|
الأمم المتحدة – علي بردى / العواصم – الوكالات
بدأ الجيش السوري عملية عسكرية في مدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب على الحدود مع تركيا ضد من تصفهم دمشق بـ"عصابات مسلحة"، بينما كانت حصيلة قمع التظاهرات التي سارت في مناطق سورية عدة في ما أطلق عليه المعارضون "جمعة العشائر" 32 قتيلا من المتظاهرين وخصوصا في معرة النعمان القريبة من جسر الشغور حيث قال ناشطون حقوقيون ان الجيش استخدم المروحيات لتفريق المتظاهرين.
وزاد الضغط الدولي على سوريا ولا سيما من تركيا، التي قال رئيسها عبدالله غول، بعد ساعات من اتهام رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان النظام السوري بارتكاب "فظاعة"، إن بلاده تتابع عن كثب التطورات الاخيرة في سوريا و"إننا مستعدون لمواجهة أسوأ السيناريوات". وأضاف تعليقا على التطورات الجارية والتي أدت الى تزايد أعداد النازحين الى تركيا: "اننا اتخذنا الاجراءات لمواجهة كل الاحتمالات، ونتابع ما يجري في سوريا بكثير من الحزن".
واشنطن * في واشنطن، صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر بأن واشنطن تريد "زيادة الضغوط" على الرئيس السوري لدفعه الى وقف أعمال العنف. وقال: "ينبغي اقامة ضغط دولي... سنواصل البحث عن طريقة لمضاعفة الضغوط عليه... المهم هو افهامه ان الضغوط تتضاعف بسبب أعماله". وردا على سؤال عن معارضة روسيا اصدار أي قرار في مجلس الامن ضد سوريا، تحدث تونر عن "عمل الديبلوماسية الشاق"، مشيرا الى ان دور الولايات المتحدة يكمن في "لفت المزيد من الانتباه الى ما يحدث في سوريا".
الأمم المتحدة وفي نيويورك، راوحت مكانها المشاورات التي يجريها أعضاء مجلس الامن على مستوى الخبراء سعيا الى التصويت على مشروع قرار يندد بأعمال العنف في سوريا. وجهدت الديبلوماسية البريطانية والفرنسية والألمانية والبرتغالية، مدعومة من الأميركيين، مجدداً لتليين المواقف المتصلبة التي تتخذها خصوصاً موسكو وبيجينغ، في محاولة لتجنب استخدامهما حق النقض في حال عرض مشروع القرار على التصويت في جلسة متوقعة لمجلس الأمن خلال أيام. وعقد مندوبو الدول الـ15 الأعضاء في المجلس جلسة مفاوضات إضافية في مقر البعثة البريطانية الدائمة لدى الأمم المتحدة، من غير أن يتوصلوا الى أي نتيجة.
ولم يوضع مشروع القرار بعد بالحبر الأزرق، في عملية اجرائية ضرورية تستوجب 24 ساعة على الأقل للتصويت في مجلس الأمن. وهذا يعني استبعاد التصويت اليوم السبت. وفي موازاة الإتصالات المكثفة لثني روسيا والصين عن استخدام حق النقض، علم أن الدول الغربية تركز جهودها حالياً على استمالة كل من جنوب أفريقيا والبرازيل لمصلحة مشروع القرار، ولن تطلب التصويت عليه قبل ذلك.
الأسد لا يرد على بان وأفاد الناطق بإسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، مارتن نيسيركي أن كبير الديبلوماسيين الدوليين حاول دون جدوى الإتصال هاتفياً بالرئيس السوري بشار الأسد. ولم يحدد نيسيركي متى حاول بان الإتصال بالأسد، غير أن الأمين العام للمنظمة الدولية كشف قبل نحو أسبوع أنه في المرة الأخيرة التي كان يتحدث فيها مع الرئيس السوري، سأله الأخير: "لماذا تتصل بي؟".
رسالة المعلم في غضون ذلك، بثت قناة "العربية" السعودية التي تتخذ دبي مقراً لها أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعث برسالة الى مجلس الأمن جاء فيها أن "الدول تستند في تحليلاتها عن الوضع في سوريا الى معلومات خاطئة". وقال: "نأمل في مساعدتنا على مواجهة التطرف والارهاب"، مشيراً الى ان "التظاهرات تحولت أعمال عنف وتخريب". ولفت الى ان ثمة "تحريضاً خارجياً على الأمن والاستقرار". وأكد ان "الحوار سيبدأ قريباً واننا عازمون على اتمام الاصلاح".
|