Date: Jun 16, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
معارضون سوريون يحذّرون من محاولة نقل احتكار السلطة من البعث إلى الجبهة

دمشق - جوني عبو   

 

حذر معارضون سوريون وشخصيات عامة من إقدام حزب البعث الحاكم في البلاد على عملية "تذاكٍ وتلاعب جديدة" من شأنها ان تسيء أكثر إلى صدقيته المشروخة أصلا لدى شرائح اجتماعية واسعة من أبناء الشعب السوري في الداخل والخارج والذين يقدر عددهم بالملايين.
وأكد عدد من المعارضين، بينهم الكاتب والسياسي المعارض لؤي حسين، لـ"النهار" انه اذا صحّ الحديث الجاري حاليا في المجتمع السوري عن تداول عدد من المسؤولين السوريين مسودة مشروع ينقل بموجبها احتكار البعث لقيادة الدولة والمجتمع، استناداً الى المادة الثامنة من الدستور، إلى ما يعرف بأحزاب الجبهة الوطنية الحاكمة المنضوية جميعا تحت حكم البعث، فإن ذلك سيشكل صدمة كبيرة للشـــعب السوري في الظروف الراهنة، وخطأ فادح يضاف إلى سجله، ويؤدي إلى مزيد من فقــدان الثقة بهذا الحزب.


ويستأثر حزب البعث بالحكم منذ ما يقرب من نصف قرن بعيدا من صناديق الاقتراع أو انتخابات حرة.
ويتناقل السوريون في ما بينهم هذه الأيام ان مسؤولين من مستويات مختلفة يتشاورون في مشروع يلغي المادة الثامنة من الدستور التي تخول البعث احتكار قيادة الدولة والمجتمع، ونقل هذا الاحتكار إلى مجموعة أحزاب الجبهة لتصير هي القائدة، بحجة أن هذا نوع من الإصلاح، بعد ان يتم تأسيس أحزاب جديدة يتسنى لها دخول جبهة البعث، بما فيها حزب إسلامي من غير ان يكون على أساس ديني أو فئوي أو مناطقي.


وقال الناشط والكاتب مازن درويش لـ"النهار" انه اذا أعلن هذا الامر فعلاً، فانه "يعني نمطية من التفكير يمكن وصفها بالتحايل والالتفاف على مستقبل الشعب السوري، والذهاب نحو المزيد من أزمة الثقة في العلاقة بين المجتمع والبعث الحاكم".
ويرفض كثيرون من أبناء الشعب السوري منح البعث ثقتهم لعدم سلوكه في غالب الأحيان مسالك عمل شفافة في تعامله مع السوريين، وينادون بضرورة ذهابه من قيادة السلطة وتحوله حزباً من حقه ان يكون حاضراً في ساحة العمل السياسي العام في سوريا كغيره من الأحزاب، لأسباب لم تعد خافية على أحد.
وترفض المعارضة السورية قبول الحوار مع السلطة على أساس ان "التوجه الأمني في التعامل مع التظاهرات لا يزال هو الحل الأبرز خياراً تتخذه السلطات في وجه الشارع الذي انتفض في وجهها منذ أكثر من ثلاثة أشهر ولا يزال".
وتنضوي مجموعة احزاب يسارية وقومية تحت "إبط " البعث من غير أن يكون لها رصيد جماهيري كبير.