|
نفى المجلس الأعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر الاتجاه الى العفو عن الرئيس السابق حسني مبارك الذي يمثل أمام جهات التحقيق باتهامات عدة منها الكسب غير المشروع والتورط في الاعتداء على المتظاهرين خلال "ثورة 25 يناير". وكانت تقارير اخبارية محلية افادت الثلثاء ان مبارك في صدد توجيه رسالة صوتيه عبر عدد من الفضائيات يقدم فيها اعتذارا الى الشعب المصري ويطلب العفو عنه وعن اسرته عن أي اخطاء ارتكبها. ويقول خبراء قانونيون إن المجلس الاعلى للقوات المسلحة يملك حق العفو عن مبارك بموجب قانون العقوبات، شرط ان يحاكم ويصدر حكم في حقه، وعليه فمن الممكن ان يصدر المجلس عفوا عنه. وقال المجلس، في رسالة اوردتها صفحته في موقع "فايسبوك" للتواصل الاجتماعي، إن "ما نشر في هذا الشأن لا علاقة للمجلس الأعلى للقوات المسلحة به". وأكد أنه "لا يتدخل بصورة أو بأخرى في الاجراءات القانونية الخاصة بمحاسبة رموز النظام السابق، وان هذه الإجراءات خاضعة للقضاء المصري العظيم". وشدد على "أهمية الحذر الشديد من الأخبار والشائعات المغرضة التي تهدف إلى إحداث الانقسام والوقيعة بين الشعب ودرعه اللذين لا يمكن فصلهما أبدا".
وفي موازاة ذلك، طلب النائب العام المصري عبد المجيد محمود من فريق طبي اجراء فحوص جديدة لمبارك للنظر في امكان نقله الى السجن. وقال ناطق باسم النيابة في بيان ان "النائب العام اصدر قرارا بندب لجنة طبية" تضم ثلاثة اطباء متخصصين في امراض القلب من كليات الطب في جامعات القاهرة وعين شمس والازهر، اضافة الى اثنين من اطباء القوات المسلحة "لاعادة توقيع الكشف الطبي" على الرئيس السابق. من جهة اخرى، أكد مساعد وزير العدل لجهاز الكسب غير المشروع عاصم الجوهري عدم صحة كل الأرقام التي ذكرت في شأن ثروة مبارك وأفراد أسرته، موضحا انه قرر استدعاء الصحافي محمد حسنين هيكل للاستماع الى أقواله في شأن ما أعلنه من ان لديه معلومات رسمية وموثقة تفيد ان ثروة مبارك وأسرته تقدر بتسعة مليارات دولار, ومطالبته بتقديم ما يثبت ذلك.
سعد الدين ابرهيم أما مدير مركز ابن خلدون الناشط السياسي سعد الدين إبرهيم ، فأبدى قلقه من سرقة "ثورة 25 يناير" على ايدي عناصر لم تشارك فيها مثل السلفيين, كما أعرب عن بالغ قلقه من أحداث نجع حمادي وأحداث إمبابة، وقال إن "سرقة الثورات أمر وارد تماما، فالثورة الروسية سرقت بعد ثمانية اشهر من ميلادها". واضاف " انه خلال الثورة كان يراقب ميدان التحرير"، مشيرا الى ان شباب " الإخوان المسلمين" تمردوا على قرار جماعتهم بعدم المشاركة في الثورة ونزلوا إلى الميدان، بينما شارك شيوخها عقب نجاح الثورة. و ص ف، رويترز، أ ش أ
|