|
صنعاء – أبو بكر عبدالله
برزت تداعيات فشل توقيع المبادرة الخليجية الى السطح في تقلص حركة الموانئ الجوية والبحرية اليمنية والتي سجلت ادنى مستوى من الحركة نتيجة المخاوف من التدهور الامني، فيما سجلت العملة اليمنية هبوطا حادا وسط تحذيرات من انهيار اقتصادي، وغرقت العاصمة صنعاء وبعض المحافظات ليلا في الظلام بعد هجوم شنه مجهولون على محطات توليد الطاقة. وجاء ذلك مع تصاعد حدة الضغوط الدولية على نظام الرئيس علي عبدالله صالح ليوقع المبادرة الخليجية من اجل تحقيق انتقال آمن للسلطة، بعدما كان رفض توقيعها خلال زيارة الامين العام لمجلس التعاون الخلجي عبداللطيف الزياني، مع العلم انها تتضمن خطة لتنحيه عن الحكم في غضون 30 يوما. وبدت ضغوط الداخل اشد مع اعلان شبان الثورة والمعارضة تصعيد الاحتجاجات قبيل اجتماع مقرر في الرياض للمجلس الوزاري الخليجي يتوقع ان يبحث في الازمة اليمنية، وخصوصا مع نشر شبان الثورة وثائق رسمية ممهورة بتواقيع مسؤولين كشفت عن توزيع اسلحة على انصار النظام، الى اخرى عن صفقات اسلحة جديدة مخصصة لمكافحة الارهاب في ما اعتبروه دليلا على نية علي صالح المضي في خيار العنف لمواجهة حركة الاحتجاجات المناهضة لنظامه.
وبعيد مغادرة المبعوث الخليجي صنعاء، اصدر حزب المؤتمر الحاكم بزعامة الرئيس علي صالح بيانا جدد فيه ترحيبه بالمبادرة وتعامله الايجابي معها، مما اثار ردود فعل غاضبة من المحتجين في ساحات الاعتصام وكذلك في الدوائر السياسية المعارضة التي اتهمت النظام بالمناورة وعدم الجدية في التعامل مع الحل السياسي وطالبت المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم. واذ تحدثت دوائر سياسية عن عودة وشيكة للزياني الى صنعاء لتوقيع المبادرة، قال معارضون ان رفض علي صالح توقيع المبادرة جاء بعد محادثات شد وجذب في شأن الشخصيات المسموح لها بالتوقيع عن المعارضة حضرها سفراء الاتحاد الاوروبي واثارت استياءه بعدما ابلغه الوسيط الخليجي منحه مهلة يومين للتوقيع فاجاب: "لن اوقع على قطع رأسي".
|