Date: Jun 21, 2011
Source: جريدة النهار اللبنانية
خيبة أميركية وأوروبية وتركية من الخطاب: دون التوقّعات ومحبط وغير مقنع وكلمات...

تجاوزت الخيبة التي أثارها خطاب الرئيس السوري بشار الاسد أوساط المعارضة السورية، الى تركيا وفرنسا والمانيا وبريطانيا التي اعتبرته "دون التوقعات" و"محبطاً وغير مقنع"، ولم تر فيه سبباً "لأخذه على محمل الجد"، وصولاً الى واشنطن التي لم تعتبره الا مجرد" كلمات"، وطالبته بـ"افعال لا اقوال".   ففي أنقرة، قال مصدر تركي ان الخطاب جاء دون توقعات الحكومة التركية، وخصوصاً في ما يتعلق بمشاركة جميع الأطراف في العملية السياسية في سوريا. ونسبت اليه صحيفة "زمان" التركية أن "الأسد بدا كأنه يدفع نحو تأخير الإصلاحات الضرورية، محاولاً شراء وقت لا تملكه دمشق".


واضاف أنه" لم يقدم شرحاً للخطط الخاصة بفتح العملية السياسية على كل المجموعات في سوريا، وهو ما عبّرت عنه تركيا وسيلة لوضع حد للاضطرابات المتزايدة في البلاد".
وكان المستشار السياسي للرئيس التركي أرشاد هرمزلو صرح قبل خطاب الرئيس السوري بان بلاده تنتظر ما سيقوله الأسد لشعبه، و"أن أمام النظام في دمشق أسبوعاً لوقف نزف الدماء، ولا يمكن تقديم أي غطاء للقيادة السورية بعد ذلك".


أميركا
وفي واشنطن، صرحت الناطقة باسم وزارة الخارجية الاميركية فيكتوريا نيولاند  بأن "ما يهم الآن هو الافعال وليس الاقوال"، وأن الخطاب ليس الا كلمات".


أوروبا
وفي اللوكسمبور، صرح  وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه  عقب اجتماع مع نظرائه الاوروبيين بأن"البعض يرون انه لا يزال امامه متسع من الوقت للتغيير وبدء عملية" اصلاحات، و"من جهتي اشك في ذلك، اعتقد انه بلغ نقطة اللاعودة".


وعن الخطاب عموماً، قال: "في مجمل الاحوال ليس اعلان اليوم هو الذي سيغير الوضع... ما من سبب لاخذه اليوم اكثر من الامس على محمل الجد"، لافتاً الى أنها "ليست المرة الاولى التي يعلن فيها  برنامج اصلاحات. انه لم يلتزم قط كلامه... فضلا عن ذلك أن الاعلان عن انتخابات وقت يستمر في استخدام الدبابات ضد المدنيين ليس له اي معنى".
وفي رأيه انه حان الوقت للتحرك في مجلس الامن على رغم التهديد بفيتو روسي "انه امر مستبعد تماما الا تتمكن الامم المتحدة من التوصل الى التعبير بقوة عما يجري في سوريا"، مضيفا انه بالرغم من التهديد الروسي باستخدام حق النقض "نحاول جمع اوسع غالبية داخل مجلس الامن".

 

وعلق نظيره الالماني غيدو فسترفيله بأنه خطاب شخص "لا رجاء منه، لم يفهم اشارات الزمن على ما يبدو... اعتقد انه من الملح والضروري لنظام الاسد ان يقوم باستدارة كاملة ويعود الى الحوار".
ووصف وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ  الخطاب بأنه "محبط وغير مقنع"، ودعا الاسد إلى اجراء اصلاحات من أجل ارساء الديموقراطية في بلاده أو التنحي عن السلطة.
وعبرت الممثلة العليا للاتحاد الاوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية كاثرين آشتون عن احباطها من الخطاب، داعية الرئيس السوري الى بدء حوار حقيقي مع الشعب السوري. وقالت: "على الرئيس الأسد أن يبدأ حوارا حقيقياً شاملا ذا صدقية... ومن شأن شعب سوريا أن يحكم على رغبته في الإصلاح... ولكن ينبغي أن أقول للوهلة الأولى إن خطاب اليوم كان مخيبا للآمال".


وعود بتشديد عقوبات
وكان وزراء الخارجية لدول الاتحاد الاوروبي أصدروا بعد اجتماعهم بياناً جاء فيه: "يعد الاتحاد الأوروبي بخطوات حثيثة لتوسيع نطاق القيود التي يفرضها... مستهدفا تحقيق تغيير جوهري للسياسة التي تتبعها القيادة السورية من دون تأخير".
وتوقع  ديبلوماسيون أوروبيون اقرار العقوبات الموسعة التي تشمل تجميد أموال مزيد من الافراد وفرض قيود على مزيد من الشركات المرتبطة بأفراد ذوي صلة بالقمع في وقت لاحق من هذا الاسبوع.
وقال البيان: "يدين الوزراء بأشد العبارات تفاقم العنف في سوريا. ويأسف الاتحاد الاوروبي لعدم استجابة السلطات السورية لنداءات وقف العنف فوراً وإجراء إصلاحات جوهرية"، معتبراً ان العنف والقمع يمثلان تهديدا للاستقرار في سوريا نفسها وفي المنطقة ايضا.
ودعا المتظاهرين الى الحفاظ على الطبيعة السلمية للاحتجاجات.
وحض السلطات السورية على الشروع من دون ابطاء في حوار وطني شامل وجدير بالثقة واجراء اصلاحات سياسية جوهرية دون إبطاء.
(و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ)