|
القاهرة - جمال فهمي:
اعلن مكتب رئيس الوزراء المصري عصام شرف امس تعيين السفير محمد العرابي (60 سنة) وزيرا للخارجية خلفا للدكتور نبيل العربي الذي سيتسلم مطلع تموز المقبل مهماته امينا عاما لجامعة الدول العربية خلفا لعمرو موسى الذي انتهت ولايته الثانية في 15 ايار الماضي. وكانت الحكومة المصرية اعلنت فجأة الشهر الماضي استبدال العربي بمرشحها السابق لأمانة الجامعة مصطفى الفقي، الذي قابل قطاع واسع من المصريين اعلان اسمه بعاصفة من الاستياء والنقد نظرا الى علاقته بنظام الرئيس السابق حسني مبارك، إذ عمل سنوات مستشارا للأخير.
وصادق الوزراء العرب فورا وبالاجماع على ترشيح العربي بعدما سحبت قطر مرشحها لمنصب الامين العام للجامعة عبد الرحمن العطية في اليوم عينه. وتوقعت مصادر ديبلوماسية مصرية تحدثت الى "النهار" ان يحافظ وزير الخارجية الجديد الذي أحيل على التقاعد مطلع السنة الجارية على ملامح "الاعتدال والرصانة" التي اسبغها نبيل العربي على السياسة الخارجية لمصر وخصوصا في الملف الفلسطيني، الى تبريد العلاقة مع اسرائيل الى أدنى حد ممكن، عكس الحال التي كانت قائمة قبل اطاحة مبارك، وهو ما جعله يستقطب بسرعة تعاطف غالبية كبيرة في الشارع المصري واحترامها.
وقالت المصادر ان العرابي "ديبلوماسي محترف يتمتع بسمعة جيدة وقبول ملحوظ بين زملائه العاملين في وزارة الخارجية"، وربما كان ذلك أحد اسباب اصرار الوزير سابقا احمد ابو الغيط على احالته على التقاعد فور بلوغه سن الستين في كانون الثاني الماضي وعدم استخدام صلاحياته وزيرا للتمديد له كما حدث مع ديبلوماسيين آخرين. وكان آخر مناصب العرابي عمله مساعدا لوزير الخارجية للشؤون الاقتصادية، قبل ذلك عمل سفيرا لمصر في المانيا ست سنوات (2002 - 2008)، كما تنقل بين السفارات المصرية في كل من الكويت وبريطانيا والولايات المتحدة، وتولى لفترة منصب مدير مكتب عمرو موسى عندما كان الأخير وزيرا للخارجية، وامضى نحو سنتين في السفارة المصرية بتل ابيب، غير انه لم يعرف عنه حماسته للعلاقات الدافئة مع اسرائيل. الانتخابات على صعيد آخر (و ص ف) تطرق شرف الى احتمال ارجاء الانتخابات النيابية المقرر اجراؤها في ايلول لاعطاء الاحزاب فرصة تنظيم نفسها على نحو افضل. ونقلت عنه صحيفة "الاهرام" الحكومية ان "تأجيل الانتخابات قد يعطي الفرصة لنضج عدد اكبر من الاحزاب السياسية الجديدة". لكنه استدرك بانه "اذا جرى الاستقرار على تحديد موعد الانتخابات، فان كل الجهود سوف تبذل لانجاحها وان الشرطة وقتها ستكون جاهزة لحمايتها".
|