Date: Jun 13, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
تظاهرة حاشدة في البحرين أجازتها السلطة والمعارضة تريد الحوار مع وليّ العهد

استجاب آلاف من البحرينيين دعوة جمعية الوفاق الشيعية المعارضة وساروا في تظاهرة حاشدة للمطالبة باصلاحات سياسية السبت في اول تحرك ضخم منذ ان سحقت سلطات البحرين حركة احتجاج تطالب بالديموقراطية في آذار الماضي.
واستدعت الحكومة قوات من السعودية ودولة الامارات العربية في آذار وفرضت حال الطوارئ التي انتهت الاسبوع الماضي لمنع الاحتجاجات على عائلة آل خليفة السنية التي تحكم البحرين ذات الغالبية الشيعية.


وقال رئيس الجمعية الشيخ علي سلمان ان البعض يحاول التلاعب بمطالب المعارضة لتبدو مطالب للشيعة، لكن ذلك غير صحيح، اذ ان تدعو إلى مشاركة الجميع في الاصلاح. وأكد ان المعارضة ستواصل احتجاجاتها السلمية، بينما هتف المحتشدون: "سلمية. سلمية".
واعلنت الحكومة انها اذنت بالتظاهرة التي نظمت في ميدان ضخم بمنطقة سار في غرب العاصمة وبعيدا من دوار اللؤلؤة في وسط المنامة والذي كان مركز الاحتجاجات التي حصلت سابقا واستلهمت الانتفاضتين التونسية والمصرية. وفيما قالت المعارضة ان اكثر من عشرة آلاف شخص حضروا التجمع، قدرتهم السلطات بأربعة آلاف.


الحوار
وأفادت "وكالة انباء البحرين" ان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة كلف رئيس مجلس النواب خليفة بن أحمد الظهراني رئاسة حوار التوافق الوطني، لكن المعارضة رأت انه ينبغي ان يرأس المحادثات ولي العهد الامير سلمان الذي ينظر اليه على انه من زعماء الجناح المعتدل في العائلة الحاكمة.
ونقلت عن الظهراني "إننا نأمل وسنعمل مخلصين للتوافق على مختلف القضايا المطروحة في الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر للخروج بمرئيات تساهم في دفع عجلة الإصلاح نحو المزيد من التطور في مختلف المجالات وبما يفضي إلى تحقيق آمال المواطنين جميعهم".


غير ان القيادي في جمعية الوفاق خليل المرزوق لاحظ ان الظهراني يعارض كثيرا من المطالب الاساسية للمعارضة وخصوصا الاصلاح الانتخابي والتعديلات الدستورية ومسألة التمييز.
واعتبر ان الحوار الحقيقي ينبغي ان يجري بين الملك او ولي العهد والمعارضة لان موضوع الحوار مسألة حيوية خلافية بين الاسرة الحاكمة والشعب.
والى ذلك، بدأت محاكمة النائبين السابقين من جمعية الوفاق مطر مطر وجواد فيروز بتهمة التحريض على تغيير النظام. ودفع المتهمان ببراءتهما من التهم الموجهة اليهما الا ان النيابة العامة العسكرية اعتبرت ان أقوالهما في محاضر التحريات والاستدلال والادلة الفنية "كافية كبينة" لادانتهما.

وكان مجلس النواب البحريني قبل استقالة النواب الـ18 للجمعية ورفعت عنهم تاليا الحصانة النيابية.


كما قضت محكمة بالسجن سنة على الشاعرة آيات القرمزي (20 سنة) لمشاركتها في الاحتجاجات وإلقائها قصيدة تنال من ملك البحرين وتطالب بتنحيه.
 وفي لندن، انتقدت منظمة العفو الدولية الحكم على القرمزي معتبرة "ان السلطات البحرينية تُظهر من خلال حبس شاعرة لمجرد التعبير عن وجهات نظرها في الأماكن العامة كيف تحرم البحرينيين العاديين بصورة وحشية حرية التعبير والتجمع".
(و ص ف، رويترز، أ ب)