|
صنعاء - ابوبكر عبدالله
الرئيس علي عبدالله صالح الذي يتلقى العلاج في الرياض لحلحلة ما عرف بـ "أزمة نقل سلطات الرئيس"، نتيجة رفض قادة الجيش الموالي للرئيس البحث في الرؤى التي قدمتها المعارضة والولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الأوروبي في شأن نقل سلطات الرئيس وتأليف مجلس انتقالي، وسط تصريحات غاضبة أطلقها مسؤولون يمنيون اعتبروا تصريحات وزارة الخارجية الأميركية بهذا الشأن دفعاً نحو الحرب الأهلية.
وسط تقارير تحدثت عن إمساك أقارب الرئيس علي صالح بزمام الأمور ومنعهم نائب الرئيس الفريق عبد ربه منصور هادي من ممارسة مهماته الدستورية، استمرت الجهود الإقليمية والدولية على وتيرتها. فقد التقى الفريق هادي رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في صنعاء السفيرة ميكيليه سيرفونه دورسو والسفيرين البريطاني والفرنسي، وتسلم رسالة من الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاترين أشتون أكدت فيها قلق الاتحاد حيال الأوضاع في اليمن، ودعت "سائر الأطراف للجلوس الى طاولة الحوار بما يساهم في انتقال سلس للسلطة بصورة منظمة ودستورية وبما يتوافق مع المبادرة الخليجية".
وأفادت دوائر سياسية أن الفريق هادي بحث كذلك مع السفير الأميركي في صنعاء جيرالد فيرستين في آليات نقل سلطات الرئيس ومطالب قوى المعارضة وشبان الثورة في تأليف مجلس انتقالي موقت، وأبلغه دعم واشنـــــطن فكرة تأليف المجلس في أسرع وقت ممكن. وتزامن ذلك مع تصعيد شبان الثورة السلمية احتجاجاتهم للمطالبة بتأليف مجلس انتقالي لإدارة البلاد خلال فترة انتقالية، إلى تأليف مجلس رئاسة موقت يحضّر لصوغ دستور جديد وانتخابات. وطالب الشيخ عبد المجيد الزنداني المطلوب أميركياً والمناهض لنظام علي صالح الشعب بدعم "الفريق هادي لتمكينه من تسلم مهمات الرئيس خصوصا أن الدستور يعطيه صلاحية سلطات الرئيس لمدة شهرين"، وحذر من "أي تدخل عسكري خارجي في الأزمة اليمنية"، مشيرا إلى أن ذلك "سيعد عدوانا وأن الجهاد سيكون فرض عين على كل يمني في حال تدخل قوات خارجية". وأكدت أحزاب المعارضة في تكتل اللقاء المشترك (ستة أحزاب من اليسار والإسلاميين) رفضها عودة علي صالح إلى البلاد بصفته رئيسا وقبولها جهود إعادة إحياء المبادرة الخليجية للخروج من الأزمة الراهنة، ودعت دول الخليج الى اتخاذ موقف حيال الأوضاع في اليمن، معلنة عزم المعارضة على تأليف حكومة انتقالية ثورية.
مواجهات صنعاء ومع استمرار الهدنة بين قوات الجيش الموالي للرئيس علي صالح ومسلحي الشيخ صادق الأحمر زعيم قبائل حاشد، تجددت المواجهات بين الجيش ورجال القبائل المناهضين للنظام في منطقة أرحب بمحافظة صنعاء. وقال وجهاء إن مدنياً قتل وأصيب آخرون في قصف مدفعي كثيف شنته قوات الحرس الجمهوري على رجال القبائل المسلحين، مما أرغم العشرات على النزوح.
تنظيم "القاعدة" وتصاعدت المواجهات بين الجيش اليمني ومسلحي "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" في محافظة أبين الجنوبية غداة تكثيف مسلحي التنظيم هجماتهم ضد مواقع الجيش المرابطة في المنطقة والتي أوقعت قتلى وجرحى من الجانبين، فيما أكد وجهاء أن مواجهات عنيفة دارت صباح السبت في منطقة لودر بعد هجوم شنه المسلحون على موقع عسكري هناك بعد ساعات من حصاره وأدى إلى تدمير ثلاث دبابات وآليات وصهريج مياه عسكري. لكن وزارة الدفاع اليمنية أفادت أن قوات الجيش قتلت 21 من مسلحي "القاعدة" في مواجهات عنيفة دارت فجر أمس في مدينة زنجبار بمحافظة أبين الجنوبية التي يسيطر عليها المسلحون منذ أيام، مشيرة إلى أن قوات الجيش كبدت الإرهابيين خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد بعد مواجهات استمرت ساعات عدة وأدت كذلك الى إصابة عدد غير محدود من المسلحين. وتحدثت صنعاء عن "استشهاد تسعة من أفراد اللواء 25 ميكا في هذه المواجهات وإصابة آخرين".
|