Date: Jun 20, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
الجيش السوري يعرقل عبور لاجئين إلى تركيا
الأسد يتحدث ظهراً ومعارضون شكلوا مجلساً

مشطت القوات السورية قرية بداما وجوارها في شمال غرب البلاد, بعدما وسعت السبت عملياتها العسكرية في هذه المنطقة الحدودية القريبة من تركيا والتي فر اليها آلاف من السوريين في الايام الاخيرة، فأضرمت النار في منازل ومخبز، قاطعة الإمدادات لآلاف النازحين الذين تقطعت بهم السبل، ونفذت اعتقالات واسعة وأقامت حواجز على الطرق لمنع سكان من عبور الحدود والانضمام الى آلاف من مواطنيهم الذين سبقوهم الى تركيا هرباً من أعمال القمع.


ومع استمرار أعمال العنف في سوريا حيث يحصي حقوقيون اكثر من 1200 قتيل من المدنيين واعتقال نحو عشرة آلاف شخص منذ انطلاق التظاهرات المناهضة للنظام منتصف آذار, أفاد مصدر رسمي سوري أن الرئيس بشار الاسد سيلقي ظهر اليوم كلمة يتطرق فيها الى الاوضاع الراهنة، وهي الثالثة له منذ بدء الاحتجاجات في البلاد منتصف آذار الماضي.


"مجلس وطني"
وشكل معارضون سوريون "مجلساً وطنياً" لمواجهة نظام دمشق، وقالوا في بيان أصدروه أمس: "باسم شباب الثورة السورية الاحرار، ونظراً الى المجازر التي ارتكبها النظام في حق شعبنا الاعزل والاساليب القمعية في مواجهة التظاهرات السلمية، وعلى خلفية الصمت العربي والدولي المريب... نعلن تشكيل مجلس وطني لقيادة الثورة السورية بكل الاطياف والشخصيات والقوى والاحزاب الوطنية في الداخل والخارج"، معتبرين هذا البيان "بمثابة باب مفتوح لكل الاحرار في الداخل والخارج".
وأوضح الناطق باسمهم جميل صعيب أن هذا "المجلس الوطني" يضم معارضين معروفين وخصوصاً عبدالله طراد ومأمون الحمصي والشيخ خالد الخلف وهيثم المالح وسهير الاتاسي وعارف دليله، علما ان المالح والاتاسي ودليله موجودون في سوريا.
وعقد المعارضون السوريون مؤتمرهم الصحافي في مكان غير بعيد من الحدود التركية - السورية، وتحديداً في قرية خربة الجوز شمال سوريا.
وقال صعيب لـ"وكالة الصحافة الفرنسية" ان "هدف هذا المجلس هو جمع القوى المعارضة لدعم الثورة" واسماع صوتها لدى المنظمات الدولية.


أليو - ماري
وفي باريس، صرحت وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة ميشيل اليو- ماري لـ "قناة" كانال بلوس"، بأن على المجتمع الدولي ان يُظهر "فاعلية وحزما" اكبر حيال القمع الذي يمارسه النظام السوري.
وقالت: "لا اعلم ما اذا كان ينبغي التدخل عسكريا، ولكن ينبغي من دون شك اظهار فاعلية اكبر.. لا يمكن المجتمع الدولي ان يبقى لامبالياً"، في حين ان "قتلى يسقطون عندما يعلن الناس افكارهم... على المجتمع الدولي، اسوة بدول اخرى، ان يكون قادرا على اظهار حزم اكبر يتجاوز ادانته لسلوك كهذا".
وتجمع نحو مئة متظاهر، غالبيتهم سوريون وفرنسيون متحدرون من اصل سوري، في باريس مطالبين بوقف القمع "الوحشي" للمعارضين في سوريا و"وضع حد للامبالاة" المجتمع الدولي. وهتف المتظاهرون "وداعا بشار، سلم نفسك للاهاي" وحملوا أعلاماً سورية أمام جدار السلام، الموقع التقليدي لتجمع الناشطين الحقوقيين على مسافة قريبة من برج إيفل.