|
صرح مبعوث الرئيس الروسي لشؤون التعاون مع بلدان أفريقيا ميخائيل مارغيلوف بأنه سيحاول إقناع العقيد معمر القذافي خلال زيارته المرتقبة لطرابلس، بالتخلي عن السلطة، بعد اعلان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الجمعة أن بلاده عرضت على الزعيم الليبي ضمانات ليغادر بلاده لكنها لم تتلق رداً بعد.
نقلت وكالة أنباء "نوفوستي" الروسية عن مارغيلوف أنه مستعد لتذكير القذافي بأمثلة من التاريخ العربي الحديث على أن زعماء أُطيحوا في انقلابات عسكرية بقوا في بلدانهم وعاشوا فيها بسلام مواطنين عاديين، مشيراً الى أحمد بن بلاّ الذي أطيح في انقلاب في الجزائر، وجعفر النميري في السودان، مضيفاً ان الرجلين عاشا في بلديهما ولم يلاحقهما أحد. وشدد على ضرورة ألا يفوّت القذافي على نفسه وعائلته الفرصة الاخيرة، قبل إعلان قرار المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، قائلاً: "بقي أسبوعان، يستطيع القذافي أن يفعل خلالهما شيئاً ما". وكان مارغيلوف أعلن الجمعة أنه ينوي زيارة طرابلس للقاء أمين اللجنة الشعبية العامة الليبي البغدادي المحمودي وأمين اللجنة الشعبية للمكتب الشعبي للتعاون الدولي والاتصال الخارجي عبد العاطي العبيدي. وقال إن روسيا مستعدة لتقديم "خريطة طريق" لتسوية النزاع في ليبيا بعد زيارته لطرابلس. وكان مارغيلوف زار الأسبوع الماضي بنغازي حيث أجرى محادثات مع زعماء "المجلس الوطني الانتقالي".
أردوغان وكان أردوغان أبلغ الجمعة الى شبكة "أن تي في " التركية للتلفزيون ان حكومته عرضت على القذافي "ضمانات" في مقابل مغادرته البلاد.
محادثات وفي روما، أفادت وزارة الخارجية الايطالية أن قائد "قوة المساعدة الامنية الدولية" في افغانستان "ايساف" الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس الذي سيتولى قريبا رئاسة وكالة الاستخبارات المركزية "سي آي اي"، بحث في روما في سبل التوصل الى "حل سياسي" للنزاع في ليبيا. وقالت في بيان ان وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ناقش وبترايوس "تشديد الضغط السياسي والعسكري على نظام القذافي وامكان التوصل الى حل سياسي لليبيا ديموقراطية". وفي نواكشوط، التقى الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز مساء الجمعة وفدا حكوميا ليبيا في رئاسة امين الشؤون العربية الليبي عمران بوكراع، وبحث معه في"المساعي الافريقية لحل سياسي للازمة الليبية".
قتال في الزاوية ويأتي ذلك وسط قتال عنيف بين الثوار والقوات الموالية للقذافي في الزاوية المدينة النفطية في غرب البلاد. وروى أحد السكان ان المعارك تسببت باغلاق الطريق البري الساحلي الذي يربط العاصمة طرابلس بتونس، موضحاً أن "الوضع سيئ للغاية في الزاوية. يدور قتال ضار منذ الصباح بين قوات القذافي والمعارضين". وكان مسؤولون موالون للقذافي يستخدمون هذا الطريق طوال الصراع الذي مضى عليه أربعة أشهر، في الوصول الى العالم الخارجي. كذلك، يستخدمه المنشقون الفارون من البلاد، اضافة الى الشاحنات التي تنقل الأغذية والمؤن الأخرى الى الأراضي الخاضعة لسيطرة القذافي. وكان الثوار سيطروا على الزاوية مطلع الانتفاضة على حكم القذافي في شباط، لكن قوات حكومية استعادتها في حملة قتل فيها العشرات.
غدامس الى ذلك، قصفت قوات القذافي أمس مدينة غدامس التاريخية على مسافة نحو 600 كيلومتر جنوب غرب طرابلس، علماً أنها المرة الاولى تمتد المواجهات الى هذه المنطقة منذ اندلاع الثورة ضد الزعيم الليبي في 15 شباط. وأفاد مصدر من الثوار ان "كتائب القذافي تدك مدينة غدامس الاثرية للمرة الاولى منذ اندلاع الثورة". وغدامس المعروفة باسم "جوهرة الصحراء"، هي من اقدم المدن في منطقة ما قبل الصحراء الكبرى، وتقع على الحدود مع تونس والجزائر، ومدرجة على لائحة التراث العالمي لمنظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "الاونيسكو" منذ 1986. كذلك، واصلت قوات القذافي قصف منطقة الدفنية قرب مصراتة، وهي جيب للثوار على مسافة 200 كيلومتر شرق طرابلس. وقتل 20 شخصاً وجرح أكثر من 80 آخرين في قصف عنيف لقوات القذافي الجمعة على المنطقة نفسها. وعلى جبهة جبل نفوسة، تحدث الثوار عن معارك وغارات، وخصوصاً في منطقتي ككلة وبئر الغنم. وأشاروا الى محاولة من قوات القذافي لدخول مدينة يفرن في المنطقة نفسها، لافتين الى مواجهات "عنيفة". وفي العاصمة الليبية، قال صحافي انه سمع من وسط طرابلس دوي انفجارين قويين نحو الساعة 15:00 (13:00 بتوقيت غرينيتش) الجمعة، اعقبتهما انفجارات دوت من مكان ابعد. وقال سكان في منطقة تاجوراء شرق العاصمة ان انفجارين هزا المنطقة، غير انه لم يتسن لهم تحديد المواقع المتضررة.
الكونغرس وفي واشنطن، أفاد مصدر ان القذافي أشاد بالكونغرس الاميركي لانتقاده الرئيس الاميركي باراك أوباما في شأن العمليات العسكرية التي يشنها الحلف على بلاده. وتحدث القذافي في رسالة وجهها الى الكونغرس ووقعها بصفته "قائد الثورة العظمى"، عن الجدل المتزايد في شأن ما اذا كان اوباما تجاوز صلاحياته الدستورية باشراك قوات اميركية في النزاع دون تفويض من الكونغرس. اما في نيويورك، فقد اثار احتمال حدوث جرائم اغتصاب جماعية في اطار سياسة محددة في ليبيا خلافا بين خبيرة ومحقق في الامم المتحدة. وكان رئيس لجنة التحقيق التي اعدت تقريرا حول ليبيا قالت فيه ان النظام الليبي ارتكب "جرائم ضد الانسانية"، شكك الخميس في وجود "سياسة اغتصاب" كما وصفها مدعي المحكمة الجنائية الدولية. لكن هذه التصريحات اثارت استياء الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة لمكافحة العنف الجنسي في النزاعات المسلحة مارغو فالستروم. (وص ف، رويترز، أب، أش أ)
|