|
صنعاء – أبوبكر عبدالله:
عاش اليمن امس يوماً دموياً جديداً مع تصعيد شبان الثورة احتجاجاتهم السلمية، مطالبين باسقاط نظام الرئيس علي عبدالله صالح. وشهدت 17 محافظة تظاهرات جمعت مئات الآلاف في "جمعة الحسم" وتخللتها صدامات مع قوات الجيش ومؤيدي النظام في محافظتي إب وتعز أوقعت ستة قتلى من المحتجين الى عشرات الجرحى. واحتشد عشرات الآلاف من مؤيدي النظام في ميدان السبعين القريب من القصر الرئاسي في "جمعة الوحدة" تأييداً للرئيس الذي تجاهل الحديث عن المبادرة الخليجية واكد تمسكه بالسلطة الى حين انتهاء ولايته سنة 2013.
وفتح قناصة موالون للنظام في محافظة إب النار على المحتجين بينما كانوا يشيعون جنازة إحدى ضحايا المواجهات السابقة، ثم دارت مواجهات مع قوات الحرس الجمهوري المنتشرة في المدينة أسفرت عن مقتل ثلاثة وإصابة العشرات وأعلنت صنعاء إصابة 20 جندياً بجروح. وقال مسؤول محلي إن المحتجين أضرموا النار في ثلاث عربات عسكرية، وتحدث المحتجون عن القبض على 10 من القناصة سلّموا إلى أجهزة الأمن. وفي تعز أصيب أربعة جنود كانوا ضمن المحتجين بعد محاولة قوات الحرس الجمهوري الموالية للرئيس علي صالح تفريقهم بالرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع. وجدد علي صالح في خطبة قصيرة أمام مؤيديه في ميدان السبعين تمسكه بالسلطة، وانتقد معارضيه الذين وصفهم بأنهم "قطّاع طرق ومخربون"، قائلاً: "من يريد السلطة فعليه بصناديق الاقتراع"، وحذّر معارضيه من "اللعب بالنار". واذ دعا الشعب الى الاصطفاف لمواجهة التحديات ومواجهة المعارضة التي تعتدي على المؤسسات، اضاف: "ان القوات المسلحة لن تقف مكتوفة، سيكون شعبنا مضطراً والى جانبه الجيش لحماية مؤسساته بكل ما اوتي من قوة، وسنواجه التحدي بالتحدي". كما دعا معارضيه الى "الحوار البناء تحت اي مظله وفي اي مكان".
|