|
الأمم المتحدة - علي بردى / العواصم الاخرى - الوكالات
في وقت تتزايد الضغوط الدولية على النظام السوري، حض الامين العام للامم المتحدة بان كي -مون أمس في سان باولو، احدى محطات جولته في اميركا اللاتينية، الرئيس السوري بشار الاسد على "وقف قتل الناس"، و"اتخاذ اجراءات شاملة قبل فوات الاوان". وقال: "أحض مجدداً الرئيس الأسد على وقف قتل الناس والمشاركة في حوار شامل واتخاذ اجراءات حاسمة قبل فوات الأوان". وأمل أن تتمكن الأمم المتحدة من التكلم بصوت واحد في شأن ما يحصل في سوريا. وكانت وكالات للأنباء أوردت أن الامين العام اتصل بالرئيس السوري بشار الاسد، الا أن الناطق بإسم الأمم المتحدة مارتن نيسيركي نفى علمه بحصول مثل هذا الاتصال، مرجحاً أن تكون الأنباء التي نشرت نتيجة "سوء فهم". ولم يطرأ جديد على مشروع القرار الذي أعدته بريطانيا وفرنسا وألمانيا والبرتغال للتنديد بالعنف المتمادي في سوريا.
وفي مؤتمر صحافي عقدته في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك، صرحت وزيرة الخارجية الأفريقية الجنوبية مايت نكوانا - ماشابان بأن "ثمة حاجة الى الإنخراط مع الحكومة في سوريا... لا يمكننا القول إنه في كل أزمة نواجهها ينبغي أن نتسرع في اتخاذ قرارات (...) تنطوي على تغيير نظام". وإذ انتقدت التصريحات التي يدلي بها مسؤولون دوليون عن الأوضاع في سوريا، أكدت أنه "ينبغي ألا نقلل شأن ما يحصل" في هذا البلد، موضحة أن العالم يشهد "تدفقاً للاجئين يعبرون الحدود". وتعليقاً على بيان مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن "الوضع الإنساني المتدهور" في سوريا، وزعت البعثة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة بياناً جاء فيه أن "الحكومة السورية يجب أن تلبي تطلعات الشعب السوري، بما في ذلك الحفاظ على الحقوق العالمية للأفراد والسماح لهم بالتجمع السلمي والتعبير عن مظالمهم بحرية". وأضافت أن الولايات المتحدة "تؤيد بقوة الحقوق العالمية للشعب السوري".
واشنطن وفي واشنطن، نددت وزارة الخارجية الاميركية بـ "اللجوء الفاضح الى العنف" للسلطات السورية في التعامل مع الاحتجاجات الشعبية، وطالبت بوضع حد له فوراً. وقالت الناطقة باسم الوزارة فيكتوريا نولاند انه سبق للرئيس الاميركي باراك اوباما أن خير نظيره السوري بين قيادة الاصلاح السياسي في بلاده او التخلي عن السلطة، مضيفة ان الاخير، كما يبدو جلياً، "اختار خياراً سلبيا". ونددت بالقمع "المقيت" الذي يشنه الاسد ويستهدف المتظاهرين المطالبين برحيله، مشيرة الى ان واشنطن تسعى مع حلفائها الى عزل النظام السوري في الامم المتحدة.وقالت:"بدأنا ايضا زيادة اتصالاتنا مع السوريين الشجعان الذين يدافعون عن التغيير وعن حقوقهم العالمية، سواء داخل سوريا او خارجها".
أوروبا وتركيا وبدأ الاتحاد الاوروبي التحضير لتشديد عقوباته على سوريا التي قد تستهدف هذه المرة شركات مرتبطة بنظام بشار الاسد واشخاصاً آخرين من محيطه، استناداً الى مصادر ديبلوماسية. وفي أنقرة، حض وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو دمشق على الوقف الفوري لحملتها العسكرية وإلى اجراء اصلاحات ديموقراطية، وذلك لدى لقائه مبعوث الرئيس السوري اللواء حسن توركماني.
دعوة الى التظاهر ومع تجديد ناشطين سوريين الدعوة الى التظاهر اليوم في "جمعة الشيخ صالح العلي" الذي قاد الثورة السورية الاولى، عززت الدبابات والاليات المدرعة السورية مواقعها حول بلدة معرة النعمان الشمالية، بعد فرار الآلاف من سكانها، وانتشرت عشرات الدبابات وناقلات الجند المدرعة في خان شيخون التي تبعد نحو 30 كيلومتراً جنوب معرة النعمان على الطريق السريع الرئيسي الذي يربط دمشق وحلب وكذلك الشرق والغرب.
"الاخوان المسلمون"؟ الى ذلك، اعلنت "وكالة الصحافة الفرنسية"حصولها على صور التقطت الاحد يظهر فيها مسلحون، قدمهم صاحب الصور على انهم من "الاخوان المسلمين"، وهم يحملون السلاح ضد نظام الاسد في شمال غرب سوريا، في اول دليل مصور على وجود تمرد مسلح في هذا البلد. والتقطت هذه الصور بواسطة هاتف ذكي "آي فون" في مرتفعات جسر الشغور حيث كان الجيش يشن في ذلك النهار عملية عسكرية ضخمة لاستعادة المدينة، وهي تظهر متمردين يحرسون نقطة تفتيش. وبحسب صاحب هذه الصور ان المسلحين هم اعضاء في جماعة "الاخوان المسلمين". وظهر في الصور مسلحون ببنادق صيد يتحصنون خلف اكياس رمل ويجلسون خلف طاولة على قارعة الطريق.
|