلاثة أشهر من نجاحهم في اجبار مبارك على التنحي، عاد شبان الثورة المصرية الى ميدان التحرير دفاعاً عن الوحدة الوطنية بعد الأحداث الطائفية التي اوقعت 15 قتيلاً الأسبوع الماضي. وهتفوا "مسلم ومسيحي إيد واحدة".
ورفعت على احد الابنية المطلة على ميدان التحرير لافتة ضخمة كتب فيها "وحدة وطنية"، وكان هناك رسم لهلال وصليب يتعانقان. وحمل المحتشدون أعلام كل الدول العربية.
وقال احد الخطباء امام الحشد: "إذا هاجمت مسيحياً، فأنت تهاجم كل المصريين... الكنائس التي هوجمت في امبابة ليست اقل اهمية من المساجد التي تهاجم في القدس".
ورأى كاهن الكنيسة الأرثوذوكسية الأب فيلو باتير أنه "إذا كانت فلسطين محتلة من قوى اعتداء غاشم، فاليوم نحرر مصر من النظام الفاسد". وأضاف أن "97 في المئة من المسلمين يحترمون الأقباط ويحبونهم ويدافعون عن قضيتهم... لا نطالب بأية حماية دولية من أية دولة".
وفضّل نحو ألف قبطي عدم التوجه الى الميدان والبقاء امام مبنى التلفزيون غير البعيد حيث لا يزالون معتصمين منذ أحداث امبابة.
كذلك ألقى أحد المشايخ خطاباً امام المحتشدين ندد فيه بإسرائيل، داعياً الى تقديم الدعم الى الفلسطينيين في قطاع غزة، واتهم الزعماء العرب بأنهم "باعوا" الفلسطينيين لحماية كراسيهم.
وكانت السلطات المصرية اقفلت الطرق المؤدية الى شبه جزيرة سيناء في وجه من هم من غير سكان هذه المنطقة، لمنع قيام مسيرة يفترض ان تنطلق اليوم وغداً من القاهرة وصولاً الى قطاع غزة. وناشدت وزارة الداخلية المصرية المنظمين التخلي عن المشروع "تغليباً للمصالح العليا للوطن ودرءاً لأي تداعيات او مخاطر محتملة قد تنتج منها بالنظر بموضوعية الى الظروف الدقيقة والحساسة" التي تمر بها مصر.
ومن المطالب الأخرى التي رُفعت في ميدان التحرير عزل وزراء ومحافظين "من رجال مبارك" وحل المجالس الشعبية المحلية، وإقالة نائب رئيس الوزراء يحيى الجمل. الى قطع العلاقات مع إسرائيل ووقف تصدير الغاز الطبيعي إليها. وقال الناشط محمود الخضيري، وهو نائب سابق لمحكمة النقض، إنه يؤيد ما قام به مجهولون نسفوا خط الغاز قرب مدينة العريش مرتين.


مدن أخرى
وفي مدينة الإسكندرية الساحلية، هتف آلاف من المتظاهرين: "الشعب يريد إسقاط إسرائيل" و"بالروح، بالدم نفديك يا فلسطين". وطالبوا بفتح دائم وكامل لمعبر رفح. كما هتفوا بوحدة المسلمين والأقباط.
وقال محمد عبد السلام (22 سنة): "احنا جايين النهاردة علشان نصرة القضية الفلسطينية. هذه التظاهرة إحدى ثمار الثورة المصرية. انتصار الثورة المصرية لن يكتمل إلا بتحرير فلسطين".
وشارك مئات في تظاهرات مماثلة في مدن عدة، منها السويس ودمنهور وإيتاي البارود في محافظة البحيرة بدلتا النيل.
(و ص ف، رويترز، أ ش أ، أ ب)